زاد المسير في علم التفسير — ابن الجوزي

عن الكتاب
قوله تعالى :﴿وَيَوْمَ نَحْشُرُهُمْ﴾ وقرأ حمزة :" يحشرهم " بالياء. قال أبو سليمان الدمشقي : هم المشركون.
قوله تعالى :﴿كَأَن لَّمْ يَلْبَثُوا إِلاَّ سَاعَةً مّنَ النَّهَارِ﴾ فيه قولان :
أحدهما : كأن لم يلبثوا في قبورهم، قاله ابن عباس. والثاني : في الدنيا، قاله مقاتل. قال الضحاك : قصر عندهم مقدار الوقت الذي بين موتهم وبعثهم، فصار كالساعة من النهار، لهول ما استقبلوا من القيامة.
قوله تعالى :﴿يَتَعَارَفُونَ بَيْنَهُمْ﴾ قال ابن عباس : إذا بعثوا من القبور تعارفوا، ثم تنقطع المعرفة. قال الزجاج : وفي معرفة بعضهم بعضا، وعلم بعضهم بإضلال بعض، التوبيخ لهم، وإثبات الحجة عليهم. وقيل : إذا تعارفوا وبخ بعضهم بعضا، فيقول هذا لهذا : أنت أضللتني، وكسبتني دخول النار.
قوله تعالى :﴿قَدْ خَسِرَ الَّذِينَ كَذَّبُواْ﴾ هو من قول الله تعالى، لا من قولهم، والمعنى : خسروا ثواب الجنة إذ كذبوا بالبعث ﴿وَمَا كَانُواْ مُهْتَدِينَ﴾ من الضلالة.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى