الهداية الى بلوغ النهاية — مكي بن أبي طالب

عن الكتاب
قوله :﴿ويوم نحشرهم كأن لم يلبثوا إلا ساعة من النهار﴾ إلى قوله ﴿ولا يستقدمون﴾[ ٤٥-٤٩ ] المعنى : ويوم نحشر هؤلاء المشركين، كأنهم لم يلبثوا في الدنيا إلا ساعة من نهار يتعارفون بينهم، ثم انقطعت المعرفة. الآن وقد خسروا(١) أنفسهم بتكذيبهم بآيات الله عز وجل(٢) ولقائه سبحانه(٣).
﴿وما كانوا مهتدين﴾[ ٤٥ ] أي : موفقين للهدي(٤).
وقيل : معنى ﴿يتعارفون بينهم﴾[ ٤٥ ] : أي : يعرف بعضهم بعضا بالإضلال والفساد، والجحود. وذلك(٥) أشد لتوبيخهم(٦).
وقيل : المعنى ﴿يتعارفون بينهم﴾ يقولون : قد خسر الذين كذبوا بلقاء الله.
ومعنى :﴿لم يلبثوا إلا ساعة من النهار﴾[ ٤٥ ] أي : قرب عندهم موتهم، وبعثهم كما قالوا :﴿لبثنا يوما أو بعض يوم﴾(٧).
١ ق: قد..
٢ ساقط من ق..
٣ انظر هذا المعنى في: جامع البيان ١٥/٩٧..
٤ انظر هذا المعنى في: جامع البيان ١٥/٩٧..
٥ ط: فذلك..
٦ وهو قول الزجاج في معانيه ٣/٢٢..
٧ الكهف: ١٩، والمؤمنون: ١١٣. وانظر هذا التوجيه في: المصدر السابق..

تفسير هذه الآية من كتب أخرى