تفسير القرآن العظيم — ابن كثير

عن الكتاب
يقول تعالى مخاطبا لرسوله ﷺ :﴿وَإِمَّا نُرِيَنَّكَ بَعْضَ الَّذِي نَعِدُهُمْ﴾ أي : ننتقم(١) منهم في حياتك لتقرّ عينُك منهم، ﴿أَوْ نَتَوَفَّيَنَّكَ فَإِلَيْنَا مَرْجِعُهُمْ﴾ أي : مصيرهم ومتقَلَّبهم، والله شهيد على أفعالهم بعدك.
وقد قال الطبراني : حدثنا عبد الله بن أحمد، حدثنا عقبة بن مكرم، حدثنا أبو بكر الحنفي، حدثنا داود بن الجارود، عن أبي الطفيل(٢) عن حذيفة بن أسيد، عن النبي ﷺ قال :" عُرضت عليّ أمتي البارحة لدى هذه الحجرة، أولها وآخرها. فقال رجل : يا رسول الله، عرض عليك من خُلِق، فكيف من لم يخلق ؟ فقال :" صُوِّروا لي في الطين، حتى إني لأعْرَفُ بالإنسان منهم من أحدكم بصاحبه ". (٣)
ورواه عن محمد بن عثمان بن أبي شيبة، عن عقبة بن مكرم، عن يونس بن بُكَيْر، عن زياد بن المنذر، عن أبي الطفيل، عن حذيفة بن أسيد، به نحوه. (٤)
١ - في ت :"ينتقم"..
٢ - في جميع النسخ :"أبي السليل" والتصويب من المعجم الكبير للطبراني..
٣ - المعجم الكبير (٣/١٨١)..
٤ - المعجم الكبير (٣/١٨١) وقال الهيثمي في المجمع (١٠/٦٩) :"وفيه زياد بن المنذر وهو كذاب"..

تفسير هذه الآية من كتب أخرى