تفسير القرآن الكريم — عبد الله محمود شحاتة

عن الكتاب
﴿وَإِمَّا نُرِيَنَّكَ بَعْضَ الَّذِي نَعِدُهُمْ أَوْ نَتَوَفَّيَنَّكَ فَإِلَيْنَا مَرْجِعُهُمْ ثُمَّ اللّهُ شَهِيدٌ عَلَى مَا يَفْعَلُونَ ٤٦﴾
التفسير :
٤٦ ﴿وَإِمَّا نُرِيَنَّكَ بَعْضَ الَّذِي نَعِدُهُمْ أَوْ نَتَوَفَّيَنَّكَ فَإِلَيْنَا مَرْجِعُهُمْ...﴾ الآية.
كان المشركون يكذبون النبي صلى الله عليه وسلم في توعده لهم بالعذاب، وكانوا يستعجلون نزوله ؛ تكذيبا له واستهزاء به، ويتمنون موته ؛ لتموت دعوته، فرد الله عليهم مخاطبا رسوله صلى الله عليه وسلم بقوله : إن ننتقم منهم في حياتك ؛ لتقر عينك كما حدث يوم بدر وحنين وغيرهما فذاك، وإن توفيناك قبل ذلك فمصيرهم إلينا، وسوف نذيقهم العذاب الشديد ؛ جزاء عنادهم وكفرهم.
﴿ثم الله شهيد على ما يفعلون﴾.
وهذه الجملة تأكيد للوعيد السابق والمراد : أن الله مطلع على أعمالهم وكفرهم، فيجازيهم على علم وشهادة حق.
وذلك كقوله تعالى :﴿وإن ما نرينك بعض الذي نعدهم أو نتوفينك فإنما عليك البلاغ وعلينا الحساب﴾. ( الرعد : ٤٠ ).

تفسير هذه الآية من كتب أخرى