تفسير الشعراوي — الشعراوي
عن الكتاب
ويقول الحق سبحانه بعد ذلك :
﴿أثم إذا ما وقع آمنتم به آلآن وقد كنتم به تستعجلون( ٥١ )﴾ :
أي : إذا ما وقع العذاب فهل ستؤمنون ؟
إن إعلان إيمانكم في هذا الوقت لن يفيدكم، وسيكون عذابكم بلا مقابل.
إذن : فاستعجالكم للعذاب لن يفيدكم على أي وضع ؛ لأن الإيمان لحظة وقوع العذاب لا يفيد. ومثال ذلك : فرعون(١) حين جاءه الغرق ﴿قال آمنت أنه لا إله إلا الذي آمنت به بنو إسرائيل.. ( ٩٠ )﴾[ يونس ].
﴿أثم إذا ما وقع آمنتم به آلآن وقد كنتم به تستعجلون( ٥١ )﴾ :
أي : إذا ما وقع العذاب فهل ستؤمنون ؟
إن إعلان إيمانكم في هذا الوقت لن يفيدكم، وسيكون عذابكم بلا مقابل.
إذن : فاستعجالكم للعذاب لن يفيدكم على أي وضع ؛ لأن الإيمان لحظة وقوع العذاب لا يفيد. ومثال ذلك : فرعون(١) حين جاءه الغرق ﴿قال آمنت أنه لا إله إلا الذي آمنت به بنو إسرائيل.. ( ٩٠ )﴾[ يونس ].
١ وذلك أن فرعون خرج في جيش كبير يقدر بمائة ألف ولحق بموسى عند حافة البحر وقت شروق الشمس، فأوحى الله إلى موسى أن يضرب البحر بعصاه:﴿فأوحينا على موسى أن اضرب بعصاك البحر فانفلق فكان كل فرق كالطود العظيم(٦٣)﴾[الشعراء]، ثم يقول سبحانه:﴿وجاوزنا ببني لإسرائيل البحر فأتبعهم فرعون وجنوده بغيا وعدوا حتى إذا أدركه الغرق قال آمنت إنه لا إله إلا الذي آمنت به بنو لإسرائيل وأنا من المسلمين(٩٠)﴾[يونس]
وعن ابن عباس أن النبي صلى الله عليه وسلم قال:"لما أغرق الله فرعون قال: آمنت أنه لا إله إلا الذي آمنت به بنو إسرائيل. قال جبريل: يا محمد فلو رأيتني وأنا آخذ من حال البحر (أي: طين البحر) فأدسه في فيه (أي: فمه) مخافة أن تدركه الرحمة" أخرجه الترمذي في سننه وقال: حديث حسن. وانظر تفسيري ابن كثير(٢/٤٣٠) والقرطبي (٤/٣٣٠٥)..
وعن ابن عباس أن النبي صلى الله عليه وسلم قال:"لما أغرق الله فرعون قال: آمنت أنه لا إله إلا الذي آمنت به بنو إسرائيل. قال جبريل: يا محمد فلو رأيتني وأنا آخذ من حال البحر (أي: طين البحر) فأدسه في فيه (أي: فمه) مخافة أن تدركه الرحمة" أخرجه الترمذي في سننه وقال: حديث حسن. وانظر تفسيري ابن كثير(٢/٤٣٠) والقرطبي (٤/٣٣٠٥)..