اللباب في علوم الكتاب — ابن عادل الحنبلي
عن الكتاب
وقوله :﴿ثُمَّ قِيلَ لِلَّذِينَ ظَلَمُواْ﴾ هذه الجملةُ على قراءة العامَّة ؛ عطفٌ على ذلك الفعل المقدَّر الناصب ل " الآن " وعلى قراءة طلحة هو استئناف إخبار عمَّا يقال لهم يوم القيامة، و " ذُوقُوا " و " هَلْ تُجزَونَ " كلُّه في محلِّ نصبٍ بالقول، وقوله :" إلاَّ بِمَا " هو المفعولُ الثاني ل " تُجْزَون "، والأولُ قائمٌ مقام الفاعلِ، وهو استثناءٌ مفرَّغٌ.
دلَّت الآية على أنَّ الجزاء يوجب العمل، أمَّا عند الفلاسفة : فهو أثر العمل، وأمَّا عند المعتزلة : فإنَّ العمل الصَّالح يوجب استحقاق الثَّواب على الله - تعالى -، وأما عند أهل السنة ؛ فلأنَّ ذلك الجزاء واجب بحكم الوعد المحض.
قالت المعتزلةُ : ودلَّت الآية على كون العبد مكتسباً، وعند أهل السُّنَّة معناها : أنَّ مجموع القُدْرَة مع الدَّاعية الحاصلة يوجب الفعل.
فصل
دلَّت الآية على أنَّ الجزاء يوجب العمل، أمَّا عند الفلاسفة : فهو أثر العمل، وأمَّا عند المعتزلة : فإنَّ العمل الصَّالح يوجب استحقاق الثَّواب على الله - تعالى -، وأما عند أهل السنة ؛ فلأنَّ ذلك الجزاء واجب بحكم الوعد المحض.
قالت المعتزلةُ : ودلَّت الآية على كون العبد مكتسباً، وعند أهل السُّنَّة معناها : أنَّ مجموع القُدْرَة مع الدَّاعية الحاصلة يوجب الفعل.