التيسير في أحاديث التفسير — المكي الناصري

عن الكتاب
ونبه كتاب الله إلى ما يداخل الشاكين من شك وريب في صدق الدعوة وصدق الداعي، ولاسيما في يوم القيامة بما يستلزمه من بعث ومعاد، فقال تعالى حكاية عنهم :﴿ويستنبئونك أحق هو ؟﴾ أي يستخبرونك هل يوم القيامة حق، وهل الدين الذي جئت به هو دين الحق ؟ ثم لقن الحق سبحانه وتعالى لرسوله ما يقول :﴿قل أي وربي إنه لحق﴾. قال ابن كثير : " وهذه الآية ليس لها نظير في القرآن إلا آيتان أخريان، وهما قوله تعالى في سورة سبأ :﴿وقال الذين كفروا لا تأتينا الساعة، قل بلى وربي لتأتينكم﴾ |الآية : ٣|، وقوله تعالى في سورة التغابن٣ :﴿زعم الذين كفروا أن لن يبعثوا، قل بلى وربي لتبعثن ثم لتنبؤن بما عملتم﴾ |الآية : ٧|. وقوله تعالى هنا :﴿وما أنتم بمعجزين﴾ مثل قوله تعالى في آية أخرى ﴿وذلك على الله يسير﴾ |التغابن : ٧|، وتأكيدا لنفس المعنى قال تعالى في نفس السياق :﴿ألا إن وعد الله حق﴾.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى