مختصر تفسير ابن كثير — محمد علي الصابوني
عن الكتاب
- ٥٣ - وَيَسْتَنْبِئُونَكَ أَحَقٌّ هُوَ قُلْ إِي وَرَبِّي إِنَّهُ لَحَقٌّ وَمَآ أَنْتُمْ بِمُعْجِزِينَ
- ٥٤ - وَلَوْ أَنَّ لِكُلِّ نَفْسٍ ظَلَمَتْ مَّا فِي الْأَرْضِ لَافْتَدَتْ بِهِ وَأَسَرُّواْ النَّدَامَةَ لَمَّا رَأَوُاْ الْعَذَابَ وَقُضِيَ بَيْنَهُمْ بِالْقِسْطِ وَهُمْ لاَ يُظْلَمُونَ
يَقُولُ تَعَالَى: وَيَسْتَخْبِرُونَكَ ﴿أَحَقٌّ هُوَ﴾ أي المعاد بَعْدَ صَيْرُورَةِ الْأَجْسَامِ تُرَابًا ﴿قُلْ إِي وَرَبِّي إِنَّهُ لَحَقٌّ وَمَآ أَنتُمْ بِمُعْجِزِينَ﴾ أَيْ لَيْسَ صَيْرُورَتُكُمْ تُرَابًا بِمُعْجِزِ اللَّهِ عَنْ إِعَادَتِكُمْ كَمَا بدأكم من العدم ﴿فإنما أَمْرُهُ إِذَآ أَرَادَ شَيْئاً أَن يَقُولَ لَهُ كن فيكون﴾، وَهَذِهِ الْآيَةُ لَيْسَ لَهَا نَظِيرٌ فِي الْقُرْآنِ إِلَّا آيَتَانِ أُخْرَيَانِ، يَأْمُرُ اللَّهُ تَعَالَى رَسُولَهُ أَنْ يُقْسِمَ بِهِ عَلَى مَنْ أَنْكَرَ الْمَعَادَ فِي سُورَةِ سَبَأٍ، ﴿وَقَالَ الَّذِينَ كَفَرُواْ لاَ تَأْتِينَا السَّاعَةُ قُلْ بلى وَرَبِّي لَتَأْتِيَنَّكُمْ﴾، وَفِي التَّغَابُنِ: ﴿زَعَمَ الَّذِينَ كَفَرُوا أَن لَّن يُبْعَثُواْ قُلْ بَلَى وَرَبِّي لَتُبْعَثُنَّ ثُمَّ لَتُنَبَّؤُنَّ بِمَا علمتم وَذَلِكَ عَلَى الله يسير﴾، ثُمَّ أَخْبَرَ تَعَالَى أَنَّهُ إِذَا قَامَتِ الْقِيَامَةُ يَوَدُّ الْكَافِرُ لَوِ افْتَدَى مِنْ عَذَابِ اللَّهِ بِمَلْءِ الْأَرْضِ ذَهَبًا، ﴿وَأَسَرُّواْ النَّدَامَةَ لَمَّا رَأَوُاْ الْعَذَابَ وَقُضِيَ بَيْنَهُمْ بِالْقِسْطِ﴾ أَيْ بِالْحَقِّ ﴿وَهُمْ لاَ يُظْلَمُونَ﴾.
- ٥٤ - وَلَوْ أَنَّ لِكُلِّ نَفْسٍ ظَلَمَتْ مَّا فِي الْأَرْضِ لَافْتَدَتْ بِهِ وَأَسَرُّواْ النَّدَامَةَ لَمَّا رَأَوُاْ الْعَذَابَ وَقُضِيَ بَيْنَهُمْ بِالْقِسْطِ وَهُمْ لاَ يُظْلَمُونَ
يَقُولُ تَعَالَى: وَيَسْتَخْبِرُونَكَ ﴿أَحَقٌّ هُوَ﴾ أي المعاد بَعْدَ صَيْرُورَةِ الْأَجْسَامِ تُرَابًا ﴿قُلْ إِي وَرَبِّي إِنَّهُ لَحَقٌّ وَمَآ أَنتُمْ بِمُعْجِزِينَ﴾ أَيْ لَيْسَ صَيْرُورَتُكُمْ تُرَابًا بِمُعْجِزِ اللَّهِ عَنْ إِعَادَتِكُمْ كَمَا بدأكم من العدم ﴿فإنما أَمْرُهُ إِذَآ أَرَادَ شَيْئاً أَن يَقُولَ لَهُ كن فيكون﴾، وَهَذِهِ الْآيَةُ لَيْسَ لَهَا نَظِيرٌ فِي الْقُرْآنِ إِلَّا آيَتَانِ أُخْرَيَانِ، يَأْمُرُ اللَّهُ تَعَالَى رَسُولَهُ أَنْ يُقْسِمَ بِهِ عَلَى مَنْ أَنْكَرَ الْمَعَادَ فِي سُورَةِ سَبَأٍ، ﴿وَقَالَ الَّذِينَ كَفَرُواْ لاَ تَأْتِينَا السَّاعَةُ قُلْ بلى وَرَبِّي لَتَأْتِيَنَّكُمْ﴾، وَفِي التَّغَابُنِ: ﴿زَعَمَ الَّذِينَ كَفَرُوا أَن لَّن يُبْعَثُواْ قُلْ بَلَى وَرَبِّي لَتُبْعَثُنَّ ثُمَّ لَتُنَبَّؤُنَّ بِمَا علمتم وَذَلِكَ عَلَى الله يسير﴾، ثُمَّ أَخْبَرَ تَعَالَى أَنَّهُ إِذَا قَامَتِ الْقِيَامَةُ يَوَدُّ الْكَافِرُ لَوِ افْتَدَى مِنْ عَذَابِ اللَّهِ بِمَلْءِ الْأَرْضِ ذَهَبًا، ﴿وَأَسَرُّواْ النَّدَامَةَ لَمَّا رَأَوُاْ الْعَذَابَ وَقُضِيَ بَيْنَهُمْ بِالْقِسْطِ﴾ أَيْ بِالْحَقِّ ﴿وَهُمْ لاَ يُظْلَمُونَ﴾.