تيسير الكريم الرحمن — السعدي

عن الكتاب
{ ٥٩ - ٦٠ ْ } ﴿قُلْ أَرَأَيْتُمْ مَا أَنْزَلَ اللَّهُ لَكُمْ مِنْ رِزْقٍ فَجَعَلْتُمْ مِنْهُ حَرَامًا وَحَلَالًا قُلْ آللَّهُ أَذِنَ لَكُمْ أَمْ عَلَى اللَّهِ تَفْتَرُونَ * وَمَا ظَنُّ الَّذِينَ يَفْتَرُونَ عَلَى اللَّهِ الْكَذِبَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ إِنَّ اللَّهَ لَذُو فَضْلٍ عَلَى النَّاسِ وَلَكِنَّ أَكْثَرَهُمْ لَا يَشْكُرُونَ ْ﴾
يقول تعالى - منكرًا على المشركين، الذين ابتدعوا تحريم ما أحل الله وتحليل ما حرم(١)  - :﴿قُلْ أَرَأَيْتُمْ مَا أَنْزَلَ اللَّهُ لَكُمْ مِنْ رِزْقٍ ْ﴾ يعني أنواع الحيوانات المحللة، التي جعلها الله رزقا لهم ورحمة في حقهم. ﴿فَجَعَلْتُمْ مِنْهُ حَرَامًا وَحَلَالًا ْ﴾ قل لهم - موبخا على هذا القول الفاسد- :﴿آللَّهُ أَذِنَ لَكُمْ أَمْ عَلَى اللَّهِ تَفْتَرُونَ ْ﴾ ومن المعلوم أن الله لم يأذن لهم، فعلم أنهم مفترون.
١ - في ب: ما حرمه..

تفسير هذه الآية من كتب أخرى