تفسير القرآن العظيم — ابن كثير

عن الكتاب
قال ابن عباس، ومجاهد، والضحاك، وقتادة، وعبد الرحمن بن زيد بن أسلم : نزلت إنكارًا على المشركين فيما كانوا يحرمون ويحلون من البحائر والسوائب والوصايا، كقوله تعالى :﴿وَجَعَلُوا لِلَّهِ مِمَّا ذَرَأَ مِنَ الْحَرْثِ وَالأنْعَامِ نَصِيبًا﴾ [الأنعام: ١٣٦] الآيات.
وقال الإمام أحمد : حدثنا محمد بن جعفر، حدثنا شعبة، عن أبي إسحاق، سمعت أبا الأحوص - وهو عوف بن [ مالك بن ](١) نضلة - يحدث عن أبيه قال : أتيت رسول الله ﷺ وأنا قَشْف الهيئة، فقال :" هل لك مال ؟ " قال : قلت : نعم. قال :" من أي المال ؟ " قال : قلت : من كل المال، من الإبل والرقيق والخيل والغنم. فقال(٢) إذا آتاك مالا فَلْيُرَ عليك ". وقال :" هل تنتج إبل قومك صحاحا آذانُها، فتعمَد إلى موسى فتقطع آذانها، فتقول : هذه بحر وتشقها، أو تشق جلودها وتقول : هذه صُرُم، وتحرمها(٣) عليك وعلى أهلك ؟ " قال : نعم. قال :" فإن ما آتاك الله لك حل، وساعد الله أشد من ساعدك، وموسى الله أحد من موساك " وذكر تمام الحديث. (٤) ثم رواه عن سفيان بن عيينة، عن أبي الزعراء عمرو بن عمرو، عن عمه أبي الأحوص(٥) وعن بَهْز بن أسد، عن حماد بن سلمة، عن عبد الملك بن عمير، عن أبي الأحوص، به(٦) وهذا حديث جيد قوي الإسناد.
١ - زيادة من ت، أ، والمسند..
٢ - في ت، أ :"والنعم قال"..
٣ - في ت :"حرام ويحرمها"..
٤ - المسند (٣/٤٧٣)..
٥ - المسند (٤/١٣٧)..
٦ - المسند (٣/٤٧٣)..

تفسير هذه الآية من كتب أخرى