تفسير السمعاني — أبو المظفر السمعاني

عن الكتاب
قوله تعالى :( هو الذي جعل الشمس ضياء والقمر نورا ) الآية، الشمس والقمر جسمان نيران، أحدهما أضوأ من الآخر، وقوله :( جعل الشمس ضياء ) أي : ذات ضياء ( والقمر نورا ) أي : ذا نور. وقوله :( وقدره منازل ) منهم من قال : هذا ينصرف إلى القمر خاصة، ومنهم من قال : ينصرف إليهما، إلا أنه اكتفى بذكر أحدهما عن الآخر.
ومنازل القمر ثمانية وعشرون منزلا، أساميها معلومة عند العرب، تكون أربعة عشر منها ظاهرة أبدا، وأربعة عشر منها غائبة أبدا، وكلما طلع واحد غاب واحد، والقمر ينزل كل ليلة منزلا منها.
وقوله تعالى :( لتعلموا عدد السنين والحساب ) يعني : قدره منازل لتعلموا عدد السنين وحساب الشهور والأيام. وقوله :( ما خلق الله ذلك إلا بالحق ) أي : للحق.
قوله :( يفصل الآيات لقوم يعلمون ) معلوم المعنى.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى