مدارك التنزيل وحقائق التأويل — أبو البركات النسفي

عن الكتاب
﴿هُوَ الذى جَعَلَ الشمس ضِيَاء﴾ الياء فيه منقلبة عن واو «ضواء » لكثرة ما قبلها وقلبها قنبل همزة لأنها للحركة أجمل ﴿والقمر نُوراً﴾ والضياء أقوى من النور فلذا جعله للشمس ﴿وَقَدَّرَهُ﴾ وقدر القمر أي وقدر مسيره ﴿مَنَازِلَ﴾ أو وقدره ذا منازل كقوله ﴿والقمر قدرناه منازل﴾ [ ياس : ٣٩ ] ﴿لِتَعْلَمُواْ عَدَدَ السنين﴾ أي عدد السنين والشهور فاكتفى بالسنين لاشتمالها على الشهور ﴿والحساب﴾ وحساب الآجال والمواقيت المقدرة بالسنين والشهور ﴿مَا خَلَقَ الله ذلك﴾ المذكور ﴿إِلاّ﴾ ملتبساً ﴿بالحق﴾ الذي هو الحكمة البالغة ولم يخلقه عبثاً ﴿يُفَصّلُ الآيات﴾ مكي وبصري وحفص وبالنون غيرهم ﴿لِقَوْمٍ يَعْلَمُونَ﴾ فينتفعون بالتأمل فيها.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى