كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل — أبو بكر الحداد اليمني
عن الكتاب
قَوْلُهُ تَعَالَى :﴿قُلْ أَرَأَيْتُمْ مَّآ أَنزَلَ اللَّهُ لَكُمْ مِّن رِّزْقٍ﴾ ؛ أي قُل يا محمَّد لأهلِ مكَّة : أرأيتُم ما أنزلَ الله لكم في الكتاب من رزقٍ جعلَهُ لكم حَلالاً طيِّباً من الأنعامِ والحرث، ﴿فَجَعَلْتُمْ مِّنْهُ حَرَاماً وَحَلاَلاً﴾ ؛ أي جعلتُم البَحَائِرَ والسَّوَائِبَ حَلالاً للرِّجال منفعةً، وحَراماً على النساءِ، وجعلتُم لآلهتِكم من الحرثِ نَصيباً فحرَّمتموهُ على النساءِ، وأحللتموهُ للرجال، والله سبحانه لم يحرِّمْ شيئاً من ذلكَ، ﴿قُلْ﴾ ؛ لَهم يا مُحَمدُ :﴿ءَآللَّهُ أَذِنَ لَكُمْ﴾ ؛ أمَرَكم بتحريمهِ، ﴿أَمْ عَلَى اللَّهِ تَفْتَرُونَ﴾ ؛ تختَلِقُون الكذبَ، يعني : بَيِّنُوا الحجةَ في ذلك، وإلاَّ فأنتم تَفْتَرُونَ على ربكم.
ثم أوعدَهم على الكذب فقال :﴿وَمَا ظَنُّ الَّذِينَ يَفْتَرُونَ عَلَى اللَّهِ الْكَذِبَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ﴾ ؛ أي ما ظَنُّ الذين يَكْذِبُونَ على اللهِ في التحليل والتحريمِ ماذا يفعلُ بهم يومَ القيامةِ، أتَظنُّون أن اللهَ لا يعاقبُهم على افترائِهم عليه ؟ قَوْلُهُ تَعَالَى :﴿إِنَّ اللَّهَ لَذُو فَضْلٍ عَلَى النَّاسِ﴾ ؛ أي لَذُو مَنٍّ عليهم بتأخيرِ العذاب عنهم، ﴿وَلَـاكِنَّ أَكْثَرَهُمْ لاَ يَشْكُرُونَ﴾ ؛ نِعَمَ اللهِ.
ثم أوعدَهم على الكذب فقال :﴿وَمَا ظَنُّ الَّذِينَ يَفْتَرُونَ عَلَى اللَّهِ الْكَذِبَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ﴾ ؛ أي ما ظَنُّ الذين يَكْذِبُونَ على اللهِ في التحليل والتحريمِ ماذا يفعلُ بهم يومَ القيامةِ، أتَظنُّون أن اللهَ لا يعاقبُهم على افترائِهم عليه ؟ قَوْلُهُ تَعَالَى :﴿إِنَّ اللَّهَ لَذُو فَضْلٍ عَلَى النَّاسِ﴾ ؛ أي لَذُو مَنٍّ عليهم بتأخيرِ العذاب عنهم، ﴿وَلَـاكِنَّ أَكْثَرَهُمْ لاَ يَشْكُرُونَ﴾ ؛ نِعَمَ اللهِ.