تفسير ابن أبي حاتم — ابن أبي حاتم الرازي
عن الكتاب
قوله تعالى :﴿وما ظن الذين يفترون علي الله الكذب يوم القيامة﴾
حدثنا أبو زرعة، ثنا منجاب بن الحارث، ثنا بشر بن عمارة، عن أبي روق، عن الضحاك، عن ابن عباس قوله :﴿يفترون﴾ قال : يكذبون.
الوجه الثاني :
حدثنا محمد بن يحيي، ثنا العباس بن الوليد النرسي، ثنا يزيد بن زريع، عن سعيد عن قتادة، قوله :﴿يفترون﴾ أي : يشركون.
حدثنا أبي ثنا أحمد بن أبي الحواري ثنا رباح، ثنا عبد الله بن سليمان ثنا موسى بن أبي الصباح في قول الله :﴿إن الله لذو فضل على الناس﴾ قال : إذا كان يوم القيامة يؤتى بأهل ولاية الله فيقومون بين يدي الله ثلاث أصناف قال : فيؤتى برجل من الصنف الأول فيقول : عبدي لماذا عملت : فيقول : يا رب خلقت الجنة وأشجارها وثمارها وأنهارها وحورها ونعيمها وما أعددت لأهل طاعتك فيه فأسهرت ليلي وأظمأت نهاري شوقا إليها قال : فيقول : عبدي إنما عملت الجنة هذه الجنة فادخلها، ومن فضلي عليك أعتقك من النار قال : يدخل الجنة هو ومن معه قال : يؤتى بالعبد من الصنف الثاني قال : فيقول : عبدي لماذا عملت فيقول : يا رب خلقت نارا وخلقت أغلالها وسعيرها وسمومها ويحمومها، وما أعددت لأهل عذابك فيها ولأهل معصيتك فيها فأسهرت ليلي وأطبت نهاري خوفا منها فيقول : عبدي إنما عملت خوفا من النار فإني قد أعتقك من النار، ومن فضلي عليك أدخلتك جنتي فيدخل الجنة هو ومن معه الجنة ثم يؤتى برجل من الصنف الثالث فيقول : عبدي لماذا عملت ؟ فيقول رب حبا لك وشوقا إليك وعزتك لقد أسهرت ليلي وأظمأت نهاري شوقا إليك وحبا لك فيقول تبارك وتعالي : عبدي إنما عملت حبا لي وشوقا إلي فيتجلى له الرب فيقول ها أناذا أنظر إلى ثم يقول : من فضلي عليك أن أعتقك من النار وأدخلك جنتي وأزيرك ملائكتي وأسلم عليك بنفسي فيدخل هو ومن معه الجنة.
قوله تعالى :﴿ولكن أكثرهم لا يشكرون﴾
حدثنا أبي، ثنا هشام بن خالد الدمشقي، ثنا شعيب بن إسحاق ثنا سعيد بن أبي عروبة، عن قتادة قوله :﴿ولكن أكثر الناس لا يشكرون﴾ وإن المؤمن ليشكر نعم الله عليه وعلى خلقه.
قال قتادة وذكر لنا أن أبا الدرداء كان يقول : يا رب شاكر نعمه غيره، ومنهم عليه لا يزيد : ويا رب حامل فقه غير فقيه.
حدثنا أبو زرعة، ثنا منجاب بن الحارث، ثنا بشر بن عمارة، عن أبي روق، عن الضحاك، عن ابن عباس قوله :﴿يفترون﴾ قال : يكذبون.
الوجه الثاني :
حدثنا محمد بن يحيي، ثنا العباس بن الوليد النرسي، ثنا يزيد بن زريع، عن سعيد عن قتادة، قوله :﴿يفترون﴾ أي : يشركون.
حدثنا أبي ثنا أحمد بن أبي الحواري ثنا رباح، ثنا عبد الله بن سليمان ثنا موسى بن أبي الصباح في قول الله :﴿إن الله لذو فضل على الناس﴾ قال : إذا كان يوم القيامة يؤتى بأهل ولاية الله فيقومون بين يدي الله ثلاث أصناف قال : فيؤتى برجل من الصنف الأول فيقول : عبدي لماذا عملت : فيقول : يا رب خلقت الجنة وأشجارها وثمارها وأنهارها وحورها ونعيمها وما أعددت لأهل طاعتك فيه فأسهرت ليلي وأظمأت نهاري شوقا إليها قال : فيقول : عبدي إنما عملت الجنة هذه الجنة فادخلها، ومن فضلي عليك أعتقك من النار قال : يدخل الجنة هو ومن معه قال : يؤتى بالعبد من الصنف الثاني قال : فيقول : عبدي لماذا عملت فيقول : يا رب خلقت نارا وخلقت أغلالها وسعيرها وسمومها ويحمومها، وما أعددت لأهل عذابك فيها ولأهل معصيتك فيها فأسهرت ليلي وأطبت نهاري خوفا منها فيقول : عبدي إنما عملت خوفا من النار فإني قد أعتقك من النار، ومن فضلي عليك أدخلتك جنتي فيدخل الجنة هو ومن معه الجنة ثم يؤتى برجل من الصنف الثالث فيقول : عبدي لماذا عملت ؟ فيقول رب حبا لك وشوقا إليك وعزتك لقد أسهرت ليلي وأظمأت نهاري شوقا إليك وحبا لك فيقول تبارك وتعالي : عبدي إنما عملت حبا لي وشوقا إلي فيتجلى له الرب فيقول ها أناذا أنظر إلى ثم يقول : من فضلي عليك أن أعتقك من النار وأدخلك جنتي وأزيرك ملائكتي وأسلم عليك بنفسي فيدخل هو ومن معه الجنة.
قوله تعالى :﴿ولكن أكثرهم لا يشكرون﴾
حدثنا أبي، ثنا هشام بن خالد الدمشقي، ثنا شعيب بن إسحاق ثنا سعيد بن أبي عروبة، عن قتادة قوله :﴿ولكن أكثر الناس لا يشكرون﴾ وإن المؤمن ليشكر نعم الله عليه وعلى خلقه.
قال قتادة وذكر لنا أن أبا الدرداء كان يقول : يا رب شاكر نعمه غيره، ومنهم عليه لا يزيد : ويا رب حامل فقه غير فقيه.