الجواهر الحسان في تفسير القرآن — الثعالبي
عن الكتاب
وقوله :﴿وَمَا ظَنُّ الذين يَفْتَرُونَ عَلَى الله الكذب يَوْمَ القيامة﴾ [يونس: ٦٠]، وعيدٍ لمَّا تحقَّقَ عليهم بتقسيمِ الآية التي قبلها ؛ أنهم مفترون على اللَّه عَظَّمَ في هذه الآية جُرْمَ الافتراء، أي : ظَنُّهم في غايَةِ الرداءة ؛ بحسب سُوء أفعالهم، ثم ثَنَّى بذكْرِ الفَضْل على النَّاس في الإِمهال لهم مع الافتراء والعصيان ؛ إِذ الإِمهال لهم داعيَةٌ إِلى التوبةِ والإِنابةِ، ثم الآية تُعمُّ جميعَ فَضْل اللَّه سبحانَهُ، وجميعَ تَقْصير الخَلْقِ.