الكشاف عن حقائق التنزيل وعيون الأقاويل في وجوه التأويل — الزمخشري
عن الكتاب
﴿يَوْمُ القيامة﴾ منصوب بالظن، وهو ظنّ واقع فيه، يعني : أي شيء ظنّ المفترين في ذلك اليوم ما يصنع بهم فيه وهو يوم الجزاء بالإحسان والإساءة، وهو وعيد عظيم حيث أبهم أمره. وقرأ عيسى ابن عمر :«وما ظنّ » على لفظ الفعل. ومعناه : وأي ظنّ ظنّوا يوم القيامة. وجيء به على لفظ الماضي لأنه كائن فكأن قد كان ﴿إِنَّ الله لَذُو فَضْلٍ عَلَى الناس﴾ حيث أنعم عليهم بالعقل ورحمهم بالوحي وتعليم الحلال والحرام ﴿ولكن أَكْثَرَهُمْ لاَ يَشْكُرُونَ﴾ هذه النعمة ولا يتبعون ما هدوا إليه.