تأويلات أهل السنة — أبو منصور المَاتُرِيدي
عن الكتاب
وقوله تعالى :( وَمَا ظَنُّ الَّذِينَ يَفْتَرُونَ عَلَى اللَّهِ الْكَذِبَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ ) فإن قيل : كيف أوعد بيوم القيامة، وهم كانوا لا يؤمنون بالبعث ؟ قيل : قد ألزمهم الحجة [ إذ ][ ساقطة من الأصل وم ] يكون البعث بما أظهر من كذبهم وافترائهم على الله في التحريم والتحليل فذلك يظهر كذبهم بتكذيبهم البعث.
وبعد فإنه قد يوعد المرء بما لا يتيقن به ويخوف منه[ في الأصل وم : عليه ] ويحذر، وإن لم يحط علمه به فكذلك هذا.
وبعد فإنه قد جعل في عقولهم ما يلزمهم الإيمان بالبعث والجزاء للأعمال ؛ إذ ليس من الحكمة خلق الخلق للفناء خاصة.
ويحتمل وجها آخر وهو أن يقول :( وما ظن الذين يفترون على الله الكذب ) لو خرج الأمر حقا، وكان صدقا على ما أخبر رسول الله وقال عن البعث والجزاء لما اكتسبوا ؟
وقوله تعالى :( إِنَّ اللَّهَ لَذُو فَضْلٍ عَلَى النَّاسِ ) هو ذو فضل على الناس من جهة ما ساق إلى الكل من الرزق كافرهم ومؤمنهم وأنواع النعم، وما أخر عنهم العذاب إلى وقت، أو لما بعث إليهم الرسل والكتب من غير أن كان منهم إلى الله سابقة صنع، يستوجبون به ذلك. ومنه ذلك خصوص فضل على المؤمنين ليس ذلك على الكافرين ( وَلَكِنَّ أَكْثَرَهُمْ لا يَشْكُرُونَ ) لفضله وما أنعم عليهم.
وبعد فإنه قد يوعد المرء بما لا يتيقن به ويخوف منه[ في الأصل وم : عليه ] ويحذر، وإن لم يحط علمه به فكذلك هذا.
وبعد فإنه قد جعل في عقولهم ما يلزمهم الإيمان بالبعث والجزاء للأعمال ؛ إذ ليس من الحكمة خلق الخلق للفناء خاصة.
ويحتمل وجها آخر وهو أن يقول :( وما ظن الذين يفترون على الله الكذب ) لو خرج الأمر حقا، وكان صدقا على ما أخبر رسول الله وقال عن البعث والجزاء لما اكتسبوا ؟
وقوله تعالى :( إِنَّ اللَّهَ لَذُو فَضْلٍ عَلَى النَّاسِ ) هو ذو فضل على الناس من جهة ما ساق إلى الكل من الرزق كافرهم ومؤمنهم وأنواع النعم، وما أخر عنهم العذاب إلى وقت، أو لما بعث إليهم الرسل والكتب من غير أن كان منهم إلى الله سابقة صنع، يستوجبون به ذلك. ومنه ذلك خصوص فضل على المؤمنين ليس ذلك على الكافرين ( وَلَكِنَّ أَكْثَرَهُمْ لا يَشْكُرُونَ ) لفضله وما أنعم عليهم.