حاشية الصاوي على تفسير الجلالين — الصاوي
عن الكتاب
قوله: ﴿سُبْحَانَهُ﴾ أي تقدس وتنزه عن ذلك، قال تعالى:﴿ تَكَادُ ٱلسَّمَٰوَٰتُ يَتَفَطَّرْنَ مِنْهُ وَتَنشَقُّ ٱلأَرْضُ وَتَخِرُّ ٱلْجِبَالُ هَدّاً * أَن دَعَوْا لِلرَّحْمَـٰنِ وَلَداً * وَمَا يَنبَغِي لِلرَّحْمَـٰنِ أَن يَتَّخِذَ وَلَداً ﴾[مريم: ٩٠-٩٢] الآية. قوله: ﴿هُوَ ٱلْغَنِيُّ﴾ أي المستغني عن كل ما سواه، المفتقر إليه كل ما عداه، وهو دليل لما قبله. قوله: ﴿لَهُ مَا فِي ٱلسَّمَٰوَٰت﴾ إلخ. دليل لقوله: ﴿هُوَ ٱلْغَنِيُّ﴾.
قوله: (استفهام توبيخ) أي تقريع وتهديد لهم، قوله: ﴿قُلْ﴾ أمر من الله لنبيه صلى الله عليه وسلم، أن ينبههم على سوء عاقبتهم، لعلهم ينزجرون عما هم عليه. قوله: (لا يسعدون) أي لا يفوزون بمطلوبهم، بل هم خائبون خاسرون، وإن تكاثرت عليهم النعم فمآلها للزوال. قوله: ﴿مَتَاعٌ﴾ مبتدأ خبره محذوف، قدره المفسر بقوله: (لهم) وحينئذ فالوقف على قوله: ﴿لاَ يُفْلِحُونَ﴾ وهذا جواب عما يقال: إنا نراهم في حظوظ كثيرة، وسعة عيش وسلامة بدن، وغير ذلك من أنواع النعم الدنيوية، فدفع ذلك بقوله: ﴿مَتَاعٌ﴾ (قليل) فلا يستمر، وليس بنافع في الآخرة. قوله: ﴿بِمَا كَانُواْ يَكْفُرُونَ﴾ أي بسبب كفرهم.
قوله: (استفهام توبيخ) أي تقريع وتهديد لهم، قوله: ﴿قُلْ﴾ أمر من الله لنبيه صلى الله عليه وسلم، أن ينبههم على سوء عاقبتهم، لعلهم ينزجرون عما هم عليه. قوله: (لا يسعدون) أي لا يفوزون بمطلوبهم، بل هم خائبون خاسرون، وإن تكاثرت عليهم النعم فمآلها للزوال. قوله: ﴿مَتَاعٌ﴾ مبتدأ خبره محذوف، قدره المفسر بقوله: (لهم) وحينئذ فالوقف على قوله: ﴿لاَ يُفْلِحُونَ﴾ وهذا جواب عما يقال: إنا نراهم في حظوظ كثيرة، وسعة عيش وسلامة بدن، وغير ذلك من أنواع النعم الدنيوية، فدفع ذلك بقوله: ﴿مَتَاعٌ﴾ (قليل) فلا يستمر، وليس بنافع في الآخرة. قوله: ﴿بِمَا كَانُواْ يَكْفُرُونَ﴾ أي بسبب كفرهم.