مفاتيح الغيب — فخر الدين الرازي
عن الكتاب
قوله تعالى ﴿قل إن الذين يفترون على الله الكذب لا يفلحون متاع في الدنيا ثم إلينا مرجعهم ثم نذيقهم العذاب الشديد بما كانوا يكفرون﴾
اعلم أنه تعالى لما بين بالدليل القاهر أن إثبات الولد لله تعالى قول باطل. ثم بين أنه ليس لهذا القائل دليل على صحة قوله، فقد ظهر أن ذلك المذهب افتراء على الله ونسبه لما لا يليق به إليه، فبين أن من هذا حاله فإنه لا يفلح البتة. ألا ترى أنه تعالى قال في أول سورة المؤمنون :﴿قد أفلح المؤمنون﴾ وقال في آخر هذه السورة :﴿إنه لا يفلح الكافرون﴾
واعلم أن قوله :﴿إن الذين يفترون على الله الكذب لا يفلحون﴾ يدخل فيه هذه الصورة ولكنه لا يختص بهذه الصورة بل كل من قال في ذات الله تعالى وفي صفاته قولا بغير علم وبغير حجة بينة كان داخلا في هذا الوعيد، ومعنى قوله :﴿لا يفلح﴾ قد ذكرناه في أول سورة البقرة في قوله تعالى :﴿وأولئك هم المفلحون﴾ وبالجملة فالفلاح عبارة عن الوصول إلى المقصود والمطلوب، فمعنى أنه لا يفلح هو أنه لا ينجح في سعيه ولا يفوز بمطلوبه بل خاب وخسر.
اعلم أنه تعالى لما بين بالدليل القاهر أن إثبات الولد لله تعالى قول باطل. ثم بين أنه ليس لهذا القائل دليل على صحة قوله، فقد ظهر أن ذلك المذهب افتراء على الله ونسبه لما لا يليق به إليه، فبين أن من هذا حاله فإنه لا يفلح البتة. ألا ترى أنه تعالى قال في أول سورة المؤمنون :﴿قد أفلح المؤمنون﴾ وقال في آخر هذه السورة :﴿إنه لا يفلح الكافرون﴾
واعلم أن قوله :﴿إن الذين يفترون على الله الكذب لا يفلحون﴾ يدخل فيه هذه الصورة ولكنه لا يختص بهذه الصورة بل كل من قال في ذات الله تعالى وفي صفاته قولا بغير علم وبغير حجة بينة كان داخلا في هذا الوعيد، ومعنى قوله :﴿لا يفلح﴾ قد ذكرناه في أول سورة البقرة في قوله تعالى :﴿وأولئك هم المفلحون﴾ وبالجملة فالفلاح عبارة عن الوصول إلى المقصود والمطلوب، فمعنى أنه لا يفلح هو أنه لا ينجح في سعيه ولا يفوز بمطلوبه بل خاب وخسر.