الدر المصون في علوم الكتاب المكنون — السمين الحلبي

عن الكتاب
قوله تعالى :﴿لِتَعْلَمُواْ﴾ : متعلق ب " قَدَّره ". وسُئل أبو عمرو عن الحساب :" أتنصِبُه أم تجرُّه ؟ فقال :" ومَنْ يدري ما عدد الحساب ؟ يعني أنه سُئل : هل تعطفه على " عَددَ " فتنصبَه أم على " السنين " فتجرَّه ؟ فكأنه قال : لا يمكنُ جَرُّه ؛ إذ يقتضي ذلك أن يُعلم عدد الحساب، ولا يقدر أحد أَنْ يعلمَ عددَه. و " ذلك " إشارةٌ إلى ما تقدم أي : ما خلق الله ذلك المذكور إلا ملتبساً بالحق فيكون حالاً : إمَّا من الفاعل وإما من المفعول. وقيل : الباء بمعنى اللام أي : للحق، ولا حاجة إليه.
وقرأ ابنُ كثير وأبو عمرو " يُفَصِّل " بياء الغيبة جَرْياً على اسم الله تعالى، والباقون بنون العظمة التفاتاً من الغَيْبة إلى التكلُّم للتعظيم.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى