اللباب في علوم الكتاب — ابن عادل الحنبلي

عن الكتاب
قوله تعالى :﴿إنَّ فِي اختلاف الليل والنهار﴾ الآية.
اعلم أنَّه تعالى استدلَّ على التوحيد والإلهية.
أولاً : بتخليق السماوات والأرض.
وثانياً : بأحوال الشمس والقمر.
وثالثاً : في هذه الآية بالمنافع الحاصلة من اختلاف الليل والنهار، وقد تقدم تفسيره في سورة البقرة عند قوله :﴿إِنَّ فِي خَلْقِ السماوات والأرض﴾ [البقرة: ١٦٤].
واعلم أنَّ الحوادث الحادثة في هذا العالم أربعة أقسام :
أحدها : الأحوالُ الحادثة في العناصر الأربعة، ويدخل فيها أحوال الرَّعد والبَرْق والسَّحاب والأمطار والثُّلُوج، ويدخل فيها أحوال البحار، وأحوال المَدِّ والجزْرِ، وأحوال الصَّواعق والزَّلازل والخَسْفِ.
وثانيها : أحوال المعادن وهي عجيبةٌ كثيرةٌ.
وثالثها : اختلاف أحوال النَّبات.
ورابعها : اختلاف أحوال الحيوانات، وكلُّها داخلةٌ في قوله :﴿وَمَا خَلَقَ الله فِي السماوات والأرض﴾.
ثم قال :﴿لآيَاتٍ لِّقَوْمٍ يَتَّقُونَ﴾ خصَّها بالمتَّقين ؛ لأنَّهم يحذرون العاقبة.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى