الهداية الى بلوغ النهاية — مكي بن أبي طالب

عن الكتاب
قوله :﴿إن في اختلاف الليل والنهار وما خلق الله في السموات والأرض﴾(١) إلى قوله :﴿يكسبون﴾[ ٦-٨ ]
والمعنى : إن في ذهاب الليل، ومجيء النهار، وذهاب النهار، ومجيء الليل، وإحداث كل واحد منهما بعد ذهابه، واضمحلاله لعلامات ﴿لقوم يتقون﴾[ ٦ ] : على الوحدانية والقدرة. ويشير إليها، ويخبر عنها : فالصامت لا يقدر على النطق، لأن مسكتا أسكته، وهو الله ( سبحانه )(٢)، والناطق لا يعجز عن النطق، لأن منطقا أنطقه، وهو الله عز وجل(٣)، والساكن لا يقدر على الحركة، لأن مسكنا أسكنه، وهو الله ( عز وجل )(٤)، والمتحرك لا يعجز عن الحركة، لأن محركا حركه، وهو الله ( عز وجل )(٥) : فكل فيه دليل على الوحدانية والقدرة والملك.
﴿وما خلق الله في السموات والأرض﴾[ ٦ ] ( معناه )(٦) : من النجوم والشمس والقمر والجبال والشجر(٧) وغير ذلك. ( لآيات ) أي : لحجج وعلامات على توحيد الله ( جلت عظمته ). (٨)
﴿لقوم يتقون﴾(٩) : وهذه الآية تنبيه من الله عز وجل لعباده ( على توحيده ) وربوبيته.
١ ط: السماوات والأرض..
٢ ساقط من ق. ط: عز وجل، وهو الله سبحانه.
.

٣ ساقط من ق..
٤ ساقط من ق..
٥ ساقط من ق..
٦ ساقط من ق..
٧ انظر هذا التفسير في: جامع البيان ١٥/٢٤.
.

٨ ساقط من ق.
.

٩ ساقط من ق..

تفسير هذه الآية من كتب أخرى