تفسير ابن أبي حاتم — ابن أبي حاتم الرازي

عن الكتاب
قوله تعالى :{ واتل عليهم نبأ نوح إذ قال لقومه يا قوم
إن كان كبر عليكم مقامي } الآية ٧١
حدثنا أبو زرعة، إبراهيم بن الفضل بن أبي سويد ثنا أبو عوانة، عن قتادة، عن أنس أن النبي ﷺ قال : أول نبي أرسل : نوح عليه السلام. وأخبرنا يونس بن عبد الأعلى قراءة، عبد الله بن وهب، ثنا مسلمة بن علي، عن سعيد بن بشير، عن قتادة أن نوحا بعث من الجزيرة.
حدثنا محمد بن العباس مولى بني هاشم، عن عبد الرحمن بن سلمة ثنا سلمة بن الفضل، حدثني محمد بن إسحاق قال : كان من حديث نوح وحديث قومه فيما قص الله على لسان نبيه ﷺ وما يذكر أهل العلم من التوراة وما حفظ الناس الأحاديث عن عبد الله بن عباس، عن عبيد بن عمير أن الله بعث نوحا إلى قومه فلبث فيهم ألف سنة إلا خمسين عاما يدعوهم إلى الله، وقد فشت في الأرض المعاصي، وكثرت فيها الجبابرة، وعتوا على الله عتوا كبيرا، وكان نوح فيما يذكر أهل العلم حليما صبورا ولم يلق نبي من قومه من البلاء اكثر مما لقى إلا نبي قتل. قوله تعالى :﴿فعلى الله توكلت﴾
حدثنا محمد بن العباس، ثنا محمد بن عمرو زنيج، ثنا سلمة قال : قال محمد بن إسحاق : وعلى الله لا على الناس فليتوكل المتوكلون.
قوله تعالى :﴿فاجمعوا أمركم وشركاءكم﴾
حدثنا عبد الله بن إسماعيل البغدادي، ثنا خلف بن هشام المقرئ، ثنا عبد الوهاب بن عطاء الخفاف عن هارون، عن أسيد عن الأعرج ﴿فأجمعوا أمركم وشركاءكم﴾ يقول : أحكموا أمركم وادعوا شركاءكم.
حدثنا عبيد الله بن إسماعيل البغدادي، ثنا خلف بن هشام الخفاف عن هارون عن الحسن، قوله :﴿فأجمعوا أمركم وشركاءكم﴾ أي فليجمعوا أمرهم معكم.
قوله تعالى :﴿ثم لا يكن أمركم عليكم﴾
حدثنا أبي، ثنا محمد بن عبد الأعلى، ثنا محمد بن ثور، عن معمر، عن قتادة ﴿ثم لا يكن أمركم عليكم غمة﴾ قال : لا يكثر عليكم أمركم.
قوله تعالى :﴿ثم اقضوا﴾ الآية ٧١
حدثنا أبو زرعة، ثنا منجاب ثنا بشر بن عمارة، عن أبي روق، عن الضحاك، عن ابن عباس في قوله :﴿اقضوا إلي ولا تنظرون﴾ انهضوا اليّ.
الوجه الثاني :
حدثنا حجاج بن حمزة، ثنا شبابة، ثنا ورقاء، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، قوله :﴿اقضوا إلى ولا تنظرون﴾ : اقضوا لي ما في أنفسكم.
الوجه الثالث :
حدثنا أبي محمد بن عبد الأعلى، ثنا محمد بن ثور، عن معمر، عن قتادة :﴿اقضوا الي ولا تنظرون﴾ : إلى ما كنتم قاضين.
قوله تعالى :﴿ولا تنظرون﴾
حدثنا أبو زرعة، ثنا منجاب، عن بشر بن عمارة، عن أبي روق، عن الضحاك، عن ابن عباس في قوله :﴿ولا تنظرون﴾ يقول : ولا تؤخرون.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى