الجواهر الحسان في تفسير القرآن — الثعالبي

عن الكتاب
وقوله :﴿فَأَجْمِعُوا﴾ : من أَجْمَعَ الرَّجُلُ عَلَى الشَّيْءِ، إِذا عزم عليه ؛ ومنه الحديثُ :( ما لم يجمعْ مكثاً )، و﴿أَمْرَكُمْ﴾ : يريد به : قُدْرَتكُم وحِيَلكُمْ، ونصب «الشركاء » بفعل مضمر ؛ كأنه قال : وادعوا ﴿شَركَاءَكُمْ﴾ فهو مِنْ باب :[ الرجز ]
عَلَفْتُهَا تِبْناً وَمَاءً بَارِدَاحَتَّى شَتَتْ هَمَّالَةً عَيْنَاهَا
وفي مصحفِ أبيٍّ :﴿فَأَجْمِعُوا أَمْرَكُمْ، وادعوا شُرَكَاءَكُمْ﴾ قال الفارسيُّ : وقد ينتصب «الشركاء » ب«واو مع » كما قالوا : جَاءَ البَرْدُ وَالطَّيَالِسَةَ.
وقوله :﴿ثُمَّ لاَ يَكُنْ أَمْرُكُمْ عَلَيْكُمْ غُمَّةً﴾.
أيْ : ملتبساً مشكلاً ؛ ومنه قوله عليه السلام في الهلال :( فَإِنْ غُمَّ عَلَيْكُم ).
وقوله :﴿ثُمَّ اقضوا إِلَيَّ وَلاَ تُنظِرُونَ﴾ أي : أنفذوا قضاءكُمْ نَحْوِي، ولا تؤخِّروني، والنَّظِرَةُ : التأخير.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى