النكت والعيون — الماوردي

عن الكتاب
قوله عز وجل :﴿. . . فَأَجْمِعُواْ أَمْرَكُمْ(١) وَشُرَكاءَكُمْ﴾ فيه وجهان :
أحدهما : فاجمعوا أمركم وادعوا شركاءكم لنصرتكم، قاله الفراء.
الثاني : فاجمعوا أمركم مع شركائكم على تناصركم، قاله الزجاج.
وفي هذا الإجماع وجهان :
أحدهما : أنه الإعداد.
الثاني : أنه العزم.
﴿ثُمَّ لاَ يَكُنْ أَمْرُكُمْ عَلَيْكُمْ غُمَّةً﴾ فيه تأويلان :
أحدهما : أن الغمة ضيق الأمر الذي يوجب الغم.
الثاني : أنه المغطى، من قولهم : قد غم الهلال إذا استتر.
وفي المراد بالأمر هاهنا وجهان :
أحدهما : من يدعونه من دون الله تعالى.
الثاني : ما هم عليه من عزم.
﴿ثُمَّ اقْضُواْ إِلَيَّ﴾ فيه ثلاثة أوجه :
أحدها : ثم انهضوا، قاله ابن عباس.
الثاني : ثم اقضوا إليّ ما أنتم قاضون، قاله قتادة.
الثالث : اقضوا إليّ ما في أنفسكم، قاله مجاهد.
﴿وَلاَ تُنظِرُونَ﴾ قال ابن عباس : ولا تؤخروني.
١ هذا من كلام نوح لقومه..

تفسير هذه الآية من كتب أخرى