فتح القدير الجامع بين فني الرواية والدراية من علم التفسير — الشوكاني
عن الكتاب
قوله :﴿ثُمَّ بَعَثْنَا مِن بَعْدِهِم﴾ معطوف على قوله :﴿ثُمَّ بَعَثْنَا مِن بَعْدِهِ رُسُلاً﴾ والضمير في :﴿من بعدهم﴾، راجع إلى الرسل المتقدّم ذكرهم، وخصّ موسى وهارون بالذكر مع دخولهما تحت الرسل لمزيد شرفهما، وخطر شأن ما جرى بينهما وبين فرعون، والمراد بالملأ : الأشراف، والمراد بالآيات : المعجزات، وهي التسع المذكورة في الكتاب العزيز ﴿فاستكبروا﴾ عن قبولها، ولم يتواضعوا لها، ويذعنوا لما اشتملت عليه من المعجزات الموجبة لتصديق ما جاء بها ﴿وَكَانُواْ قَوْماً مُّجْرِمِينَ﴾ أي : كانوا ذوي إجرام عظام، وآثام كبيرة، فبسبب ذلك اجترأوا على ردّها ؛ لأن الذنوب تحول بين صاحبها وبين إدراك الحق، وإبصار الصواب. قيل : وهذه الجملة معترضة مقررة لمضمون ما قبلها.
سورة يونس
هي مكية إلا ثلاث آيات من قوله :﴿فإن كنت في شك﴾ إلى آخرهن، هكذا روى القرطبي في تفسيره عن ابن عباس. وحكي عن مقاتل أنها مكية إلا آيتين، وهي قوله :﴿فإن كنت في شك﴾ فإنها نزلت في المدينة. وحكي عن الكلبي أنها مكية إلا قوله :﴿ومنهم من لا يؤمن به﴾ فإنها نزلت بالمدينة. وحكي عن الحسن وعكرمة وعطاء وجابر أنها مكية من غير استثناء. وأخرج النحاس وأبو الشيخ وابن مردويه عن ابن عباس قال : نزلت سورة يونس بمكة. وأخرج أبو الشيخ عن ابن سيرين قال : كانت سورة يونس بعد السابعة. وأخرج ابن مردويه عن أنس قال : سمعت رسول الله ﷺ يقول :" إن الله أعطاني الرائيات إلى الطواسين مكان الإنجيل ". وأخرج ابن أبي شيبة في المصنف عن الأحنف قال : صليت خلف عمر غداة فقرأ يونس وهود وغيرهما.
سورة يونس
هي مكية إلا ثلاث آيات من قوله :﴿فإن كنت في شك﴾ إلى آخرهن، هكذا روى القرطبي في تفسيره عن ابن عباس. وحكي عن مقاتل أنها مكية إلا آيتين، وهي قوله :﴿فإن كنت في شك﴾ فإنها نزلت في المدينة. وحكي عن الكلبي أنها مكية إلا قوله :﴿ومنهم من لا يؤمن به﴾ فإنها نزلت بالمدينة. وحكي عن الحسن وعكرمة وعطاء وجابر أنها مكية من غير استثناء. وأخرج النحاس وأبو الشيخ وابن مردويه عن ابن عباس قال : نزلت سورة يونس بمكة. وأخرج أبو الشيخ عن ابن سيرين قال : كانت سورة يونس بعد السابعة. وأخرج ابن مردويه عن أنس قال : سمعت رسول الله ﷺ يقول :" إن الله أعطاني الرائيات إلى الطواسين مكان الإنجيل ". وأخرج ابن أبي شيبة في المصنف عن الأحنف قال : صليت خلف عمر غداة فقرأ يونس وهود وغيرهما.