المحرر الوجيز فى تفسير الكتاب العزيز — ابن عطية

عن الكتاب
والضمير في ﴿بعدهم﴾ على الرسل، والضمير في ﴿ملئه﴾ عائد على ﴿فرعون﴾، والملأ : الجماعة من قبيلة وأهل مدينة، ثم يقال للأشراف والأعيان من القبيلة أو البلد ملأ، أي هم يقومون مقام الملأ، وعلى هذا الحد هي في قول رسول الله ﷺ في قريش بدر :«أولئك » الملأ «وكذلك هي في قوله تعالى :﴿إن الملأ يأتمرون بك﴾(١). وأما في هذه الآية فهي عامة لأن بعثة موسى وهارون كانت إلى فرعون وجميع قومه من شريف ومشروف، وقد مضى في ﴿المص﴾ [الأعراف: ١]، ذكر ما بعث إليهم فيه، و الآيات : البراهين والمعجزات وما في معناها، وقوله ﴿فاستكبروا﴾ أي تعظموا وكفروا بها، و ﴿مجرمين﴾ معناه يرتكبون ما لم يبح الله ويجسرون من ذلك على الخطر الصعب.
١ - من الآية (٢٠) من سورة (القصص)..

تفسير هذه الآية من كتب أخرى