الكشاف عن حقائق التنزيل وعيون الأقاويل في وجوه التأويل — الزمخشري
عن الكتاب
﴿لِتَلْفِتَنَا﴾ لتصرفنا. واللفت والفتل : أخوان، ومطاوعهما الالتفات والانفتال ﴿عَمَّا وَجَدْنَا عَلَيْهِ ءابَاءنَا﴾ يعنون عبادة الأصنام ﴿وَتَكُونَ لَكُمَا الكبرياء﴾ أي الملك ؛ لأن الملوك موصوفون بالكبر. ولذلك قيل للملك الجبار، ووصف بالصيد والشوس، ولذلك وصف ابن الرقيات مصعباً في قوله :
ينفي ما عليه الملوك من ذلك. ويجوز أن يقصدوا ذمّهما وأنهما إن ملكا أرض مصر تجبرا وتكبرا، كما قال القبطي لموسى عليه السلام : إن تريد إلاّ أن تكون جباراً في الأرض ﴿وَمَا نَحْنُ لَكُمَا بِمُؤْمِنِينَ﴾ أي مصدّقين لكما فيما جئتما به. وقرىء :«يطبع » ويكون لكما، بالياء.
| مُلْكُهُ مُلْكُ رَأْفَةٍ لَيْسَ فِيه | جَبَرُوتٌ مِنْهُ وَلاَ كُبْرِيَاءُ |