نظم الدرر في تناسب الآيات والسور — برهان الدين البقاعي
عن الكتاب
ثم عطف عليه بيان إصلاحه عمل المصلحين فقال :﴿ويحق﴾ أي يثبت إثباتاً عظيماً ﴿الله﴾ أي الملك الأعظم ﴿الحق﴾ أي الشيء الذي له الثبات صفة لازمة ؛ ولما كان في مقام تحقيرهم، دل على ذلك بتكرير الاسم الجامع الأعظم. وأشار إلى ما له من الصفات العلى بقوله :﴿بكلماته﴾ أي الأزلية التي لها الثبات الأعظم، وزاد في العظمة بقوله :﴿ولو كره المجرمون﴾ أي العريقون في قطع ما أمر الله به أن يوصل، فكان كما قال عليه السلام بطل سحرهم، واضمحل مكرهم، وحق الحق - كما بين في سورة الأعراف.