التفسير الوسيط — محمد سيد طنطاوي

عن الكتاب
وقوله :﴿وَيُحِقُّ الله الحق بِكَلِمَاتِهِ وَلَوْ كَرِهَ المجرمون﴾ تأكيد لسنة الله - تعالى - في تنازع الحق والباطل، والصلاح والفساد.
أى : نه جرت سنة الله تعالى - أن لا يصلح عمل المفسدين، بل يمحقه ويبطله، وأنه - سبحانه - يحق الحق أى يثبته ويقويه ويؤيده ﴿بِكَلِمَاتِهِ﴾ النافذة. وقضائه الذي لا يرد، ووعده الذي لا يتخلف ﴿وَلَوْ كَرِهَ المجرمون﴾ ذلك لأن كراهيتهم لإِحقاق الحق وإبطال الباطل، لا تعطيل مشيئة الله، ولا تحول بين تنفيذ آياته وكلماته وقد كان الأمر كذلك فقد أوحى الله إلى موسى ﴿أَنْ أَلْقِ عَصَاكَ فَإِذَا هي تَلْقَفُ مَا يَأْفِكُونَ. فَوَقَعَ الحق وَبَطَلَ مَا كَانُواْ يَعْمَلُونَ﴾

تفسير هذه الآية من كتب أخرى