تفسير السمعاني — أبو المظفر السمعاني

عن الكتاب
قوله تعالى :( فما آمن لموسى إلا ذرية من قومه ) معناه : فما آمن لموسى إلا قليل في قومه، واختلفوا في الذرية هاهنا، قال بعضهم : إنهم قوم كانت آباؤهم في القبط وأمهاتهم من بني إسرائيل. وقال بعضهم : إنهم قوم نجوا من قتل فرعون، فإن فرعون لما أمر بقتل أبناء بني إسرائيل كانت المرأة من بني إسرائيل إذا ولد لها ابن سلمته إلى امرأة قبطية، وتقول : وهبته لك خوفا عليه من القتل، فنشأ أولئك الأولاد عند القبط، وأسلموا في ذلك اليوم، يعني : يوم السحرة الذين غلبوا. وقوله :( على خوف من فرعون وملئهم أن يفتنهم ) قال بعض أهل المعاني : في الآية حذف ؛ كأنه قال : على خوف من آل فرعون وملئهم، وهذا مثل ( قوله ) (١) :( واسأل القرية ) (٢) أي : أهل القرية.
ومنهم من قال : لما ذكر فرعون دخل قومه معه كالرجل يقول : قدم الخليفة أو الأمير بكذا وكذا، فضاقت المنازل على الناس، معناه : قدم الخليفة ومن معه.
ثم قال :( أن يفتنهم ) معناه : أن يعذبهم. وقوله :( وإن فرعون لعال في الأرض ) أي : لطاغ في الأرض ( وإنه لمن المسرفين ) معلوم.
١ - في "ك": قولهم..
٢ - يوسف: ٨٢..

تفسير هذه الآية من كتب أخرى