زاد المسير في علم التفسير — ابن الجوزي
عن الكتاب
قوله تعالى :﴿فَمَا آمَنَ لِمُوسَى إِلاَّ ذُرّيَّةٌ﴾ في المراد بالذرية هاهنا ثلاثة أقوال :
أحدها : أن المراد بالذرية : القليل قاله ابن عباس.
والثاني : أنهم أولاد الذين أرسل إليهم موسى، مات آباؤهم لطول الزمان، وآمنوا هم، قاله مجاهد. وقال ابن زيد : هم الذين نشؤوا مع موسى حين كف فرعون عن ذبح الغلمان. قال ابن الأنباري : وإنما قيل لهؤلاء :" ذرية " لأنهم أولاد الذين بعث إليهم موسى، وإن كانوا بالغين.
والثالث : أنهم قوم، أمهاتهم من بني إسرائيل، وآباؤهم من القبط، قاله مقاتل، واختاره الفراء. قال : وإنما سموا ذرية كما قيل لأولاد فارس : الأبناء، لأن أمهاتهم من غير جنس آبائهم. وفي هاء " قومه " قولان :
أحدهما : أنها تعود إلى موسى، رواه ابن أبي طلحة عن ابن عباس.
والثاني : إلى فرعون، رواه أبو صالح عن ابن عباس فعلى القول الأول يكون قوله :﴿عَلَى خَوْفٍ مّن فِرْعَوْنَ وَمَلَئِهِمْ﴾ أي : وملأ فرعون. قال الفراء : وإنما قال :﴿ملئهم﴾ بالجمع، وفرعون واحد، لأن الملك إذا ذكر ذهب الوهم إليه وإلى من معه، تقول : قدم الخليفة فكثر الناس، تريد : بمن معه. وقد يجوز أن يريد بفرعون : آل فرعون، كقوله :﴿واسأل الْقَرْيَةَ﴾ [يوسف: ٨٢]. وعلى القول الثاني : يرجع ذكر الملأ إلى الذرية. قال ابن جرير : وهذا أصح، لأنه كان في الذرية من أبوه قبطي وأمه إسرائيلية، فهو مع فرعون على موسى.
قوله تعالى :﴿أَن يَفْتِنَهُمْ﴾ يعني فرعون، ولم يقل : يفتنوهم، لأن قومه كانوا على من كان عليه. وفي هذه الفتنة قولان :
أحدهما : أنها القتل، قاله ابن عباس. والثاني : التعذيب، قاله ابن جرير.
قوله تعالى :﴿وَإِنَّ فِرْعَوْنَ لَعَالٍ فِي الأرض﴾ قال ابن عباس : متطاول في أرض مصر ﴿وَإِنَّهُ لَمِنَ الْمُسْرِفِينَ﴾ حين كان عبدا فادعى الربوبية.
أحدها : أن المراد بالذرية : القليل قاله ابن عباس.
والثاني : أنهم أولاد الذين أرسل إليهم موسى، مات آباؤهم لطول الزمان، وآمنوا هم، قاله مجاهد. وقال ابن زيد : هم الذين نشؤوا مع موسى حين كف فرعون عن ذبح الغلمان. قال ابن الأنباري : وإنما قيل لهؤلاء :" ذرية " لأنهم أولاد الذين بعث إليهم موسى، وإن كانوا بالغين.
والثالث : أنهم قوم، أمهاتهم من بني إسرائيل، وآباؤهم من القبط، قاله مقاتل، واختاره الفراء. قال : وإنما سموا ذرية كما قيل لأولاد فارس : الأبناء، لأن أمهاتهم من غير جنس آبائهم. وفي هاء " قومه " قولان :
أحدهما : أنها تعود إلى موسى، رواه ابن أبي طلحة عن ابن عباس.
والثاني : إلى فرعون، رواه أبو صالح عن ابن عباس فعلى القول الأول يكون قوله :﴿عَلَى خَوْفٍ مّن فِرْعَوْنَ وَمَلَئِهِمْ﴾ أي : وملأ فرعون. قال الفراء : وإنما قال :﴿ملئهم﴾ بالجمع، وفرعون واحد، لأن الملك إذا ذكر ذهب الوهم إليه وإلى من معه، تقول : قدم الخليفة فكثر الناس، تريد : بمن معه. وقد يجوز أن يريد بفرعون : آل فرعون، كقوله :﴿واسأل الْقَرْيَةَ﴾ [يوسف: ٨٢]. وعلى القول الثاني : يرجع ذكر الملأ إلى الذرية. قال ابن جرير : وهذا أصح، لأنه كان في الذرية من أبوه قبطي وأمه إسرائيلية، فهو مع فرعون على موسى.
قوله تعالى :﴿أَن يَفْتِنَهُمْ﴾ يعني فرعون، ولم يقل : يفتنوهم، لأن قومه كانوا على من كان عليه. وفي هذه الفتنة قولان :
أحدهما : أنها القتل، قاله ابن عباس. والثاني : التعذيب، قاله ابن جرير.
قوله تعالى :﴿وَإِنَّ فِرْعَوْنَ لَعَالٍ فِي الأرض﴾ قال ابن عباس : متطاول في أرض مصر ﴿وَإِنَّهُ لَمِنَ الْمُسْرِفِينَ﴾ حين كان عبدا فادعى الربوبية.