تأويلات أهل السنة — أبو منصور المَاتُرِيدي
عن الكتاب
وقوله تعالى :( فَمَا آمَنَ لِمُوسَى إِلاَّ ذُرِّيَّةٌ مِنْ قَوْمِهِ ) يحتمل قوله :( من قومه ) من قوم موسى لما قيل : إن موسى كان من أولاد إسرائيل، فهم من ذريته. من هذا الوجه يقال : أهل بيت فلان، وإن لم يكن البيت له. ويحتمل قوله ( إلا ذرية من قومه ) من قوم فرعون، فهو نسب إليه لما ذكرنا.
وقال أهل التأويل : أراد بالذرية القليل منهم ؛ أي ما آمن منهم إلا القليل، ولكن لا ندري ذلك.
وقوله تعالى :( فَمَا آمَنَ لِمُوسَى إِلاَّ ذُرِّيَّةٌ مِنْ قَوْمِهِ عَلَى خَوْفٍ مِنْ فِرْعَوْنَ وَمَلَئِهِمْ ) يحتمل قوله ( فما آمن ) من آمن ( مِنْ قَوْمِهِ عَلَى خَوْفٍ مِنْ فِرْعَوْنَ وَمَلَئِهِمْ ) أي آمنوا، وإن خافوا من فرعون وملئهم. ويحتمل ما ترك من قومه الإيمان بموسى من ترك إلا على خوف من فرعون ( أن يفتنهم ) أي يقتلهم، ويعذبهم.
ففيه دلالة أن الخوف لا يعذر المرء في ترك الإيمان حقيقة، وإن كان يعذر في ترك إظهاره لأن التصديق يكون بالقلب، ولا أحد من الخلائق يطلع على ذلك. لذلك لم يعذر في ترك إيمانه[ في الأصل وم : إتيانه ] لأنه يقدر على إسراره. ألا ترى إلى قوله :( وقال رجل مؤمن من آل فرعون يكتم إيمانه ) ؟ [غافر: ٢٨] كان مؤمنا في ما بينه [ وبين ][ ساقطة ومن الأصل وم ] ربه، ولكن[ في الأصل وم : وإن ] لم يظهر [ إيمانه ][ ساقطة من الأصل وم ].
وقوله تعالى :( وَإِنَّ فِرْعَوْنَ لَعَالٍ فِي الأَرْضِ ) وهو ما قال عز وجل ( إِنَّ فِرْعَوْنَ علا فِي الأَرْضِ )[القصص: ٤] أي قهر، وغلب على أهل الأرض ( وإنه لمن المسرفين ).
وقال أهل التأويل : أراد بالذرية القليل منهم ؛ أي ما آمن منهم إلا القليل، ولكن لا ندري ذلك.
وقوله تعالى :( فَمَا آمَنَ لِمُوسَى إِلاَّ ذُرِّيَّةٌ مِنْ قَوْمِهِ عَلَى خَوْفٍ مِنْ فِرْعَوْنَ وَمَلَئِهِمْ ) يحتمل قوله ( فما آمن ) من آمن ( مِنْ قَوْمِهِ عَلَى خَوْفٍ مِنْ فِرْعَوْنَ وَمَلَئِهِمْ ) أي آمنوا، وإن خافوا من فرعون وملئهم. ويحتمل ما ترك من قومه الإيمان بموسى من ترك إلا على خوف من فرعون ( أن يفتنهم ) أي يقتلهم، ويعذبهم.
ففيه دلالة أن الخوف لا يعذر المرء في ترك الإيمان حقيقة، وإن كان يعذر في ترك إظهاره لأن التصديق يكون بالقلب، ولا أحد من الخلائق يطلع على ذلك. لذلك لم يعذر في ترك إيمانه[ في الأصل وم : إتيانه ] لأنه يقدر على إسراره. ألا ترى إلى قوله :( وقال رجل مؤمن من آل فرعون يكتم إيمانه ) ؟ [غافر: ٢٨] كان مؤمنا في ما بينه [ وبين ][ ساقطة ومن الأصل وم ] ربه، ولكن[ في الأصل وم : وإن ] لم يظهر [ إيمانه ][ ساقطة من الأصل وم ].
وقوله تعالى :( وَإِنَّ فِرْعَوْنَ لَعَالٍ فِي الأَرْضِ ) وهو ما قال عز وجل ( إِنَّ فِرْعَوْنَ علا فِي الأَرْضِ )[القصص: ٤] أي قهر، وغلب على أهل الأرض ( وإنه لمن المسرفين ).