كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل — أبو بكر الحداد اليمني
عن الكتاب
قَوْلُهُ تَعَالَى :﴿فَقَالُواْ عَلَى اللَّهِ تَوَكَّلْنَا﴾ ؛ أي قالَ موسى أسْنَدْنَا أموُرَنا إلى اللهِ ووَثِقْنَا به، ﴿رَبَّنَا لاَ تَجْعَلْنَا فِتْنَةً لِّلْقَوْمِ الظَّالِمِينَ﴾ ؛ أي لا تُظهِرْهُم علينا فيَظنُّوا أنَّهم على الحقِّ، فيكون ذلك فتنةً لهم ولغيرِهم. ويقال : يعني لا يمكِنُهم أن يُنْزِلُوا بنَا أمراً لا نطيقُ الصبرَ عليه فننصرفَ به عن الدِّين. قَوْلُهُ تَعَالَى :﴿وَنَجِّنَا بِرَحْمَتِكَ مِنَ الْقَوْمِ الْكَافِرِينَ﴾ ؛ أي خَلِّصْنَا بطَاعِتكَ من استبعادِهم إيَّانا، فاستجابَ اللهُ دعاءَهم كما ذكرَ من بعدُ.