محتويات صفحة تفسير الآية

تجد في هذه الصفحة تفسير الآية ٨٦ من سورة يونس في ٨٨ كتابًا من كتب التفسير، وإعرابها، وقراءات القراء العشرة فيها، و١٠ أقوال من التفسير بالمأثور، وما يتصل بها من الموضوعات والوقفات والترجمات.

تفسير الآية ٨٦ من سورة يونس

٨٨ كتابًا من كتب التفسير

جامع البيان في تأويل آي القرآن — الطبري

عن الكتاب

القول في تأويل قوله تعالى :﴿وَنَجّنَا بِرَحْمَتِكَ مِنَ الْقَوْمِ الْكَافِرِينَ﴾.


يقول تعالى ذكره : ونجنا يا ربنا برحمتك، فخلّصنا من أيدي القوم الكافرين قوم فرعون لأنهم كان يستعبدونهم ويستعملونهم في الأشياء القذرة من خدمتهم.
المزيد — النص الكامل من صفحات الكتاب
في أنفسهم، من بلية تنزل بهم، فاستعاذ القوم بالله من كل معنى يكون صادًّا لقوم فرعون عن الإيمان بالله بأسبابهم.
* * *

القول في تأويل قوله تعالى: ﴿وَنَجِّنَا بِرَحْمَتِكَ مِنَ الْقَوْمِ الْكَافِرِينَ (٨٦)﴾


قال أبو جعفر: يقول تعالى ذكره: ونجِّنا يا ربنا برحمتك، فخلِّصنا من أيدي القوم الكافرين، قوم فرعون، لأنهم كان يستعبدونهم ويستعملونهم في الأشياء القَذِرة من خدمتهم.
* * *
القول في تأويل قوله تعالى: ﴿وَأَوْحَيْنَا إِلَى مُوسَى وَأَخِيهِ أَنْ تَبَوَّآ لِقَوْمِكُمَا بِمِصْرَ بُيُوتًا وَاجْعَلُوا بُيُوتَكُمْ قِبْلَةً وَأَقِيمُوا الصَّلاةَ وَبَشِّرِ الْمُؤْمِنِينَ (٨٧)﴾
قال أبو جعفر: يقول تعالى ذكره: وأوحينا إلى موسى وأخيه أن اتخذا لقومكما بمصر بيوتًا.
* * *
= يقال منه: "تبوَّأ فلان لنفسه بيتًا"، إذا اتخذه. وكذلك تبوَّأ مصْحفًا"، إذا اتخذه، "وبوأته أنا بيتًا": إذا اتخذته له. (١)
* * *
= (واجعلوا بيوتكم قبلة)، يقول: واجعلوا بيوتكم مساجدَ تصلُّون فيها.
* * *
(١) انظر تفسير " بوأ " فيما سلف ٧: ١٦٤ / ١٢: ٥٤١.
واختلف أهل التأويل في تأويل قوله: (واجعلوا بيوتكم قبلة). (١)
فقال بعضهم في ذلك نحو الذي قلنا فيه.
*ذكر من قال ذلك:
١٧٧٩٣- حدثنا ابن وكيع قال، حدثنا أبي، عن سفيان، عن حميد، عن عكرمة، عن ابن عباس: (واجعلوا بيوتكم قبلة)، قال: مساجد.
١٧٧٩٤- حدثني المثنى قال، حدثنا أبو نعيم قال، حدثنا سفيان، عن خصيف، عن عكرمة، عن ابن عباس قوله: (واجعلوا بيوتكم قبلة)، قال: أمروا أن يتخذوها مساجد.
١٧٧٩٥-.... قال حدثنا أبو غسان مالك بن إسماعيل قال، حدثنا زهير قال، حدثنا خصيف، عن عكرمة، عن ابن عباس في قول الله تعالى: (واجعلوا بيوتكم قبلة)، قال: كانوا يَفْرَقُون من فرعون وقومه أن يصلُّوا، فقال لهم: (اجعلوا بيوتكم قبلة)، يقول: اجعلوها مسجدًا حتى تصلوا فيها.
١٧٧٩٦- حدثنا ابن وكيع وابن حميد، قالا حدثنا جرير، عن منصور، عن إبراهيم: (واجعلوا بيوتكم قبلة)، قال: خافوا، فأمروا أن يصلوا في بيوتهم.
١٧٧٩٧- حدثنا ابن وكيع قال، حدثنا أبي، عن سفيان، عن منصور، عن إبراهيم: (واجعلوا بيوتكم قبلة) قال: كانوا خائفين، فأمروا أن يصلوا في بيوتهم.
١٧٧٩٨- حدثني المثنى قال، حدثنا الحماني قال، حدثنا شبل، عن خصيف، عن عكرمة، عن ابن عباس، في قوله: (واجعلوا بيوتكم قبلة)، قال: كانوا خائفين فأمروا أن يصلوا في بيوتهم.
١٧٧٩٩- حدثنا ابن وكيع قال، حدثنا ابن عيينة، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد: (واجعلوا بيوتكم قبلة)، قال: كانوا لا يصلون إلا في البِيَع، وكانوا لا يصلون إلا خائفين، فأمروا أن يصلوا في بيوتهم.
(١) انظر تفسير " القبلة " فيما سلف ٣: ١٣١.
١٧٨٠٠-.... قال، حدثنا جرير عن ليث، عن مجاهد قال: كانوا خائفين، فأمروا أن يصلوا في بيوتهم.
١٧٨٠١- قال، حدثنا عبد الله، عن إسرائيل، عن السدي، عن أبي مالك: (واجعلوا بيوتكم قبلة)، قال: كانت بنو إسرائيل تخاف فرعون، فأمروا أن يجعلوا بيوتهم مساجد يصلون فيها.
١٧٨٠٢- حدثني المثنى قال، حدثنا إسحاق قال، حدثنا عبد الرحمن بن سعد قال، أخبرنا أبو جعفر، عن الربيع بن أنس في قوله: (واجعلوا بيوتكم قبلة)، يقول: مساجد.
١٧٨٠٣-.... قال، حدثنا أحمد بن يونس قال، حدثنا إسرائيل، عن منصور، عن إبراهيم: (واجعلوا بيوتكم قبلة)، قال: كانوا يصلون في بيوتهم يخافون.
١٧٨٠٤- حدثنا ابن وكيع قال، حدثنا زيد بن الحباب، عن أبي سنان، عن الضحاك: (أن تبوءا لقومكما بمصر بيوتا)، قال: مساجد.
١٧٨٠٥- حدثنا ابن بشار قال، حدثنا عبد الرحمن قال، حدثنا سفيان، عن منصور، عن إبراهيم في قوله: (واجعلوا بيوتكم قبلة)، قال: كانوا خائفين، فأمروا أن يصلوا في بيوتهم.
١٧٨٠٦- حدثني يونس قال: أخبرنا ابن وهب قال: قال ابن زيد، في قوله: (واجعلوا بيوتكم قبلة)، قال: قال أبي (١) اجعلوا في بيوتكم مساجدكم تصلُّون فيها، تلك "القبلة".
* * *
وقال آخرون: معنى ذلك: واجعلوا مساجدكم قِبَل الكعبة.
(١) في المطبوعة وحدها: " قال قال أبو زيد "، يعني، أباه زيدًا، والقائل هو " ابن زيد ". وأثبت ما في المخطوطة.
*ذكر من قال ذلك:
١٧٨٠٧- حدثنا ابن حميد قال، حدثنا حكام، عن محمد بن عبد الرحمن بن أبي ليلى، عن المنهال، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس: (واجعلوا بيوتكم قبلة)، يعني الكعبة.
١٧٨٠٨- حدثني محمد بن سعد قال، حدثني أبي قال، حدثني عمي قال، حدثني أبي، عن أبيه، عن ابن عباس في قوله: (واجعلوا بيوتكم قبلة وأقيموا الصلاة وبشر المؤمنين)، قال: قالت بنو إسرائيل لموسى: لا نستطيع أن نظْهرَ صلاتنا مع الفراعنة! فأذن الله لهم أن يصلوا في بيوتهم، وأمروا أن يجعلوا بيوتهم قِبَل القبلة.
١٧٨٠٩- حدثنا القاسم قال، حدثنا الحسين قال، حدثني حجاج، عن ابن جريج، عن مجاهد قال: قال ابن عباس في قوله: (واجعلوا بيوتكم قبلة)، يقول: وجِّهوا بيوتكم، "مساجدكم" نحو القبلة، ألا ترى أنه يقول: (فِي بُيُوتٍ أَذِنَ اللَّهُ أَنْ تُرْفَعَ) [سورة النور: ٣٦].
١٧٨١٠- حدثنا ابن وكيع قال، حدثنا عبيد الله، عن إسرائيل، عن أبي يحيى، عن مجاهد: (واجعلوا بيوتكم قبلة)، قال: قِبَل القبلة.
١٧٨١١- حدثنا القاسم قال، حدثنا الحسين قال، حدثني حجاج، عن ابن جريج، عن مجاهد: (بيوتكم قبلة)، قال: نحو الكعبة، حين خاف موسى ومن معه من فرعون أن يصلُّوا في الكنائس الجامعة، فأمروا أن يجعلوا في بيوتهم مساجد مستقبلةً الكعبة يصلون فيها سرًّا.
١٧٨١٢- حدثني المثنى قال، حدثنا أبو حذيفة قال، حدثنا شبل، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد: (واجعلوا بيوتكم قبلة)، ثم ذكر مثله سواء.
١٧٨١٣-.... قال، حدثنا شبل، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد:
(وأوحينا إلى موسى وأخيه أن تبوءا لقومكما بمصر بيوتا)، مساجد.
١٧٨١٤-.... قال، حدثنا إسحاق قال، حدثنا عبد الله، عن ورقاء، عن ابن نجيح، عن مجاهد: في قوله: (أن تبوءا لقومكما بمصر بيوتًا)، قال: مصر، "الإسكندرية".
١٧٨١٥- حدثنا بشر بن معاذ قال، حدثنا يزيد قال، حدثنا سعيد، عن قتادة قوله: (وأوحينا إلى موسى وأخيه أن تبوءا لقومكما بمصر بيوتًا واجعلوا بيوتكم قبلة)، قال: وذلك حين منعهم فرعون الصلاة، فأمروا أن يجعلوا مساجدهم في بيوتهم، وأن يوجهوا نحو القبلة.
١٧٨١٦- حدثنا محمد بن عبد الأعلى قال، حدثنا محمد بن ثور، عن معمر، عن قتادة: (بيوتكم قبلة)، قال: نحو القبلة.
١٧٨١٧- حدثنا ابن وكيع قال، حدثنا إسحاق، عن أبي سنان، عن الضحاك: (وأوحينا إلى موسى وأخيه أن تبوءا لقومكما بمصر بيوتا) قال: مساجد = (واجعلوا بيوتكم قبلة)، قال: قبل القبلة.
* * *
وقال آخرون: معنى ذلك: واجعلوا بيوتكم يقابل بعضها بعضًا.
*ذكر من قال ذلك:
١٧٨١٨- حدثنا ابن وكيع قال، حدثنا عمران بن عيينة، عن عطاء، عن سعيد بن جبير: (واجعلوا بيوتكم قبلة)، قال: يقابل بعضها بعضًا.
* * *
قال أبو جعفر: وأولى الأقوال في ذلك بالصواب، القول الذي قدمنا بيانه، وذلك أن الأغلب من معاني "البيوت" = وإن كانت المساجد بيوتًا = البيوت المسكونة، إذا ذكرت باسمها المطلق دون المساجد. لأن "المساجد" لها اسم هي به معروفة، خاصٌّ لها، وذلك "المساجد". فأمّا "البيوت" المطلقة بغير وصلها بشيء، ولا إضافتها إلى شيء، فالبيوت المسكونة.
وكذلك "القبلة" الأغلب من استعمال الناس إيّاها في قبل المساجد وللصلوات.
فإذا كان ذلك كذلك، وكان غير جائز توجيه معاني كلام الله إلا إلى الأغلب من وجوهها المستعمل بين أهل اللسان الذي نزل به، دون الخفيّ المجهول، ما لم تأت دلالة تدل على غير ذلك = ولم يكن على قوله: (واجعلوا بيوتكم قبلة)، دلالةٌ تقطع العذرَ بأن معناه غير الظاهر المستعمل في كلام العرب = لم يجز لنا توجيهه إلى غير الظاهر الذي وصفنا.
وكذلك القول في قوله (قبلة)
* * *
= (وأقيموا الصلاة)، يقول تعالى ذكره: وأدوا الصلاة المفروضة بحدودها في أوقاتها. (١). وقوله: (وبشر المؤمنين)، يقول جل ثناؤه لنبيه عليه الصلاة والسلام: وبشر مقيمي الصلاة المطيعي الله، يا محمد، المؤمنين بالثواب الجزيل منه. (٢)
* * *
(١) انظر تفسير " إقامة الصلاة " فيما سلف من فهارس اللغة (قوم).
(٢) انظر تفسير " التبشير " فيما سلف ص: ١٢٤، تعليق: ٢، والمراجع هناك.

تفسير القرآن العظيم — ابن كثير

عن الكتاب
مُوسَى فَبَغَى عَلَيْهِمْ لَكِنَّهُ كَانَ طَاوِيًا إِلَى فِرْعَوْنَ مُتَّصِلًا بِهِ مُتَعَلِّقًا بِحِبَالِهِ وَمَنْ قَالَ إِنَّ الضَّمِيرَ فِي قَوْلِهِ وَمَلَئِهِمْ عَائِدٌ إِلَى فِرْعَوْنَ وَعِظَمِ الْمُلْكِ مِنْ أَجْلِ اتِّبَاعِهِ أَوْ بِحَذْفِ آلِ فِرْعَوْنَ وَإِقَامَةِ الْمُضَافِ إِلَيْهِ مَقَامَهُ فَقَدْ أَبْعَدَ وَإِنْ كَانَ ابْنُ جَرِيرٍ قَدْ حكاه عَنْ بَعْضِ النُّحَاةِ. وَمِمَّا يَدُلُّ عَلَى أَنَّهُ لَمْ يَكُنْ فِي بَنِي إِسْرَائِيلَ إِلَّا مُؤْمِنٌ، قوله تعالى:

[سورة يونس (١٠) : الآيات ٨٤ الى ٨٦]

وَقالَ مُوسى يَا قَوْمِ إِنْ كُنْتُمْ آمَنْتُمْ بِاللَّهِ فَعَلَيْهِ تَوَكَّلُوا إِنْ كُنْتُمْ مُسْلِمِينَ (٨٤) فَقالُوا عَلَى اللَّهِ تَوَكَّلْنا رَبَّنا لَا تَجْعَلْنا فِتْنَةً لِلْقَوْمِ الظَّالِمِينَ (٨٥) وَنَجِّنا بِرَحْمَتِكَ مِنَ الْقَوْمِ الْكافِرِينَ (٨٦)
يَقُولُ تَعَالَى مُخْبِرًا عَنْ مُوسَى أَنَّهُ قَالَ لبني إسرائيل: يَا قَوْمِ إِنْ كُنْتُمْ آمَنْتُمْ بِاللَّهِ فَعَلَيْهِ تَوَكَّلُوا إِنْ كُنْتُمْ مُسْلِمِينَ أَيْ فَإِنَّ اللَّهَ كَافٍ مَنْ تَوَكَّلَ عَلَيْهِ أَلَيْسَ اللَّهُ بِكافٍ عَبْدَهُ [الزُّمَرِ: ٣٦] وَمَنْ يَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ فَهُوَ حَسْبُهُ [الطلاق: ٣] وكثيرا ما يقرن الله تعالى بين العبادة والتوكل كقوله تَعَالَى: فَاعْبُدْهُ وَتَوَكَّلْ عَلَيْهِ [هُودٍ: ١٢٣] قُلْ هُوَ الرَّحْمنُ آمَنَّا بِهِ وَعَلَيْهِ تَوَكَّلْنا [الْمُلْكِ:
٢٩] رَبُّ الْمَشْرِقِ وَالْمَغْرِبِ لَا إِلهَ إِلَّا هُوَ فَاتَّخِذْهُ وَكِيلًا [الْمُزَّمِّلِ: ٩] وَأَمَرَ اللَّهُ تَعَالَى الْمُؤْمِنِينَ أَنْ يَقُولُوا فِي كُلِّ صَلَوَاتِهِمْ مَرَّاتٍ مُتَعَدِّدَةً إِيَّاكَ نَعْبُدُ وَإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ [الْفَاتِحَةِ: ٥].
وَقَدِ امْتَثَلَ بَنُو إِسْرَائِيلَ ذَلِكَ فَقَالُوا: عَلَى اللَّهِ تَوَكَّلْنا رَبَّنا لَا تَجْعَلْنا فِتْنَةً لِلْقَوْمِ الظَّالِمِينَ أَيْ لَا تُظْفِرْهُمْ بِنَا وَتُسَلِّطْهُمْ عَلَيْنَا فَيَظُنُّوا أَنَّهُمْ إِنَّمَا سُلِّطُوا لِأَنَّهُمْ عَلَى الْحَقِّ وَنَحْنُ عَلَى الْبَاطِلِ فَيُفْتَنُوا بِذَلِكَ هَكَذَا رُوِيَ عَنْ أَبِي مِجْلَزٍ وأبي الضحى «١»، وقال ابن أبي نجيح وغيره عن مجاهد لا تعذبنا بأيدي آل فِرْعَوْنَ وَلَا بِعَذَابٍ مِنْ عِنْدِكَ فَيَقُولُ قَوْمُ فِرْعَوْنَ لَوْ كَانُوا عَلَى حَقٍّ مَا عُذِّبُوا وَلَا سُلِّطْنَا عَلَيْهِمْ فَيُفْتَنُوا «٢» بِنَا وَقَالَ عَبْدُ الرَّزَّاقِ أَنْبَأَنَا ابْنُ عُيَيْنَةَ عَنْ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ عَنْ مُجَاهِدٍ رَبَّنا لَا تَجْعَلْنا فِتْنَةً لِلْقَوْمِ الظَّالِمِينَ لا تسلطهم علينا فيفتنونا «٣». وقوله: وَنَجِّنا بِرَحْمَتِكَ أَيْ خَلِّصْنَا بِرَحْمَةٍ مِنْكَ وَإِحْسَانٍ مِنَ الْقَوْمِ الْكافِرِينَ أَيْ الَّذِينَ كَفَرُوا الْحَقَّ وَسَتَرُوهُ وَنَحْنُ قَدْ آمَنَّا بِكَ وَتَوَكَّلْنَا عَلَيْكَ.

[سورة يونس (١٠) : آية ٨٧]

وَأَوْحَيْنا إِلى مُوسى وَأَخِيهِ أَنْ تَبَوَّءا لِقَوْمِكُما بِمِصْرَ بُيُوتاً وَاجْعَلُوا بُيُوتَكُمْ قِبْلَةً وَأَقِيمُوا الصَّلاةَ وَبَشِّرِ الْمُؤْمِنِينَ (٨٧)
يَذْكُرُ تَعَالَى سَبَبَ إِنْجَائِهِ بَنِي إِسْرَائِيلَ مِنْ فِرْعَوْنَ وَقَوْمِهِ وَكَيْفِيَّةِ خَلَاصِهِمْ مِنْهُمْ وَذَلِكَ أَنَّ اللَّهَ تَعَالَى أَمَرَ مُوسَى وأخاه هارون عليهما السلام أن يتبوآ أَيْ يَتَّخِذَا لِقَوْمِهِمَا بِمِصْرَ بُيُوتًا، وَاخْتَلَفَ الْمُفَسِّرُونَ فِي مَعْنَى قَوْلِهِ تَعَالَى: وَاجْعَلُوا بُيُوتَكُمْ قِبْلَةً فقال الثوري وغيره عن خصيف عن
(١) انظر تفسير الطبري ٦/ ٥٩٤، ٥٩٥.
(٢) تفسير الطبري ٦/ ٥٩٥.
(٣) تفسير الطبري ٦/ ٥٩٤.

تيسير الكريم الرحمن — السعدي

عن الكتاب
{ ٨٦ } ﴿وَنَجِّنَا بِرَحْمَتِكَ مِنَ الْقَوْمِ الْكَافِرِينَ﴾ لنسلم من شرهم، ولنقيم [ على ] ديننا على وجه نتمكن به من إقامة شرائعه، وإظهاره من غير معارض، ولا منازع.
المزيد — النص الكامل من صفحات الكتاب
{٨٦} ﴿وَنَجِّنَا بِرَحْمَتِكَ مِنَ الْقَوْمِ الْكَافِرِينَ﴾ لنسلم من شرهم، ولنقيم [على] ديننا على وجه نتمكن به من إقامة شرائعه، وإظهاره من غير معارض، ولا منازع.
جميع كتب التفسير لهذه الآية (٨٨ كتابًا)
جامع البيان في تأويل آي القرآن — الطبري تفسير القرآن العظيم — ابن كثير تفسير القرآن العظيم — ابن كثير تيسير الكريم الرحمن — السعدي أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير — أبو بكر الجزائري التفسير الميسر — مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف المختصر في تفسير القرآن الكريم — مركز تفسير للدراسات القرآنية تفسير مقاتل بن سليمان — مقاتل بن سليمان غريب القرآن — ابن قتيبة الدِّينَوري تفسير التستري — سهل التستري تفسير ابن أبي حاتم — ابن أبي حاتم الرازي تأويلات أهل السنة — أبو منصور المَاتُرِيدي بحر العلوم — أبو الليث السمرقندي الكشف والبيان عن تفسير القرآن — الثعلبي الهداية الى بلوغ النهاية — مكي بن أبي طالب النكت والعيون — الماوردي تفسير القشيري — القشيري التفسير البسيط — الواحدي الوجيز في تفسير الكتاب العزيز — الواحدي تفسير السمعاني — أبو المظفر السمعاني معالم التنزيل — البغوي معالم التنزيل — البغوي الكشاف عن حقائق التنزيل وعيون الأقاويل في وجوه التأويل — الزمخشري المحرر الوجيز فى تفسير الكتاب العزيز — ابن عطية إيجاز البيان عن معاني القرآن — بيان الحق النيسابوري زاد المسير في علم التفسير — ابن الجوزي مفاتيح الغيب — فخر الدين الرازي أنوار التنزيل وأسرار التأويل — البيضاوي مدارك التنزيل وحقائق التأويل — أبو البركات النسفي التسهيل لعلوم التنزيل — ابن جُزَيِّ لباب التأويل في معاني التنزيل — الخازن البحر المحيط في التفسير — أبو حيان الأندلسي النهر الماد من البحر المحيط — أبو حيان الأندلسي اللباب في علوم الكتاب — ابن عادل الحنبلي كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل — أبو بكر الحداد اليمني كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل — أبو بكر الحداد اليمني تنوير المقباس من تفسير ابن عباس — الفيروزآبادي غرائب القرآن ورغائب الفرقان — نظام الدين القمي النيسابوري تفسير الجلالين — المَحَلِّي الجواهر الحسان في تفسير القرآن — الثعالبي نظم الدرر في تناسب الآيات والسور — برهان الدين البقاعي جامع البيان في تفسير القرآن — الإيجي محيي الدين الدر المنثور في التأويل بالمأثور — السُّيوطي الصراط المستقيم في تبيان القرآن الكريم — الكَازَرُوني فتح الرحمن في تفسير القرآن — مجير الدين العُلَيْمي السراج المنير في الإعانة على معرفة بعض معاني كلام ربنا الحكيم الخبير — الشربيني إرشاد العقل السليم إلى مزايا الكتاب الكريم — أبو السعود روح البيان — إسماعيل حقي التفسير المظهري — المظهري البحر المديد في تفسير القرآن المجيد — ابن عجيبة حاشية الصاوي على تفسير الجلالين — الصاوي فتح القدير الجامع بين فني الرواية والدراية من علم التفسير — الشوكاني فتح البيان في مقاصد القرآن — صديق حسن خان محاسن التأويل — جمال الدين القاسمي روح المعاني — الألوسي تفسير المنار — رشيد رضا تفسير المنار — محمد رشيد رضا تفسير المراغي — المراغي تفسير المراغي — أحمد بن مصطفى المراغي المصحف المفسّر — فريد وجدي التفسير القرآني للقرآن — عبد الكريم يونس الخطيب تحرير المعنى السديد وتنوير العقل الجديد من تفسير الكتاب المجيد — ابن عاشور زهرة التفاسير — محمد أبو زهرة زهرة التفاسير — أبو زهرة بيان المعاني — ملا حويش إعراب القرآن وبيانه — محيي الدين الدرويش التفسير الحديث — دروزة التفسير الحديث — محمد عزة دروزة تيسير التفسير — إبراهيم القطان تيسير التفسير — إبراهيم القطان الموسوعة القرآنية — إبراهيم الإبياري تفسير الشعراوي — الشعراوي تفسير الشعراوي — الشعراوي تفسير القرآن الكريم — عبد الله محمود شحاتة التفسير الوسيط — محمد سيد طنطاوي التفسير المنير — وهبة الزحيلي التفسير الوسيط — وهبة الزحيلي التفسير الشامل — أمير عبد العزيز التفسير الميسر — التفسير الميسر المنتخب في تفسير القرآن الكريم — المنتخب أيسر التفاسير — أسعد حومد التفسير الميسر — مجموعة من المؤلفين التفسير الواضح — محمد محمود حجازي المنتخب في تفسير القرآن الكريم — مجموعة من المؤلفين صفوة التفاسير — محمد علي الصابوني كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل — أبو بكر الحدادي اليمني مختصر تفسير ابن كثير — محمد علي الصابوني معاني الكلمات من كتاب السراج في بيان غريب القرآن — محمد الخضيري

إعراب الآية ٨٦ من سورة يونس

من كتاب: إعراب القرآن

ربّما دفع ذلك بعضهم أن يجوز النيّة. وسمعت علي بن سليمان يقول: حدّثني محمد بن يزيد قال: حدثني المازني قال: سمعت الأصمعي يقول: غيّر النحويون هذا البيت وإنما الرواية:
من يفعل الخير فالرحمن يشكره وسمعت علي بن سليمان يقول: حذف الفاء في المجازاة جائز قال: الدليل على ذلك القراءة وما أصابكم من مصيبة بما كسبت أيديكم [الشورى: ١] وَما أَصابَكُمْ مِنْ مُصِيبَةٍ فَبِما كَسَبَتْ أَيْدِيكُمْ [الشورى ٢] قراءتان مشهورتان معروفتان.

[سورة يونس (١٠) : آية ٨٢]

وَيُحِقُّ اللَّهُ الْحَقَّ بِكَلِماتِهِ وَلَوْ كَرِهَ الْمُجْرِمُونَ (٨٢)
وَيُحِقُّ اللَّهُ الْحَقَّ بِكَلِماتِهِ أي يبيّن الحق بكلامه وحججه وبراهينه.

[سورة يونس (١٠) : آية ٨٣]

فَما آمَنَ لِمُوسى إِلاَّ ذُرِّيَّةٌ مِنْ قَوْمِهِ عَلى خَوْفٍ مِنْ فِرْعَوْنَ وَمَلائِهِمْ أَنْ يَفْتِنَهُمْ وَإِنَّ فِرْعَوْنَ لَعالٍ فِي الْأَرْضِ وَإِنَّهُ لَمِنَ الْمُسْرِفِينَ (٨٣)
فَما آمَنَ لِمُوسى إِلَّا ذُرِّيَّةٌ مِنْ قَوْمِهِ رفع بفعلها ولا يجوز نصبها على الاستثناء لأن الكلام قبلها لم يتمّ عَلى خَوْفٍ مِنْ فِرْعَوْنَ وَمَلَائِهِمْ ولم يقل: وملائه ففي هذا ستة أجوبة: منها أنّ فرعون لمّا كان جبارا خبّر عنه بفعل الجميع ومنها أنّ فرعون لمّا ذكر علم أنّ معه غيره فعاد الضمير عليه وعليهم وهذا أحد جوابي الفراء «١» ومنها أن تكون الجماعة سمّيت بفرعون مثل ثمود، وجواب الفراء الآخر أن يكون التقدير على خوف من آل فرعون مثل وَسْئَلِ الْقَرْيَةَ. وهذا الجواب على مذهب الخليل وسيبويه خطأ، لا يجوز عندهما: قامت هند وأنت تريد غلامها. والجواب الخامس مذهب الأخفش سعيد أن يكون الضمير يعود على الذريّة أي وملأ الذريّة. والجواب السادس كأنّه أبينها يكون الضمير يعود على قومه أَنْ يَفْتِنَهُمْ في موضع خفض على بدل الاشتمال ويجوز أن يكون في موضع نصب بخوف ولم ينصرف فرعون لأنه اسم عجميّ وهو معرفة.
لَعالٍ في موضع رفع على خبر «إنّ» وقد ذكرنا نظيره.

[سورة يونس (١٠) : آية ٨٥]

فَقالُوا عَلَى اللَّهِ تَوَكَّلْنا رَبَّنا لا تَجْعَلْنا فِتْنَةً لِلْقَوْمِ الظَّالِمِينَ (٨٥)
فَقالُوا عَلَى اللَّهِ تَوَكَّلْنا أي سلّمنا أمورنا إليه ورضينا بقضائه وقدره وانتهينا إلى أمره.

[سورة يونس (١٠) : الآيات ٨٧ الى ٨٨]

وَأَوْحَيْنا إِلى مُوسى وَأَخِيهِ أَنْ تَبَوَّءا لِقَوْمِكُما بِمِصْرَ بُيُوتاً وَاجْعَلُوا بُيُوتَكُمْ قِبْلَةً وَأَقِيمُوا الصَّلاةَ وَبَشِّرِ الْمُؤْمِنِينَ (٨٧) وَقالَ مُوسى رَبَّنا إِنَّكَ آتَيْتَ فِرْعَوْنَ وَمَلَأَهُ زِينَةً وَأَمْوالاً فِي الْحَياةِ الدُّنْيا رَبَّنا لِيُضِلُّوا عَنْ سَبِيلِكَ رَبَّنَا اطْمِسْ عَلى أَمْوالِهِمْ وَاشْدُدْ عَلى قُلُوبِهِمْ فَلا يُؤْمِنُوا حَتَّى يَرَوُا الْعَذابَ الْأَلِيمَ (٨٨)
(١) انظر معاني الفراء ١/ ٤٧٦.
الإعراب الكامل من جميع الكتب مع تحليل الكلمات ←

القراءات في الآية ٨٦ من سورة يونس

اختلاف القراء العشرة في كلمات الآية

الْكَافِرِينَ

بالإمالة

الدوري عن أبي عمرو السوسي عن أبي عمرو رويس عن يعقوب الدوري عن الكسائي

بالتقليل

ورش عن نافع

بالفتح

إدريس عن خلف قالون عن نافع إسحاق عن خلف روح عن يعقوب ابن جمّاز عن أبي جعفر ابن وردان عن أبي جعفر أبو الحارث عن الكسائي خلاد عن حمزة خلف عن حمزة حفص عن عاصم شعبة عن عاصم ابن ذكوان عن ابن عامر هشام عن ابن عامر قنبل عن ابن كثير البزي عن ابن كثير
صفحة القراءات الكاملة لهذه الآية ←

الموضوعات القرآنية للآية ٨٦ من سورة يونس

٣ موضوعات تتناولها هذه الآية

أقوال المفسرين في الآية — التفسير بالمأثور

١٠ أقوال من موسوعة التفسير بالمأثور

تفسير

١٠ أقوال
١
عن أبي قلابة عبد الله بن زيد الجرمي، نحو ذلك١
التخريج
  1. ١علَّقه ابن أبي حاتم ٦‏/‏١٩٧٦.
٢
عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نَجِيح- في قوله: ﴿ربَّنا لا تجعلنا فتنةً للقومِ الظالمينَ﴾، قال: لا تُسَلِّطهم علينا فيَفْتِنُونا١
التخريج
  1. ١أخرجه عبد الرزاق ١‏/‏٢٩٧، وسعيد بن منصور (١٠٧٠ - تفسير)، ونعيم بن حماد في الفتن (٣٦٠)، وابن جرير ١٢‏/‏٢٥٢. وعزاه السيوطي إلى أبي الشيخ.
٣
عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نَجِيح- ﴿ربنا لا تجعلنا فتنة للقوم الظالمين﴾، قال: لا تُعَذِّبنا بأيدي قوم فرعون، ولا بعذابٍ مِن عندك فيقولَ قومُ فرعونَ: لو كانوا على الحقِّ ما عُذِّبوا، ولا سُلِّطنا عليهم. فيُفْتَنُون بِنا١٢
التخريج
  1. ١تفسير مجاهد ص٣٨٢، وأخرجه ابن جرير ١٢‏/‏٢٥٢، وابن أبي حاتم ٦‏/‏١٩٧٦. وذكره يحيى بن سلام -كما في تفسير ابن أبي زمنين ٢‏/‏٢٧٠-. وعزاه السيوطي إلى ابن أبي شيبة، وابن المنذر، وأبي الشيخ.
تعليقات المحققين
  1. ٢قال ابنُ عطية (٤/٥١٦): «هذا الدعاء على هذا التأويل يتضمن دفع فصلين: أحدهما: القتل والبلاء الذي تَوَقَّعه المؤمنون. والآخر: ظهور الشرك باعتقاد أهلِه أنّهم أهل الحق، وفي ذلك فساد الأرض. ونحو هذا المعنى قول النبي ﷺ: «بئس الميت أبو أمامة ليهود والمشركين؛ يقولون لو كان نبيًّا لم يمت صاحبه»».
٤
عن أبي قلابة عبد الله بن زيد الجرمي، في قول موسى عليه السلام: ﴿ربَّنا لا تجعلنا فتنة للقوم الظالمين﴾، قال: سأل ربَّه ألّا يُظهِرَ علينا عدُوَّنا، فيَحْسَبون أنهم أوْلى بالعدل، فيُفتَنون بذلك١
التخريج
  1. ١عزاه السيوطي إلى ابن أبي شيبة، وابن المنذر، وأبي الشيخ.
٥
عن أبي مجلز لاحق بن حميد -من طريق عمران بن حُدَيْر- في قوله: ﴿ربَّنا لا تجعلنا فتنةً للقوم الظّالمين﴾، قال: لا تُظْهِرْهم علينا، فيَرَوْا أنّهم خيرٌ مِنّا١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١٢‏/‏٢٥١، وابن أبي حاتم ٦‏/‏١٩٧٦. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر.
٦
عن عكرمة مولى ابن عباس، نحو ذلك١
التخريج
  1. ١علَّقه ابن أبي حاتم ٦‏/‏١٩٧٦.
٧
قال مقاتل بن سليمان: ﴿فَقالُواْ عَلى اللَّهِ تَوَكَّلْنا رَبَّنا لا تَجْعَلْنا فِتْنَةً لِلْقَوْمِ الظّالِمِينَ﴾، يعني: الذين كفروا. يقول: ولا تعذّبهم مِن أجلنا. يقول: إن عذّبتهم فلا تجعلنا لهم فِتنَة١
التخريج
  1. ١تفسير مقاتل بن سليمان ٢‏/‏٢٤٦.
٨
قال عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله تعالى: ﴿ربنا لا تجعلنا فتنة للقوم الظالمين﴾: لا تَبْتَلِنا ربَّنا فتُجْهِدَنا، ونُجْعَل فتنةً لهم، هذه الفتنة. وقرأ: ﴿فتنة للظالمين﴾ [الصافات:٦٣]. قال: المشركون حين كانوا يؤذون النبيَّ ﷺ والمؤمنين ويرمونهم، أليس ذلك فتنةً لهم وشرًّا لهم؟ وهي بَلِيَّة للمؤمنين؟١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١٢‏/‏٢٥٣، وابن أبي حاتم ٦‏/‏١٩٧٦ من طريق أصبغ بن الفرج.
٩
عن أبي صالح الهذيل بن حبيب -من طريق عبيد الله بن ثابت، عن أبيه- قال: ﴿ونَجِّنا بِرَحْمَتِكَ مِنَ القَوْمِ الكافِرِينَ﴾: ربَّنا، لا تظفرهم بنا، فيظنوا أنّهم على حقٍّ وأنّا على باطل. قال: سمعتُه مرةً أخرى يقول: لا تختبرنا ببلاءٍ، فيشمت بنا أعداؤُنا مِن ذلك، وعافنا مِنه. قال: وسمعته مرَّةً أخرى يقول: لا تَبْسِط لهم في الرزق، وتفتِنّا بالفقر، فنحتاج إليهم؛ فيكون ذلك فتنةً لنا ولهم١٢
التخريج
  1. ١تفسير مقاتل بن سليمان ٢‏/‏٢٤٦.
تعليقات المحققين
  1. ٢اختُلِف في تأويل قوله تعالى: ﴿ربنا لا تجعلنا فتنة للقوم الظالمين﴾ على قولين: أحدهما: أنّ المعنى: لا تُسَلِّطهم علينا فيفتتنون بنا لظنِّهم أنّهم على حقٍّ. والآخر: لا تسلطهم علينا فيفتنونا. وذَهَبَ ابنُ جرير (١٢/٢٥٣-٢٥٤) إلى أنّ القوم استعاذوا بالله من كل معنًى يكون صادًّا لقوم فرعون عن الإيمان بالله بأسبابهم، فقال: «الصواب من القول في ذلك أن يُقال: إنّ القوم رغبوا إلى الله في أن يُجيرهم مِن أن يكونوا مِحْنَةً لقوم فرعون وبلاءً، وكلُّ ما كان مِن أمرٍ كان لهم مصدَّة عن اتباع موسى والإقرار به، وبما جاءهم به، فإنّه لا شك أنّه كان لهم فتنة، وكان مِن أعظم ذلك أن يُسلّطوا عليهم؛ فإنّ ذلك كان لا شكَّ -لو كان- مِن أعظم الأمور لهم إبعادًا من الإيمان بالله ورسوله. وكذلك من المصدَّة كان لهم عن الإيمان: أن لو كان قوم موسى عاجلتهم مِن الله محنةٌ في أنفسهم مِن بَلِيَّة تنزل بهم، فاستعاذ القومُ بالله مِن كل معنًى يكون صادًّا لقوم فرعون عن الإيمان بالله بأسبابهم». وذكر ابنُ عطية(٤/١٣٨) قولًا ثالثًا، ثم انتَقَدَه، فقال: «ويحتمل اللفظ من التأويل -وقد قالته فرقة- أنّ المعنى: لا تفتنهم وتبتلهم بقتلنا، فتعذبهم على ذلك في الآخرة. وفي هذا التأويل قَلَقٌ بَيّنٌ».
١٠
عن أبي الضحى مسلم بن صبيح -من طريق سفيان، عن أبيه- ﴿ربنا لا تجعلنا فتنة للقوم الظالمين﴾، قال: لا تُسَلِّطهم علينا فيزيدونا طُغيانًا١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١٢‏/‏٢٥١، وابن أبي حاتم ٦‏/‏١٩٧٦.
التفسير بالمأثور لسورة يونس كاملة ←

ترجمات معاني الآية ٨٦ من سورة يونس

ترجمة معاني الآية إلى ٥٩ لغةً

(86) And save us by Your mercy from the disbelieving people."
— الترجمة الإنجليزية - صحيح انترناشونال