محتويات صفحة تفسير الآية

تجد في هذه الصفحة تفسير الآية ٨٧ من سورة يونس في ١١٢ كتابًا من كتب التفسير، ومعاني غريب كلماتها، وإعرابها، وقراءات القراء العشرة فيها، و٢٣ قولًا من التفسير بالمأثور، وما يتصل بها من الموضوعات والوقفات والترجمات.

تفسير الآية ٨٧ من سورة يونس

١١٢ كتابًا من كتب التفسير

جامع البيان في تأويل آي القرآن — الطبري

عن الكتاب
القول في تأويل قوله تعالى :﴿وَأَوْحَيْنَآ إِلَىَ مُوسَىَ وَأَخِيهِ أَن تَبَوّءَا لِقَوْمِكُمَا بِمِصْرَ بُيُوتاً وَاجْعَلُواْ بُيُوتَكُمْ قِبْلَةً وَأَقِيمُواْ الصّلاَةَ وَبَشّرِ الْمُؤْمِنِينَ﴾.
يقول تعالى ذكره : وأوحينا إلى موسى وأخيه أن اتخذ لقومكما بمصر بيوتا، يقال منه : تبوأ فلان لنفسه بيتا : إذا اتخذه، وكذلك تبوأ مصحفا : إذا اتخذا، وبوأته أنا بيتا : إذا اتخذته له. وَاجْعَلُوا بُيُوتَكُمْ قِبْلَةً يقول : واجعلوا بيوتكم مساجد تصلون فيها.
واختلف أهل التأويل في تأويل قوله : وَاجْعَلُوا بُيُوتَكُمْ قِبْلَةً فقال بعضهم في ذلك نحو الذي قلنا فيه. ذكر من قال ذلك :
حدثنا ابن وكيع، قال : حدثنا أبي، عن سفيان عن حميد، عن عكرمة، عن ابن عباس : وَاجْعَلُوا بُيُوتَكُمْ قِبْلَةً قال : مساجد.
حدثني المثنى، قال : حدثنا أبو نعيم، قال : حدثنا سفيان، عن خصيف، عن عكرمة، عن ابن عباس، قوله : وَاجْعَلُوا بُيُوتَكُمْ قِبْلَةً قال : أمروا أن يتخذوها مساجد.
قال : حدثنا أبو غسان مالك بن إسماعيل، قال : حدثنا زهير، قال : حدثنا خصيف، عن عكرمة، عن ابن عباس، في قول الله تعالى : وَاجْعَلُوا بُيُوتَكُمْ قِبْلَةً قال : كانوا يفرقون من فرعون وقومه أن يصلوا، فقال لهم : اجعلوا بيوتكم قبلة، يقول : اجعلوها مسجدا حتى تصلوا فيها.
حدثنا ابن وكيع وابن حميد، قالا : حدثنا جرير، عن منصور، عن إبراهيم : وَاجْعَلُوا بُيُوتَكُمْ قِبْلَةً قال : خافوا فأمروا أن يصلوا في بيوتهم.
حدثنا ابن وكيع، قال : حدثنا أبي، عن سفيان، عن منصور، عن إبراهيم : وَاجْعَلُوا بُيُوتَكُمْ قِبْلَةً قال : كانوا خائفين، فأمروا أن يصلوا في بيوتهم.
حدثني المثنى، قال : حدثنا الحماني، قال : حدثنا شبل، عن خصيف، عن عكرمة، عن ابن عباس، في قوله : وَاجْعَلُوا بُيُوتَكُمْ قِبْلَةً قال : كانوا خائفين فأمروا أن يصلوا في بيوتهم.
حدثنا ابن وكيع، قال : حدثنا ابن عيينة، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد : وَاجْعَلُوا بُيُوتَكُمْ قِبْلَةً قال : كانوا لا يصلون إلا في البيع، وكانوا لا يصلون إلا خائفين، فأمروا أن يصلوا في بيوتهم.
قال : حدثنا جرير عن ليث، عن مجاهد، قال : كانوا خائفين، فأمروا أن يصلوا في بيوتهم.
قال : حدثنا عبد الله، عن إسرائيل، عن السدي، عن أبي مالك : وَاجْعَلُوا بُيُوتَكُمْ قِبْلَةً قال : كانت بنو إسرائيل تخاف فرعون، فأمروا أن يجعلوا بيوتهم مساجد يصلون فيها.
حدثني المثنى، قال : حدثنا إسحاق، قال : حدثنا عبد الرحمن بن سعد، قال : أخبرنا أبو جعفر، عن الربيع بن أنس في قوله : وَاجْعَلُوا بُيُوتَكُمْ قِبْلَةً يقول : مساجد.
قال : حدثنا أحمد بن يونس، قال : حدثنا إسرائيل، عن منصور، عن إبراهيم : وَاجْعَلُوا بُيُوتَكُمْ قِبْلَةً قال : كانوا يصلون في بيوتهم يخافون.
حدثنا ابن وكيع، قال : حدثنا زيد بن الحباب، عن أبي سنان، عن الضحاك : أنْ تَبَوّءا لِقَوْمِكُما بِمِصْرَ بُيُوتا قال : مساجد.
حدثنا ابن بشار، قال : حدثنا عبد الرحمن، قال : حدثنا سفيان، عن منصور، عن إبراهيم، في قوله : وَاجْعَلُوا بُيُوتَكُمْ قِبْلَةً قال : كانوا خائفين، فأمروا أن يصلوا في بيوتهم.
حدثني يونس، قال : أخبرنا ابن وهب، قال : قال ابن زيد، في قوله : وَاجْعَلُوا بُيُوتَكُمْ قِبْلَةً قال : قال أبي زيد : اجعلوا في بيوتكم مساجدكم تصلون فيها تلك القبلة.
وقال آخرون : معنى ذلك : واجعلوا مساجدكم قبل الكعبة. ذكر من قال ذلك :
حدثنا ابن حميد، قال : حدثنا حكام، عن محمد بن عبد الرحمن بن أبي ليلى، عن المنهال، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس : وَاجْعَلُوا بُيُوتَكُمْ قِبْلَةً يعني الكعبة.
حدثني محمد بن سعد، قال : ثني أبي، قال : ثني عمي، قال : ثني أبي، عن أبيه، عن ابن عباس، في قوله : وَاجْعَلُوا بُيُوتَكُمْ قِبْلَةً وأقِيمُوا الصّلاةَ وَبَشّر الموء منين قال : قالت بنو إسرائيل لموسى : لا نستطيع أن نظهر صلاتنا مع الفراعنة. فأذن الله لهم أن يصلوا في بيوتهم، وأمروا أن يجعلوا بيوتهم قبل القبلة.
حدثنا القاسم. قال : حدثنا الحسين، قال : ثني حجاج، عن ابن جريج، عن مجاهد، قال : قال ابن عباس في قوله : وَاجْعَلُوا بُيُوتَكُمْ قِبْلَةً يقول : وجهوا بيوتكم مساجدكم نحو القبلة، ألا ترى أنه يقول : فِي بُيُوتٍ أذِنَ اللّهُ أنْ تَرْفَعَ ؟
حدثنا ابن وكيع، قال : حدثنا عبيد الله، عن إسرائيل، عن أبي يحيى، عن مجاهد : وَاجْعَلُوا بُيُوتَكُمْ قِبْلَةً قال : قبل القبلة.
حدثنا القاسم، قال : حدثنا الحسين، قال : ثني حجاج، عن ابن جريج، عن مجاهد : بُيُوتَكُمْ قِبْلَةً قال : نحو الكعبة، حين خاف موسى ومن معه من فرعون أن يصلوا في الكنائس الجامعة، فأمروا أن يجعلوا في بيوتهم مساجد مستقبلة الكعبة يصلون فيها سرّا.
حدثني المثنى، قال : حدثنا أبو حذيفة، قال : حدثنا شبل، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد : وَاجْعَلُوا بُيُوتَكُمْ قِبْلَةً ثم ذكر مثله سواء.
قال : حدثنا شبل، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد : وأوْحَيْنا إلى مُوسَى وأخِيهِ أنْ تَبَوّءَا لِقَوْمِكُما بِمِصْرَ بُيُوتا مساجد.
قال : حدثنا إسحاق قال : حدثنا عبد الله، عن ورقاء، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد : في قوله : أنْ تَبَوّءَا لِقَوْمِكُما بِمِصْرَ بُيُوتا قال : مصر، الإسكندرية.
حدثنا بشر بن معاذ، قال : حدثنا يزيد، قال : حدثنا سعيد، عن قتادة، قوله : وأوْحَيْنا إلى مُوسَى وأخِيهِ أنْ تَبَوّءَا لِقَوْمِكُما بِمِصْرَ بُيُوتا وَاجْعَلُوا بُيُوتَكُمْ قِبْلَةً قال : وذلك حين منعهم فرعون الصلاة، فأمروا أن يجعلوا مساجدهم في بيوتهم وأن يوجهوا نحو القبلة.
حدثنا محمد بن عبد الأعلى، قال : حدثنا محمد بن ثور، عن معمر، عن قتادة : بُيُوتَكُمْ قِبْلَةً قال : نحو القبلة.
حدثنا ابن وكيع، قال : حدثنا إسحاق، عن أبي سنان، عن الضحاك : وأوْحَيْنا إلى مُوسَى وأخِيهِ أنْ تَبَوّءَا لِقَوْمِكُما بِمِصْرَ بُيُوتا قال : مساجد. وَاجْعَلُوا بُيُوتَكُمْ قِبْلَةً قال : قبل القبلة.
وقال آخرون : معنى ذلك : واجعلوا بيوتكم يقابل بعضها بعضا. ذكر من قال ذلك :
حدثنا ابن وكيع، قال : حدثنا عمران بن عيينة، عن عطاء، عن سعيد بن جبير : وَاجْعَلُوا بُيُوتَكُمْ قِبْلَةً قال : يقابل بعضها بعضا.
وأولى الأقوال في ذلك بالصواب القول الذي قدمنا بيانه وذلك أن الأغلب من معاني البيوت وإن كانت المساجد بيوتا، البيوت المسكونة إذا ذكرت باسمها المطلق دون المساجد لأن المساجد لها اسم هي به معروفة خاصّ لها، وذلك المساجد. فأما البيوت المطلقة بغير وصلها بشيء ولا إضافتها إلى شيء، فالبيوت المسكونة، وكذلك القبلة الأغلب من استعمال الناس إياها في قِبَل المساجد وللصلوات. فإذا كان ذلك كذلك، وكان غير جائز توجيه معاني كلام الله إلا إلى الأغلب من وجوهها المستعمل بين أهل اللسان الذي نزل به دون الخفي المجهول ما لم تأت دلالة تدلّ على غير ذلك، ولم يكن على قوله : وَاجْعَلُوا بُيُوتَكُمْ قِبْلَةً دلالة تقطع العذر بأن معناه غير الظاهر المستعمل في كلام العرب، لم يجز لنا توجيهه إلى غير الظاهر الذي وصفنا. وكذلك القول في قوله : قِبْلَةً وأقِيمُوا الصّلاةَ يقول تعالى ذكره : وأدّوا الصلاة المفروضة بحدودها في أوقاتها. وقوله : وَبَشّرِ المُومِنِينَ يقول جلّ ثناؤه لنبيه عليه الصلاة والسلام : وبشر مقيمي الصلاة المطيعي الله يا محمد المؤمنين بالثواب الجزيل منه.
المزيد — النص الكامل من صفحات الكتاب
في أنفسهم، من بلية تنزل بهم، فاستعاذ القوم بالله من كل معنى يكون صادًّا لقوم فرعون عن الإيمان بالله بأسبابهم.
* * *

القول في تأويل قوله تعالى: ﴿وَنَجِّنَا بِرَحْمَتِكَ مِنَ الْقَوْمِ الْكَافِرِينَ (٨٦)﴾


قال أبو جعفر: يقول تعالى ذكره: ونجِّنا يا ربنا برحمتك، فخلِّصنا من أيدي القوم الكافرين، قوم فرعون، لأنهم كان يستعبدونهم ويستعملونهم في الأشياء القَذِرة من خدمتهم.
* * *
القول في تأويل قوله تعالى: ﴿وَأَوْحَيْنَا إِلَى مُوسَى وَأَخِيهِ أَنْ تَبَوَّآ لِقَوْمِكُمَا بِمِصْرَ بُيُوتًا وَاجْعَلُوا بُيُوتَكُمْ قِبْلَةً وَأَقِيمُوا الصَّلاةَ وَبَشِّرِ الْمُؤْمِنِينَ (٨٧)﴾
قال أبو جعفر: يقول تعالى ذكره: وأوحينا إلى موسى وأخيه أن اتخذا لقومكما بمصر بيوتًا.
* * *
= يقال منه: "تبوَّأ فلان لنفسه بيتًا"، إذا اتخذه. وكذلك تبوَّأ مصْحفًا"، إذا اتخذه، "وبوأته أنا بيتًا": إذا اتخذته له. (١)
* * *
= (واجعلوا بيوتكم قبلة)، يقول: واجعلوا بيوتكم مساجدَ تصلُّون فيها.
* * *
(١) انظر تفسير " بوأ " فيما سلف ٧: ١٦٤ / ١٢: ٥٤١.
واختلف أهل التأويل في تأويل قوله: (واجعلوا بيوتكم قبلة). (١)
فقال بعضهم في ذلك نحو الذي قلنا فيه.
*ذكر من قال ذلك:
١٧٧٩٣- حدثنا ابن وكيع قال، حدثنا أبي، عن سفيان، عن حميد، عن عكرمة، عن ابن عباس: (واجعلوا بيوتكم قبلة)، قال: مساجد.
١٧٧٩٤- حدثني المثنى قال، حدثنا أبو نعيم قال، حدثنا سفيان، عن خصيف، عن عكرمة، عن ابن عباس قوله: (واجعلوا بيوتكم قبلة)، قال: أمروا أن يتخذوها مساجد.
١٧٧٩٥-.... قال حدثنا أبو غسان مالك بن إسماعيل قال، حدثنا زهير قال، حدثنا خصيف، عن عكرمة، عن ابن عباس في قول الله تعالى: (واجعلوا بيوتكم قبلة)، قال: كانوا يَفْرَقُون من فرعون وقومه أن يصلُّوا، فقال لهم: (اجعلوا بيوتكم قبلة)، يقول: اجعلوها مسجدًا حتى تصلوا فيها.
١٧٧٩٦- حدثنا ابن وكيع وابن حميد، قالا حدثنا جرير، عن منصور، عن إبراهيم: (واجعلوا بيوتكم قبلة)، قال: خافوا، فأمروا أن يصلوا في بيوتهم.
١٧٧٩٧- حدثنا ابن وكيع قال، حدثنا أبي، عن سفيان، عن منصور، عن إبراهيم: (واجعلوا بيوتكم قبلة) قال: كانوا خائفين، فأمروا أن يصلوا في بيوتهم.
١٧٧٩٨- حدثني المثنى قال، حدثنا الحماني قال، حدثنا شبل، عن خصيف، عن عكرمة، عن ابن عباس، في قوله: (واجعلوا بيوتكم قبلة)، قال: كانوا خائفين فأمروا أن يصلوا في بيوتهم.
١٧٧٩٩- حدثنا ابن وكيع قال، حدثنا ابن عيينة، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد: (واجعلوا بيوتكم قبلة)، قال: كانوا لا يصلون إلا في البِيَع، وكانوا لا يصلون إلا خائفين، فأمروا أن يصلوا في بيوتهم.
(١) انظر تفسير " القبلة " فيما سلف ٣: ١٣١.
١٧٨٠٠-.... قال، حدثنا جرير عن ليث، عن مجاهد قال: كانوا خائفين، فأمروا أن يصلوا في بيوتهم.
١٧٨٠١- قال، حدثنا عبد الله، عن إسرائيل، عن السدي، عن أبي مالك: (واجعلوا بيوتكم قبلة)، قال: كانت بنو إسرائيل تخاف فرعون، فأمروا أن يجعلوا بيوتهم مساجد يصلون فيها.
١٧٨٠٢- حدثني المثنى قال، حدثنا إسحاق قال، حدثنا عبد الرحمن بن سعد قال، أخبرنا أبو جعفر، عن الربيع بن أنس في قوله: (واجعلوا بيوتكم قبلة)، يقول: مساجد.
١٧٨٠٣-.... قال، حدثنا أحمد بن يونس قال، حدثنا إسرائيل، عن منصور، عن إبراهيم: (واجعلوا بيوتكم قبلة)، قال: كانوا يصلون في بيوتهم يخافون.
١٧٨٠٤- حدثنا ابن وكيع قال، حدثنا زيد بن الحباب، عن أبي سنان، عن الضحاك: (أن تبوءا لقومكما بمصر بيوتا)، قال: مساجد.
١٧٨٠٥- حدثنا ابن بشار قال، حدثنا عبد الرحمن قال، حدثنا سفيان، عن منصور، عن إبراهيم في قوله: (واجعلوا بيوتكم قبلة)، قال: كانوا خائفين، فأمروا أن يصلوا في بيوتهم.
١٧٨٠٦- حدثني يونس قال: أخبرنا ابن وهب قال: قال ابن زيد، في قوله: (واجعلوا بيوتكم قبلة)، قال: قال أبي (١) اجعلوا في بيوتكم مساجدكم تصلُّون فيها، تلك "القبلة".
* * *
وقال آخرون: معنى ذلك: واجعلوا مساجدكم قِبَل الكعبة.
(١) في المطبوعة وحدها: " قال قال أبو زيد "، يعني، أباه زيدًا، والقائل هو " ابن زيد ". وأثبت ما في المخطوطة.
*ذكر من قال ذلك:
١٧٨٠٧- حدثنا ابن حميد قال، حدثنا حكام، عن محمد بن عبد الرحمن بن أبي ليلى، عن المنهال، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس: (واجعلوا بيوتكم قبلة)، يعني الكعبة.
١٧٨٠٨- حدثني محمد بن سعد قال، حدثني أبي قال، حدثني عمي قال، حدثني أبي، عن أبيه، عن ابن عباس في قوله: (واجعلوا بيوتكم قبلة وأقيموا الصلاة وبشر المؤمنين)، قال: قالت بنو إسرائيل لموسى: لا نستطيع أن نظْهرَ صلاتنا مع الفراعنة! فأذن الله لهم أن يصلوا في بيوتهم، وأمروا أن يجعلوا بيوتهم قِبَل القبلة.
١٧٨٠٩- حدثنا القاسم قال، حدثنا الحسين قال، حدثني حجاج، عن ابن جريج، عن مجاهد قال: قال ابن عباس في قوله: (واجعلوا بيوتكم قبلة)، يقول: وجِّهوا بيوتكم، "مساجدكم" نحو القبلة، ألا ترى أنه يقول: (فِي بُيُوتٍ أَذِنَ اللَّهُ أَنْ تُرْفَعَ) [سورة النور: ٣٦].
١٧٨١٠- حدثنا ابن وكيع قال، حدثنا عبيد الله، عن إسرائيل، عن أبي يحيى، عن مجاهد: (واجعلوا بيوتكم قبلة)، قال: قِبَل القبلة.
١٧٨١١- حدثنا القاسم قال، حدثنا الحسين قال، حدثني حجاج، عن ابن جريج، عن مجاهد: (بيوتكم قبلة)، قال: نحو الكعبة، حين خاف موسى ومن معه من فرعون أن يصلُّوا في الكنائس الجامعة، فأمروا أن يجعلوا في بيوتهم مساجد مستقبلةً الكعبة يصلون فيها سرًّا.
١٧٨١٢- حدثني المثنى قال، حدثنا أبو حذيفة قال، حدثنا شبل، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد: (واجعلوا بيوتكم قبلة)، ثم ذكر مثله سواء.
١٧٨١٣-.... قال، حدثنا شبل، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد:
(وأوحينا إلى موسى وأخيه أن تبوءا لقومكما بمصر بيوتا)، مساجد.
١٧٨١٤-.... قال، حدثنا إسحاق قال، حدثنا عبد الله، عن ورقاء، عن ابن نجيح، عن مجاهد: في قوله: (أن تبوءا لقومكما بمصر بيوتًا)، قال: مصر، "الإسكندرية".
١٧٨١٥- حدثنا بشر بن معاذ قال، حدثنا يزيد قال، حدثنا سعيد، عن قتادة قوله: (وأوحينا إلى موسى وأخيه أن تبوءا لقومكما بمصر بيوتًا واجعلوا بيوتكم قبلة)، قال: وذلك حين منعهم فرعون الصلاة، فأمروا أن يجعلوا مساجدهم في بيوتهم، وأن يوجهوا نحو القبلة.
١٧٨١٦- حدثنا محمد بن عبد الأعلى قال، حدثنا محمد بن ثور، عن معمر، عن قتادة: (بيوتكم قبلة)، قال: نحو القبلة.
١٧٨١٧- حدثنا ابن وكيع قال، حدثنا إسحاق، عن أبي سنان، عن الضحاك: (وأوحينا إلى موسى وأخيه أن تبوءا لقومكما بمصر بيوتا) قال: مساجد = (واجعلوا بيوتكم قبلة)، قال: قبل القبلة.
* * *
وقال آخرون: معنى ذلك: واجعلوا بيوتكم يقابل بعضها بعضًا.
*ذكر من قال ذلك:
١٧٨١٨- حدثنا ابن وكيع قال، حدثنا عمران بن عيينة، عن عطاء، عن سعيد بن جبير: (واجعلوا بيوتكم قبلة)، قال: يقابل بعضها بعضًا.
* * *
قال أبو جعفر: وأولى الأقوال في ذلك بالصواب، القول الذي قدمنا بيانه، وذلك أن الأغلب من معاني "البيوت" = وإن كانت المساجد بيوتًا = البيوت المسكونة، إذا ذكرت باسمها المطلق دون المساجد. لأن "المساجد" لها اسم هي به معروفة، خاصٌّ لها، وذلك "المساجد". فأمّا "البيوت" المطلقة بغير وصلها بشيء، ولا إضافتها إلى شيء، فالبيوت المسكونة.
وكذلك "القبلة" الأغلب من استعمال الناس إيّاها في قبل المساجد وللصلوات.
فإذا كان ذلك كذلك، وكان غير جائز توجيه معاني كلام الله إلا إلى الأغلب من وجوهها المستعمل بين أهل اللسان الذي نزل به، دون الخفيّ المجهول، ما لم تأت دلالة تدل على غير ذلك = ولم يكن على قوله: (واجعلوا بيوتكم قبلة)، دلالةٌ تقطع العذرَ بأن معناه غير الظاهر المستعمل في كلام العرب = لم يجز لنا توجيهه إلى غير الظاهر الذي وصفنا.
وكذلك القول في قوله (قبلة)
* * *
= (وأقيموا الصلاة)، يقول تعالى ذكره: وأدوا الصلاة المفروضة بحدودها في أوقاتها. (١). وقوله: (وبشر المؤمنين)، يقول جل ثناؤه لنبيه عليه الصلاة والسلام: وبشر مقيمي الصلاة المطيعي الله، يا محمد، المؤمنين بالثواب الجزيل منه. (٢)
* * *
(١) انظر تفسير " إقامة الصلاة " فيما سلف من فهارس اللغة (قوم).
(٢) انظر تفسير " التبشير " فيما سلف ص: ١٢٤، تعليق: ٢، والمراجع هناك.

تفسير القرآن العظيم — ابن كثير

عن الكتاب
يذكر تعالى سبب إنجائه بني إسرائيل من فرعون وقومه، وكيفية خلاصهم منهم(١) وذلك أن الله تعالى أمر موسى وأخاه هارون، عليهما السلام ﴿أَنْ تَبَوَّءَا﴾ أي : يتخذا لقومهما بمصر بيوتا.
واختلف المفسرون في معنى قوله تعالى :﴿وَاجْعَلُوا بُيُوتَكُمْ قِبْلَةً﴾(٢) فقال الثوري وغيره، عن خُصَيْف، عن عِكْرِمة، عن ابن عباس :﴿وَاجْعَلُوا بُيُوتَكُمْ قِبْلَةً﴾ قال : أمرُوا أن يتخذوها مساجد.
وقال الثوري أيضا، عن ابن منصور، عن إبراهيم :﴿وَاجْعَلُوا بُيُوتَكُمْ قِبْلَةً﴾ قال : كانوا خائفين، فأمروا أن يصلوا في بيوتهم.
وكذا قال مجاهد، وأبو مالك، والربيع بن أنس، والضحاك، وعبد الرحمن بن زيد بن أسلم، وأبوه زيد بن أسلم : وكأن هذا - والله أعلم - لما اشتد بهم البلاء من قبَل فرعون وقومه، وضيقوا عليهم، أمروا بكثرة الصلاة، كما قال تعالى :﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اسْتَعِينُوا بِالصَّبْرِ وَالصَّلاةِ﴾ [البقرة: ١٥٦]. وفي الحديث : كان رسول الله ﷺ إذا حزبه أمر صلى. أخرجه أبو داود(٣). ولهذا(٤) قال تعالى في هذه الآية :﴿وَاجْعَلُوا بُيُوتَكُمْ قِبْلَةً وَأَقِيمُوا الصَّلاةَ وَبَشِّرِ الْمُؤْمِنِينَ﴾ أي : بالثواب والنصر القريب.
وقال العوفي، عن ابن عباس، في تفسير هذه الآية قال : قالت بنو إسرائيل لموسى، عليه السلام : لا نستطيع أن نظهر صلاتنا مع الفراعنة، فأذن الله تعالى لهم أن يصلوا في بيوتهم، وأمروا أن يجعلوا بيوتهم قبل القبلة. وقال مجاهد :﴿وَاجْعَلُوا بُيُوتَكُمْ قِبْلَةً﴾ قال : لما خاف بنو إسرائيل من
فرعون أن يقتلوا(٥) في الكنائس الجامعة، أمروا أن يجعلوا بيوتهم مساجد مستقبلة الكعبة، يصلون فيها سرًّا. وكذا قال قتادة، والضحاك.
وقال سعيد بن جبير :﴿وَاجْعَلُوا بُيُوتَكُمْ قِبْلَةً﴾ أي : يقابل بعضها بعضا.
١ - في أ :"منه"..
٢ - في ت :"وجعلوا"..
٣ - سنن أبي داود برقم (١٣١٩) من حديث حذيفة، رضي الله عنه..
٤ - في ت، أ :"وكذا"..
٥ - في ت :"أن يصلوا"..
المزيد — النص الكامل من صفحات الكتاب
فَيُفْتَنُوا (١) بِذَلِكَ. هَكَذَا رُوِيَ عَنْ أَبِي مِجْلَز، وأبي الضُّحى.
وقال ابن أبي نَجِيح وغيره وَاحِدٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ: لَا تُعَذِّبْنَا بِأَيْدِي قَوْمِ فِرْعَوْنَ، وَلَا بِعَذَابٍ مِنْ عِنْدِكَ، فَيَقُولُ قَوْمُ فِرْعَوْنَ: لَوْ كَانُوا عَلَى حَقٍّ مَا عُذِّبُوا، وَلَا سُلِّطنا عَلَيْهِمْ، فَيُفْتَنُوا (٢) بِنَا.
وَقَالَ عَبْدُ الرَّزَّاقِ: أَنْبَأَنَا ابْنُ عُيَيْنَةَ، عَنْ ابْنِ نَجِيح، عَنْ مُجَاهِدٍ: ﴿رَبَّنَا لَا تَجْعَلْنَا فِتْنَةً لِلْقَوْمِ الظَّالِمِينَ﴾ [أَيْ] (٣) لَا تُسَلِّطْهُمْ عَلَيْنَا، فَيَفْتِنُونَا.
﴿وَنَجِّنَا بِرَحْمَتِكَ﴾ أَيْ: خَلِّصْنَا بِرَحْمَةٍ مِنْكَ وَإِحْسَانٍ، ﴿مِنَ الْقَوْمِ الْكَافِرِينَ﴾ أَيْ: الَّذِينَ كَفَرُوا الْحَقَّ وَسَتَرُوهُ، ونحن قد آمنا بك وتوكلنا علي.
﴿وَأَوْحَيْنَا إِلَى مُوسَى وَأَخِيهِ أَنْ تَبَوَّآ لِقَوْمِكُمَا بِمِصْرَ بُيُوتًا وَاجْعَلُوا بُيُوتَكُمْ قِبْلَةً وَأَقِيمُوا الصَّلاةَ وَبَشِّرِ الْمُؤْمِنِينَ (٨٧)﴾
يَذْكُرُ تَعَالَى سَبَبَ إِنْجَائِهِ بَنِي إِسْرَائِيلَ مِنْ فِرْعَوْنَ وَقَوْمِهِ، وَكَيْفِيَّةِ خَلَاصِهِمْ مِنْهُمْ (٤) وَذَلِكَ أَنَّ اللَّهَ تَعَالَى أَمَرَ مُوسَى وَأَخَاهُ هَارُونَ، عَلَيْهِمَا السَّلَامُ ﴿أَنْ تَبَوَّءَا﴾ أَيْ: يَتَّخِذَا لِقَوْمِهِمَا بِمِصْرَ بُيُوتًا.
وَاخْتَلَفَ الْمُفَسِّرُونَ فِي مَعْنَى قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿وَاجْعَلُوا بُيُوتَكُمْ قِبْلَةً﴾ (٥) فَقَالَ الثَّوْرِيُّ وَغَيْرُهُ، عَنْ خُصَيْف، عَنْ عِكْرِمة، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ: ﴿وَاجْعَلُوا بُيُوتَكُمْ قِبْلَةً﴾ قَالَ: أمرُوا أَنْ يَتَّخِذُوهَا مَسَاجِدَ.
وَقَالَ الثَّوْرِيُّ أَيْضًا، عَنِ ابْنِ مَنْصُورٍ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ: ﴿وَاجْعَلُوا بُيُوتَكُمْ قِبْلَةً﴾ قَالَ: كَانُوا خَائِفِينَ، فَأُمِرُوا أَنْ يُصَلُّوا فِي بُيُوتِهِمْ.
وَكَذَا قَالَ مُجَاهِدٌ، وَأَبُو مَالِكٍ، وَالرَّبِيعُ بْنُ أَنَسٍ، وَالضَّحَّاكُ، وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ، وَأَبُوهُ زَيْدُ بْنُ أَسْلَمَ: وَكَأَنَّ هَذَا -وَاللَّهُ أَعْلَمُ -لَمَّا اشْتَدَّ بِهِمُ الْبَلَاءُ مِنْ قبَل فِرْعَوْنَ وَقَوْمِهِ، وَضَيَّقُوا عَلَيْهِمْ، أُمِرُوا بِكَثْرَةِ الصَّلَاةِ، كَمَا قَالَ تَعَالَى: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اسْتَعِينُوا بِالصَّبْرِ وَالصَّلاةِ﴾ [الْبَقَرَةِ: ١٥٦]. وَفِي الْحَدِيثِ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِذَا حَزَبَهُ أَمْرٌ صَلَّى. أَخْرَجَهُ أَبُو دَاوُدَ. (٦) وَلِهَذَا (٧) قَالَ تَعَالَى فِي هَذِهِ الْآيَةِ: ﴿وَاجْعَلُوا بُيُوتَكُمْ قِبْلَةً وَأَقِيمُوا الصَّلاةَ وَبَشِّرِ الْمُؤْمِنِينَ﴾ أَيْ: بِالثَّوَابِ وَالنَّصْرِ الْقَرِيبِ.
وَقَالَ الْعَوْفِيُّ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، فِي تَفْسِيرِ هَذِهِ الْآيَةِ قَالَ: قَالَتْ بَنُو إِسْرَائِيلَ لِمُوسَى، عَلَيْهِ السَّلَامُ: لَا نَسْتَطِيعُ أَنْ نُظْهِرَ صَلَاتَنَا مَعَ الْفَرَاعِنَةِ، فَأَذِنَ اللَّهُ تَعَالَى لَهُمْ أَنْ يُصَلُّوا فِي بُيُوتِهِمْ، وَأُمِرُوا أَنْ يَجْعَلُوا بُيُوتَهُمْ قِبَلَ الْقِبْلَةِ. وَقَالَ مُجَاهِدٌ: ﴿وَاجْعَلُوا بُيُوتَكُمْ قِبْلَةً﴾ قَالَ: لَمَّا خَافَ بَنُو إسرائيل من
(١) في ت، أ: "فيفتتنوا".
(٢) في ت، أ: "فيفتتنوا".
(٣) زيادة من ت، أ.
(٤) في أ: "منه".
(٥) في ت: "وجعلوا".
(٦) سنن أبي داود برقم (١٣١٩) من حديث حذيفة، رضي الله عنه.
(٧) في ت، أ: "وكذا".

تيسير الكريم الرحمن — السعدي

عن الكتاب
{ ٨٧ } ﴿وَأَوْحَيْنَا إِلَى مُوسَى وَأَخِيهِ﴾ حين اشتد الأمر على قومهما، من فرعون وقومه، وحرصوا على فتنتهم عن دينهم.
﴿أَنْ تَبَوَّآ لِقَوْمِكُمَا بِمِصْرَ بُيُوتًا﴾ أي : مروهم أن يجعلوا لهم بيوتًا، يتمكنون ]به[ من الاستخفاء فيها.
﴿وَاجْعَلُوا بُيُوتَكُمْ قِبْلَةً﴾ أي : اجعلوها محلا، تصلون فيها، حيث عجزتم عن إقامة الصلاة في الكنائس، والبيع العامة.
﴿وَأَقِيمُوا الصَّلَاةَ﴾ فإنها معونة على جميع الأمور، ﴿وَبَشِّرِ الْمُؤْمِنِينَ﴾ بالنصر والتأييد، وإظهار دينهم، فإن مع العسر يسرًا، إن مع العسر يسرًا، وحين اشتد الكرب، وضاق الأمر، فرجه الله ووسعه.
فلما رأى موسى، القسوة والإعراض من فرعون وملئه(١)، دعا عليهم وأمن هارون على دعائه، فقال :
١ - في النسختين: وملئهم، ولعل الصواب ما أثبت..
المزيد — النص الكامل من صفحات الكتاب
{٨٧} ﴿وَأَوْحَيْنَا إِلَى مُوسَى وَأَخِيهِ﴾ حين اشتد الأمر على قومهما، من فرعون وقومه، وحرصوا على فتنتهم عن دينهم.
﴿أَنْ تَبَوَّآ لِقَوْمِكُمَا بِمِصْرَ بُيُوتًا﴾ أي: مروهم أن يجعلوا لهم بيوتًا، يتمكنون] به [من الاستخفاء فيها.
﴿وَاجْعَلُوا بُيُوتَكُمْ قِبْلَةً﴾ أي: اجعلوها محلا تصلون فيها، حيث عجزتم عن إقامة الصلاة في الكنائس، والبيع العامة.
﴿وَأَقِيمُوا الصَّلاةَ﴾ فإنها معونة على جميع الأمور، ﴿وَبَشِّرِ الْمُؤْمِنِينَ﴾ بالنصر والتأييد، وإظهار دينهم، فإن مع العسر يسرًا، إن مع العسر يسرًا، وحين اشتد الكرب، وضاق الأمر، فرجه الله ووسعه.
فلما رأى موسى، القسوة والإعراض من فرعون وملئه (١)، دعا عليهم وأمن هارون على دعائه، فقال:
(١) في النسختين: وملئهم، ولعل الصواب ما أثبت.
جميع كتب التفسير لهذه الآية (١١٢ كتابًا)
جامع البيان في تأويل آي القرآن — الطبري تفسير القرآن العظيم — ابن كثير تفسير القرآن العظيم — ابن كثير تيسير الكريم الرحمن — السعدي تيسير العلي القدير لاختصار تفسير ابن كثير — محمد نسيب الرفاعي أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير — أبو بكر الجزائري التفسير الميسر — مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف المختصر في تفسير القرآن الكريم — مركز تفسير للدراسات القرآنية تفسير مجاهد — مجاهد بن جبر تفسير مقاتل بن سليمان — مقاتل بن سليمان معاني القرآن — الفراء معاني القرآن للفراء — الفراء تفسير القرآن — الصنعاني غريب القرآن — ابن قتيبة الدِّينَوري تفسير التستري — سهل التستري تفسير ابن أبي حاتم — ابن أبي حاتم الرازي تأويلات أهل السنة — أبو منصور المَاتُرِيدي بحر العلوم — أبو الليث السمرقندي تفسير القرآن العزيز — ابن أبي زَمَنِين الكشف والبيان عن تفسير القرآن — الثعلبي الهداية الى بلوغ النهاية — مكي بن أبي طالب النكت والعيون — الماوردي النكت والعيون — الماوردي تفسير القشيري — القشيري لطائف الإشارات — القشيري التفسير البسيط — الواحدي الوجيز في تفسير الكتاب العزيز — الواحدي تفسير السمعاني — أبو المظفر السمعاني أحكام القرآن — إلكيا الهراسي معالم التنزيل — البغوي معالم التنزيل — البغوي الكشاف عن حقائق التنزيل وعيون الأقاويل في وجوه التأويل — الزمخشري المحرر الوجيز فى تفسير الكتاب العزيز — ابن عطية أحكام القرآن — ابن العربي إيجاز البيان عن معاني القرآن — بيان الحق النيسابوري أحكام القرآن — ابن الفرس تذكرة الاريب في تفسير الغريب — ابن الجوزي زاد المسير في علم التفسير — ابن الجوزي مفاتيح الغيب — فخر الدين الرازي تفسير العز بن عبد السلام — عز الدين بن عبد السلام أنوار التنزيل وأسرار التأويل — البيضاوي مدارك التنزيل وحقائق التأويل — أبو البركات النسفي التسهيل لعلوم التنزيل — ابن جُزَيِّ لباب التأويل في معاني التنزيل — الخازن البحر المحيط في التفسير — أبو حيان الأندلسي النهر الماد من البحر المحيط — أبو حيان الأندلسي التفسير القيم — ابن القيم التفسير القيم من كلام ابن القيم — ابن القيم الدر المصون في علوم الكتاب المكنون — السمين الحلبي اللباب في علوم الكتاب — ابن عادل الحنبلي كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل — أبو بكر الحداد اليمني كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل — أبو بكر الحداد اليمني تنوير المقباس من تفسير ابن عباس — الفيروزآبادي غرائب القرآن ورغائب الفرقان — نظام الدين القمي النيسابوري تفسير الجلالين — المَحَلِّي الجواهر الحسان في تفسير القرآن — الثعالبي نظم الدرر في تناسب الآيات والسور — برهان الدين البقاعي جامع البيان في تفسير القرآن — الإيجي محيي الدين الدر المنثور في التأويل بالمأثور — السُّيوطي الدر المنثور في التأويل بالمأثور — السُّيوطي الصراط المستقيم في تبيان القرآن الكريم — الكَازَرُوني فتح الرحمن بكشف ما يلتبس في القرآن — زكريا الأنصاري السراج المنير في الإعانة على معرفة بعض معاني كلام ربنا الحكيم الخبير — الشربيني إرشاد العقل السليم إلى مزايا الكتاب الكريم — أبو السعود روح البيان — إسماعيل حقي التفسير المظهري — المظهري البحر المديد في تفسير القرآن المجيد — ابن عجيبة البحر المديد في تفسير القرآن المجيد — ابن عجيبة حاشية الصاوي على تفسير الجلالين — الصاوي فتح القدير الجامع بين فني الرواية والدراية من علم التفسير — الشوكاني فتح البيان في مقاصد القرآن — صديق حسن خان محاسن التأويل — جمال الدين القاسمي روح المعاني — الألوسي تفسير المنار — رشيد رضا تفسير المراغي — أحمد بن مصطفى المراغي تفسير المراغي — المراغي المصحف المفسّر — فريد وجدي التفسير القرآني للقرآن — عبد الكريم يونس الخطيب تحرير المعنى السديد وتنوير العقل الجديد من تفسير الكتاب المجيد — ابن عاشور زهرة التفاسير — محمد أبو زهرة زهرة التفاسير — أبو زهرة بيان المعاني — ملا حويش أوضح التفاسير — محمد عبد اللطيف الخطيب إعراب القرآن وبيانه — محيي الدين الدرويش التفسير الحديث — محمد عزة دروزة التفسير الحديث — دروزة تيسير التفسير — إبراهيم القطان تيسير التفسير — إبراهيم القطان صفوة البيان لمعاني القرآن — حسنين مخلوف الموسوعة القرآنية — إبراهيم الإبياري تفسير الشعراوي — الشعراوي تفسير الشعراوي — الشعراوي تفسير القرآن الكريم — عبد الله محمود شحاتة التفسير الوسيط — محمد سيد طنطاوي التفسير المنير — وهبة الزحيلي التفسير الوسيط — وهبة الزحيلي حدائق الروح والريحان في روابي علوم القرآن — محمد الأمين الهرري فتح الرحمن في تفسير القرآن — تعيلب التفسير الشامل — أمير عبد العزيز الصحيح المسبور من التفسير بالمأثور — بشير ياسين التفسير الميسر — التفسير الميسر المنتخب في تفسير القرآن الكريم — المنتخب أيسر التفاسير — أسعد حومد التفسير الميسر — مجموعة من المؤلفين التفسير الواضح — محمد محمود حجازي المنتخب في تفسير القرآن الكريم — مجموعة من المؤلفين تفسير سفيان الثوري — عبد الله سفيان بن سعيد بن مسروق الثوري الكوفي تفسير غريب القرآن - الكواري — كَامِلَة بنت محمد الكَوارِي صفوة التفاسير — محمد علي الصابوني كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل — أبو بكر الحدادي اليمني مختصر تفسير ابن كثير — محمد علي الصابوني معاني الكلمات من كتاب السراج في بيان غريب القرآن — محمد الخضيري

غريب الكلمات ومعانيها

معاني الكلمات الغريبة في الآية

السراج في بيان غريب القرآن
تَبَوَّءَا
اتَّخِذَا.
قِبْلَةً
مَسَاجِدَ تُصَلُّونَ فِيهَا عِنْدَ الخَوْفِ.

إعراب الآية ٨٧ من سورة يونس

من كتاب: إعراب القرآن

ربّما دفع ذلك بعضهم أن يجوز النيّة. وسمعت علي بن سليمان يقول: حدّثني محمد بن يزيد قال: حدثني المازني قال: سمعت الأصمعي يقول: غيّر النحويون هذا البيت وإنما الرواية:
من يفعل الخير فالرحمن يشكره وسمعت علي بن سليمان يقول: حذف الفاء في المجازاة جائز قال: الدليل على ذلك القراءة وما أصابكم من مصيبة بما كسبت أيديكم [الشورى: ١] وَما أَصابَكُمْ مِنْ مُصِيبَةٍ فَبِما كَسَبَتْ أَيْدِيكُمْ [الشورى ٢] قراءتان مشهورتان معروفتان.

[سورة يونس (١٠) : آية ٨٢]

وَيُحِقُّ اللَّهُ الْحَقَّ بِكَلِماتِهِ وَلَوْ كَرِهَ الْمُجْرِمُونَ (٨٢)
وَيُحِقُّ اللَّهُ الْحَقَّ بِكَلِماتِهِ أي يبيّن الحق بكلامه وحججه وبراهينه.

[سورة يونس (١٠) : آية ٨٣]

فَما آمَنَ لِمُوسى إِلاَّ ذُرِّيَّةٌ مِنْ قَوْمِهِ عَلى خَوْفٍ مِنْ فِرْعَوْنَ وَمَلائِهِمْ أَنْ يَفْتِنَهُمْ وَإِنَّ فِرْعَوْنَ لَعالٍ فِي الْأَرْضِ وَإِنَّهُ لَمِنَ الْمُسْرِفِينَ (٨٣)
فَما آمَنَ لِمُوسى إِلَّا ذُرِّيَّةٌ مِنْ قَوْمِهِ رفع بفعلها ولا يجوز نصبها على الاستثناء لأن الكلام قبلها لم يتمّ عَلى خَوْفٍ مِنْ فِرْعَوْنَ وَمَلَائِهِمْ ولم يقل: وملائه ففي هذا ستة أجوبة: منها أنّ فرعون لمّا كان جبارا خبّر عنه بفعل الجميع ومنها أنّ فرعون لمّا ذكر علم أنّ معه غيره فعاد الضمير عليه وعليهم وهذا أحد جوابي الفراء «١» ومنها أن تكون الجماعة سمّيت بفرعون مثل ثمود، وجواب الفراء الآخر أن يكون التقدير على خوف من آل فرعون مثل وَسْئَلِ الْقَرْيَةَ. وهذا الجواب على مذهب الخليل وسيبويه خطأ، لا يجوز عندهما: قامت هند وأنت تريد غلامها. والجواب الخامس مذهب الأخفش سعيد أن يكون الضمير يعود على الذريّة أي وملأ الذريّة. والجواب السادس كأنّه أبينها يكون الضمير يعود على قومه أَنْ يَفْتِنَهُمْ في موضع خفض على بدل الاشتمال ويجوز أن يكون في موضع نصب بخوف ولم ينصرف فرعون لأنه اسم عجميّ وهو معرفة.
لَعالٍ في موضع رفع على خبر «إنّ» وقد ذكرنا نظيره.

[سورة يونس (١٠) : آية ٨٥]

فَقالُوا عَلَى اللَّهِ تَوَكَّلْنا رَبَّنا لا تَجْعَلْنا فِتْنَةً لِلْقَوْمِ الظَّالِمِينَ (٨٥)
فَقالُوا عَلَى اللَّهِ تَوَكَّلْنا أي سلّمنا أمورنا إليه ورضينا بقضائه وقدره وانتهينا إلى أمره.

[سورة يونس (١٠) : الآيات ٨٧ الى ٨٨]

وَأَوْحَيْنا إِلى مُوسى وَأَخِيهِ أَنْ تَبَوَّءا لِقَوْمِكُما بِمِصْرَ بُيُوتاً وَاجْعَلُوا بُيُوتَكُمْ قِبْلَةً وَأَقِيمُوا الصَّلاةَ وَبَشِّرِ الْمُؤْمِنِينَ (٨٧) وَقالَ مُوسى رَبَّنا إِنَّكَ آتَيْتَ فِرْعَوْنَ وَمَلَأَهُ زِينَةً وَأَمْوالاً فِي الْحَياةِ الدُّنْيا رَبَّنا لِيُضِلُّوا عَنْ سَبِيلِكَ رَبَّنَا اطْمِسْ عَلى أَمْوالِهِمْ وَاشْدُدْ عَلى قُلُوبِهِمْ فَلا يُؤْمِنُوا حَتَّى يَرَوُا الْعَذابَ الْأَلِيمَ (٨٨)
(١) انظر معاني الفراء ١/ ٤٧٦.
الإعراب الكامل من جميع الكتب مع تحليل الكلمات ←

القراءات في الآية ٨٧ من سورة يونس

اختلاف القراء العشرة في كلمات الآية

بُيُوتًا وَاجْعَلُواْ

(بُيُوتاً واجْعَلُوا) بضم الباء وإدغام التنوين في الواو بغنة

ابن وردان عن أبي جعفر ورش عن نافع ابن جمّاز عن أبي جعفر رويس عن يعقوب حفص عن عاصم الدوري عن أبي عمرو السوسي عن أبي عمرو روح عن يعقوب

(بُيُوتاً وَاجْعَلُوا) بكسر الباء وإدغام التنوين في الواو بغنة

ابن ذكوان عن ابن عامر الدوري عن الكسائي أبو الحارث عن الكسائي خلاد عن حمزة شعبة عن عاصم قالون عن نافع إدريس عن خلف البزي عن ابن كثير قنبل عن ابن كثير هشام عن ابن عامر إسحاق عن خلف

(بِيُوتاً وَاجْعَلُوا) بكسر الباء وإدغام التنوين في الواو بلا غنة

خلف عن حمزة

بُيُوتَكُمْ

(بُيُوتَكُمْ) بضم الباء وإسكان الميم

حفص عن عاصم رويس عن يعقوب الدوري عن أبي عمرو السوسي عن أبي عمرو ورش عن نافع روح عن يعقوب

(بُيُوتَكُمُ) بضم الباء وصلة الميم

ابن جمّاز عن أبي جعفر ابن وردان عن أبي جعفر

(بِيوتَكُمْ) بكسر الباء وإسكان الميم

إسحاق عن خلف إدريس عن خلف الدوري عن الكسائي أبو الحارث عن الكسائي خلاد عن حمزة خلف عن حمزة شعبة عن عاصم ابن ذكوان عن ابن عامر هشام عن ابن عامر قالون عن نافع

(بِيوتَكُمُ) بكسر الباء وصلة الميم

قنبل عن ابن كثير البزي عن ابن كثير قالون عن نافع
صفحة القراءات الكاملة لهذه الآية ←

الموضوعات القرآنية للآية ٨٧ من سورة يونس

٧ موضوعات تتناولها هذه الآية

أقوال المفسرين في الآية — التفسير بالمأثور

٢٣ قولًا من موسوعة التفسير بالمأثور

تفسير

٢٢ قولًا
١
عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- في قوله: ﴿أن تبوآ لقومكما بمصر بيوتا﴾، قال: مصرُ: الإسكندريَّة١
التخريج
  1. ١تفسير مجاهد ص٣٨٣، وأخرجه ابن جرير ١٢‏/‏٢٥٩، وابن أبي حاتم ٦‏/‏١٩٧٦. وعزاه السيوطي إلى ابن أبي شيبة، وابن المنذر.
٢
عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- في قوله: ﴿أنْ تَبَوَّآ لِقَوْمِكُما بِمِصْرَ بُيُوتًا﴾، قال: مساجد١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١٢‏/‏٢٥٩.
٣
عن مجاهد بن جبر -من طريق سفيان بن عيينة، عن ابن أبي نجيح- في قوله: ﴿واجعلوا بُيُوتكم قبلةً﴾، قال: كانوا لا يُصَلُّون إلا في البِيَع، حتى خافوا مِن آل فرعون، فأُمِروا أن يُصَلُّوا في بيوتهم١
التخريج
  1. ١أخرجه سعيد بن منصور (١٠٧٢ - تفسير)، وابن جرير ١٢‏/‏٢٥٦، وابن أبي حاتم ٦‏/‏١٩٧٧. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر، وأبي الشيخ. وزاد ابن أبي حاتم عن سفيان بن عيينة -من طريق ابن أبي عمر-، قال: أعطوا ما أعطي النبي ﷺ، فأبوا أن تُجعل لهم الأرض مسجدًا وطهورًا.
٤
عن مجاهد بن جبر -من طريق أبي يحيى- ﴿واجعلوا بُيُوتكم قبلةً﴾، قال: قِبَل القِبلة١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١٢‏/‏٢٥٨.
٥
عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن جريج- ﴿بيوتكم قبلة﴾، قال: نحو الكعبة، حين خاف موسى ومَن معه مِن فرعون أن يُصَلُّوا في الكنائِس الجامِعة، فأُمِرُوا أن يجعلوا في بيوتهم مساجد مستقبلة الكعبة يُصَلُّون فيها سِرًّا١
التخريج
  1. ١تفسير مجاهد ص٣٨٢، وأخرجه ابن جرير ١٢‏/‏٢٥٨. وعلَّقه ابن أبي حاتم ٦‏/‏١٩٧٧ مختصرًا. وذكره يحيى بن سلام -كما في تفسير ابن أبي زمنين ٢‏/‏٢٧١-.
٦
عن الضحاك بن مُزاحِم -من طريق أبي سنان- ﴿وأوحينا إلى موسى وأخيه أن تبوءا لقومكما بمصر بيوتا﴾ قال: مساجد، ﴿واجعلوا بيوتكم قبلة﴾ قال: قِبَل القِبْلة١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١٢‏/‏٢٥٩.
٧
عن أبي مالك غَزْوان الغفاري -من طريق إسماعيل السدي- ﴿واجعلوا بيوتكم قبلة﴾، قال: كانت بنو إسرائيل تخافُ فرعون، فأُمِروا أن يجعلوا بيوتهم مساجدَ يُصَلُّون فيها١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١٢‏/‏٢٥٦. وعلَّقه ابن أبي حاتم ٦‏/‏١٩٧٧.
٨
عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- في قوله: ﴿وأوحينا إلى موسى وأخيه أن تبوآ لقومكما بمصر بيوتا﴾الآية، قال: ذلك حين منعهم فرعونُ الصلاة، وأُمِروا أن يجعلوا مساجدَهم في بيوتهم، وأن يُوجِّهوها نحو القبلة١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١٢‏/‏٢٥٩. وعلَّقه ابن أبي حاتم ٦‏/‏١٩٧٧. وعزاه السيوطي إلى أبي الشيخ.
٩
قال زيد بن أسلم -من طريق ابنه عبد الرحمن- في قوله: ﴿واجعلوا بيوتكم قبلة﴾، قال: اجعلوا في بيوتكم مساجِدكم تُصَلُّون فيها؛ تلك القِبْلَة١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١٢‏/‏٢٥٧. وعلَّقه ابن أبي حاتم ٦‏/‏١٩٧٧.
١٠
عن الربيع بن أنس -من طريق أبي جعفر- في قوله: ﴿واجعلوا بيوتكم قبلة﴾، يقول: مساجد١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١٢‏/‏٢٥٦. وعلَّقه ابن أبي حاتم ٦‏/‏١٩٧٧.
١١
عن أبي سِنان، في قوله: ﴿واجعلوا بيوتكم قِبلة﴾، قال: قِبَلَ الكعبة. وذُكر: أنّ آدم عليه السلام فمَن بعدَه كانوا يُصَلُّون قِبَل الكعبة١
التخريج
  1. ١عزاه السيوطي إلى أبي الشيخ.
١٢
قال مقاتل بن سليمان: ﴿وأَوْحَيْنا إلى مُوسى وأَخِيهِ أنْ تَبَوَّءا لِقَوْمِكُما﴾ بني إسرائيل ﴿بِمِصْرَ بُيُوتًا﴾ يعني: مساجد، ﴿واجْعَلُوا بُيُوتَكُمْ قِبْلَةً﴾ يقول: اجعلوا مساجدكم قِبَل المسجد الحرام١٢
التخريج
  1. ١تفسير مقاتل بن سليمان ٢‏/‏٢٤٦.
تعليقات المحققين
  1. ٢اختُلِف في تأويل قوله تعالى: ﴿واجْعَلُواْ بُيُوتَكُمْ قِبْلَةً﴾ على ثلاثة أقوال: أولها: واجعلوا بيوتكم مساجد تصلون فيها. وثانيها: واجعلوا مساجدكم قِبَلَ الكعبة. وثالثها: واجعلوا بيوتكم يقابل بعضها بعضًا. ورجَّحَ ابنُ جرير (١٢/٢٦٠)، وكذا ابنُ عطية (٤/٥١٧) القولَ الأولَ -وهو قول ابن عباس من طريق عكرمة، والضحاك، وأبي مالك، ومجاهد، والربيع، وزيد بن أسلم، وإبراهيم النخعيّ-، استنادًا إلى الأغلب من الاستعمالِ في كلامِ العرب، والدلالة العقلية، فقال ابنُ جرير: «ذلك أن الأغلب من معاني البيوت -وإن كانت المساجد بيوتًا-: البيوت المسكونة، إذا ذكرت باسمها المطلق دون المساجد؛ لأنّ المساجد لها اسم هي به معروفة خاصٌّ لها، وذلك: المساجد. فأمّا البيوت المطلقة بغير وصلها بشيء، ولا إضافتها إلى شيء: فالبيوت المسكونة. وكذلك القِبْلة، الأغلب من استعمال الناس إيّاها في قِبَلِ المساجد وللصلوات. فإذا كان ذلك كذلك، وكان غير جائز توجيه معاني كلام الله إلا إلى الأغلب من وجوهها المستعمل بين أهل اللسان الذي نزل به، دون الخفيّ المجهول، ما لم تأت دلالة تدل على غير ذلك، ولم يكن على قوله: ﴿واجعلوا بيوتكم قبلة﴾ دلالةٌ تقطع العذرَ بأن معناه غير الظاهر المستعمل في كلام العرب؛ لم يَجُزْ لنا توجيهه إلى غير الظاهر الذي وصفنا. وكذلك القول في قوله: ﴿قِبْلة﴾».
١٣
عن سعيد بن جبير -من طريق عطاء بن دينار- قوله: ﴿وبشر المؤمنين﴾، قال: بشِّرهم بالنصر في الدُّنْيا، والجنة في الآخرة١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي حاتم ٦‏/‏١٩٧٨.
١٤
قال مقاتل بن سليمان: ﴿وأَقِيمُواْ﴾ في تلك البيوت ﴿الصَّلاةَ﴾ لمواقيتها، ﴿وبَشِّرِ المُؤْمِنِينَ﴾١
التخريج
  1. ١تفسير مقاتل بن سليمان ٢‏/‏٢٤٦.
١٥
عن عبد الله بن عباس -من طريق عكرمة- في قوله: ﴿واجعلُوا بُيُوتكم قبلة﴾، قال: أُمِروا أن يتَّخِذوا في بيوتهم مساجدَ١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١٢‏/‏٢٥٥، وابن أبي حاتم ٦‏/‏١٩٧٧. وعزاه السيوطي إلى الفريابي، وابن المنذر، وأبي الشيخ، وابن مردويه.
١٦
عن عبد الله بن عباس -من طريق عكرمة- قال: كانوا يَفْرَقُون مِن فرعون وقومه أن يُصَلُّوا، فقال: ﴿واجعلوا بيوتكُم قبلةً﴾. يقولُ: اجعلوها مسجدًا حتى تُصَلُّوا فيها١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١٢‏/‏٢٥٥. وعزاه السيوطي إلى ابن مردويه.
١٧
عن عبد الله بن عباس -من طريق عطاء بن السائب، عن سعيد بن جبير- في قوله: ﴿واجعلوا بيوتكم قبلة﴾، قال: يُقابِل بعضُها بعضًا١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي حاتم ٦‏/‏١٩٧٧.
١٨
عن عبد الله بن عباس -من طريق المنهال، عن سعيد بن جبير- ﴿واجعلوا بيوتكم قبلة﴾، يعني: الكعبة١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١٢‏/‏٢٥٧، وابن أبي حاتم ٦‏/‏١٩٧٧.
١٩
عن عبد الله بن عباس -من طريق عطية العوفي- في قوله: ﴿واجعلوا بيوتكم قبلة وأقيموا الصلاة وبشر المؤمنين﴾، قال: قالت بنو إسرائيل لموسى: لا نستطيع أن نُظْهِر صلاتنا مع الفراعنة. فأذِن الله لهم أن يُصَلُّوا في بيوتهم، وأُمِروا أن يجعلوا بيوتهم قِبَل القِبْلَة١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١٢‏/‏٢٥٧.
٢٠
قال عبد الله بن عباس -من طريق مجاهد- في قوله: ﴿واجعلوا بيوتكم قبلة﴾، يقول: وجِّهوا بيوتكم مساجدكم نحو القبلة، ألا ترى أنه يقول: ﴿في بيوت أذن الله أن ترفع﴾ [النور:٣٦]١٢
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١٢‏/‏٢٥٨.
تعليقات المحققين
  1. ٢علَّقَ ابنُ عطية (٤/٥١٧) على هذا القول بقوله: «ومن هذا حديثٌ عن النبي ﷺ أنّه قال: «خير بيوتكم ما اسْتُقْبِل به القبلة»».
٢١
عن سعيد بن جبير -من طريق عطاء- ﴿واجعلوا بيوتكم قبلة﴾، قال: يُقابِل بعضُها بعضًا١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١٢‏/‏٢٦٠.
٢٢
عن إبراهيم النخعي -من طريق منصور- في قوله: ﴿واجعلوا بيوتكم قبلة﴾، قال: كانوا خائفين، فأُمِروا أن يُصَلُّوا في بيوتهم١٢
التخريج
  1. ١أخرجه سعيد بن منصور في سننه (ت: سعد آل حميد) ٥‏/‏٣٣٠ (١٠٧٣)، وابن جرير ١٢‏/‏٢٥٧، وابن أبي حاتم ٦‏/‏١٩٧٧.
تعليقات المحققين
  1. ٢قال ابنُ كثير (٧/٣٩٢ بتصرف): «كأنّ هذا -والله أعلم- لَمّا اشتد بهم البلاء مِن قِبَلِ فرعون وقومه، وضيَّقوا عليهم، أُمِرُوا بكثرة الصلاة، كما قال تعالى: ﴿يا أيها الذين آمنوا استعينوا بالصبر والصلاة﴾ [البقرة:١٥٣]، وفي الحديث: «كان رسول الله ﷺ إذا حَزَبَه أمْرٌ صَلّى». ولهذا قال تعالى في هذه الآية: ﴿واجعلوا بيوتكم قبلة وأقيموا الصلاة وبشر المؤمنين﴾ أي: بالثواب، والنصر القريب».

آثار متعلقة بالآية

قول واحد
١
عن أبي رافعٍ، أنّ النبيَّ ﷺ خَطَب، فقال: «إنّ الله أمَرَ موسى وهارون أن يتبوَّآ لقومهما بيوتًا، وأمرهما أن لا يَبيتَ في مسجدهما جُنُبٌ، ولا يقْرَبوا فيه النساءَ، إلا هارون وذُرِّيَّته، ولا يحِلُّ لأحدٍ أن يقرب النساء في مسجدي هذا، ولا يبيت فيه جُنبٌ إلا عليٌّ وذُرِّيَّته»١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن عساكر في تاريخه ٤٢‏/‏١٤١-١٤٢. قال الألباني في الضعيفة ١٠‏/‏٧٢٦ (٤٩٧٥): «موضوع».
التفسير بالمأثور لسورة يونس كاملة ←

وقفات تدبرية في الآية ٨٧ من سورة يونس

٨ وقفات في هذه الآية

  • " وبشر المؤمنين" جاء هذا الأمر لموسى في شدة من ظلم فرعون وطغيانه .. فما بال كثير من المسلمين عند الأزمات يبثون التشاؤم والقنوط بين إخوانهم!" .

    — فوائد القرآن

  • (وَأَوْحَيْنَا إِلَىٰ مُوسَىٰ وَأَخِيهِ) الوحي كان واحداً في وقت واحد ، ليكون كلامهما واحداً غير مختلف.

    — محمد متولي الشعراوي

  • " واجعلوا بيوتكم قبلةً وأقيموا الصلاة " الصلاة أمان الأرواح والبلدان ولقد كان نبينا صلى الله عليه وسلم إذا حزبه أمرٌ صلى!

    — بلال الفارس

  • "وأقيموا الصلاة وبشر المؤمنين" هذا التوجيه الرباني جاء في أصعب اللحظات التي مر بها موسى عليه السلام وقومه. في الأحداث يتأكد أمران: الصلاة وأهميتها في بث السكينة والثبات. والتفاؤل وحسن الظن بالله وأثره في النفوس، وهكذا كان النبي ﷺ متفائلاً في أحلك الظروف.

    — مجالس التدبر

  • يقول أحد العلماء: كلما تعرضت للبلاء ثم قرأت هذه الآية إلا كانت لي عونًا وثباتا

    — مجالس التدبر

  • معنى "صلاة" ومشتقاتها في القرآن: الشعيرة= ﴿وأقيموا الصلاة﴾ الدعاء= ﴿وصل عليهم إن صلاتك سكن لهم﴾ الثناء= ﴿إن الله وملائكته يصلون على النبي﴾

    — نايف الفيصل

  • (وذا النون إذ ذهب مغاضباً فظن أن لن نقدر عليه)فهل ظن يونس(عليه السلام) أن الله تعالى لا يقدر عليه؟

    — عدنان عبدالقادر

  • قوله تعالى: (وَأوْحَيْنَا إِلَى مُوسَى وَأخِيهِ أنْ تَبَوَّءَا لِقَوْمِكُمَا بِمِصْرَ بُيُوتاً وَاجْعَلُوا بُيُوتَكُمْ قِبْلَةً) . ثَنَّى ضميرَ المأمور فيها، لعوده إلى موسى وأخيه، للتصريح بهما. وَجَمعه ثانياً، لعوده إليهما مع قومهما، لأن كلاً منهم مأمورٌ بجعل بيته قبلةً يصلِّي إليها، خوفاً من ظهورها لفرعون. وأفرده ثالثاً لعوده إلى موسى، لأنه الأصلُ المناسبُ تخصيصُه بالبشارة لشرفها.

    — كتاب فتح الرحمن بكشف ما يلتبس في القرآن

ترجمات معاني الآية ٨٧ من سورة يونس

ترجمة معاني الآية إلى ٥٩ لغةً

(87) And We inspired to Moses and his brother, "Settle your people in Egypt in houses and make your houses [facing the] qiblah[537] and establish prayer and give good tidings to the believers."
[537]- In order that they might pray therein unseen by their enemy.
— الترجمة الإنجليزية - صحيح انترناشونال