تفسير القرآن العظيم — ابن كثير
عن الكتاب
يذكر تعالى سبب إنجائه بني إسرائيل من فرعون وقومه، وكيفية خلاصهم منهم(١) وذلك أن الله تعالى أمر موسى وأخاه هارون، عليهما السلام ﴿أَنْ تَبَوَّءَا﴾ أي : يتخذا لقومهما بمصر بيوتا.
واختلف المفسرون في معنى قوله تعالى :﴿وَاجْعَلُوا بُيُوتَكُمْ قِبْلَةً﴾(٢) فقال الثوري وغيره، عن خُصَيْف، عن عِكْرِمة، عن ابن عباس :﴿وَاجْعَلُوا بُيُوتَكُمْ قِبْلَةً﴾ قال : أمرُوا أن يتخذوها مساجد.
وقال الثوري أيضا، عن ابن منصور، عن إبراهيم :﴿وَاجْعَلُوا بُيُوتَكُمْ قِبْلَةً﴾ قال : كانوا خائفين، فأمروا أن يصلوا في بيوتهم.
وكذا قال مجاهد، وأبو مالك، والربيع بن أنس، والضحاك، وعبد الرحمن بن زيد بن أسلم، وأبوه زيد بن أسلم : وكأن هذا - والله أعلم - لما اشتد بهم البلاء من قبَل فرعون وقومه، وضيقوا عليهم، أمروا بكثرة الصلاة، كما قال تعالى :﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اسْتَعِينُوا بِالصَّبْرِ وَالصَّلاةِ﴾ [البقرة: ١٥٦]. وفي الحديث : كان رسول الله ﷺ إذا حزبه أمر صلى. أخرجه أبو داود(٣). ولهذا(٤) قال تعالى في هذه الآية :﴿وَاجْعَلُوا بُيُوتَكُمْ قِبْلَةً وَأَقِيمُوا الصَّلاةَ وَبَشِّرِ الْمُؤْمِنِينَ﴾ أي : بالثواب والنصر القريب.
وقال العوفي، عن ابن عباس، في تفسير هذه الآية قال : قالت بنو إسرائيل لموسى، عليه السلام : لا نستطيع أن نظهر صلاتنا مع الفراعنة، فأذن الله تعالى لهم أن يصلوا في بيوتهم، وأمروا أن يجعلوا بيوتهم قبل القبلة. وقال مجاهد :﴿وَاجْعَلُوا بُيُوتَكُمْ قِبْلَةً﴾ قال : لما خاف بنو إسرائيل من
فرعون أن يقتلوا(٥) في الكنائس الجامعة، أمروا أن يجعلوا بيوتهم مساجد مستقبلة الكعبة، يصلون فيها سرًّا. وكذا قال قتادة، والضحاك.
وقال سعيد بن جبير :﴿وَاجْعَلُوا بُيُوتَكُمْ قِبْلَةً﴾ أي : يقابل بعضها بعضا.
واختلف المفسرون في معنى قوله تعالى :﴿وَاجْعَلُوا بُيُوتَكُمْ قِبْلَةً﴾(٢) فقال الثوري وغيره، عن خُصَيْف، عن عِكْرِمة، عن ابن عباس :﴿وَاجْعَلُوا بُيُوتَكُمْ قِبْلَةً﴾ قال : أمرُوا أن يتخذوها مساجد.
وقال الثوري أيضا، عن ابن منصور، عن إبراهيم :﴿وَاجْعَلُوا بُيُوتَكُمْ قِبْلَةً﴾ قال : كانوا خائفين، فأمروا أن يصلوا في بيوتهم.
وكذا قال مجاهد، وأبو مالك، والربيع بن أنس، والضحاك، وعبد الرحمن بن زيد بن أسلم، وأبوه زيد بن أسلم : وكأن هذا - والله أعلم - لما اشتد بهم البلاء من قبَل فرعون وقومه، وضيقوا عليهم، أمروا بكثرة الصلاة، كما قال تعالى :﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اسْتَعِينُوا بِالصَّبْرِ وَالصَّلاةِ﴾ [البقرة: ١٥٦]. وفي الحديث : كان رسول الله ﷺ إذا حزبه أمر صلى. أخرجه أبو داود(٣). ولهذا(٤) قال تعالى في هذه الآية :﴿وَاجْعَلُوا بُيُوتَكُمْ قِبْلَةً وَأَقِيمُوا الصَّلاةَ وَبَشِّرِ الْمُؤْمِنِينَ﴾ أي : بالثواب والنصر القريب.
وقال العوفي، عن ابن عباس، في تفسير هذه الآية قال : قالت بنو إسرائيل لموسى، عليه السلام : لا نستطيع أن نظهر صلاتنا مع الفراعنة، فأذن الله تعالى لهم أن يصلوا في بيوتهم، وأمروا أن يجعلوا بيوتهم قبل القبلة. وقال مجاهد :﴿وَاجْعَلُوا بُيُوتَكُمْ قِبْلَةً﴾ قال : لما خاف بنو إسرائيل من
فرعون أن يقتلوا(٥) في الكنائس الجامعة، أمروا أن يجعلوا بيوتهم مساجد مستقبلة الكعبة، يصلون فيها سرًّا. وكذا قال قتادة، والضحاك.
وقال سعيد بن جبير :﴿وَاجْعَلُوا بُيُوتَكُمْ قِبْلَةً﴾ أي : يقابل بعضها بعضا.
١ - في أ :"منه"..
٢ - في ت :"وجعلوا"..
٣ - سنن أبي داود برقم (١٣١٩) من حديث حذيفة، رضي الله عنه..
٤ - في ت، أ :"وكذا"..
٥ - في ت :"أن يصلوا"..
٢ - في ت :"وجعلوا"..
٣ - سنن أبي داود برقم (١٣١٩) من حديث حذيفة، رضي الله عنه..
٤ - في ت، أ :"وكذا"..
٥ - في ت :"أن يصلوا"..