محتويات صفحة تفسير الآية

تجد في هذه الصفحة تفسير الآية ٨٥ من سورة يونس في ٩٩ كتابًا من كتب التفسير، ومعاني غريب كلماتها، وإعرابها، و١٠ أقوال من التفسير بالمأثور، وما يتصل بها من الموضوعات والوقفات والترجمات.

تفسير الآية ٨٥ من سورة يونس

٩٩ كتابًا من كتب التفسير

جامع البيان في تأويل آي القرآن — الطبري

عن الكتاب

القول في تأويل قوله تعالى :﴿فَقَالُواْ عَلَىَ اللّهِ تَوَكّلْنَا رَبّنَا لاَ تَجْعَلْنَا فِتْنَةً لّلْقَوْمِ الظّالِمِينَ﴾.


يقول تعالى ذكره : فقال قوم موسى لموسى : عَلى اللّهِ تَوَكّلْنا أي به وثقنا، وإليه فوّضنا أمرنا. وقوله : رَبّنا لا تجعلنا فِتْنَةً للقَوْمِ الظّالِمِينَ يقول جلّ ثناؤه مخبرا عن قوم موسى أنهم دعوا ربهم فقالوا : يا ربنا لا تختبر هؤلاء القوم الكافرين، ولا تمتحنهم بنا يعنون قوم فرعون.
وقد اختلف أهل التأويل في المعنى الذي سألوه ربهم من إعادته ابتلاء قوم فرعون بهم، فقال بعضهم : سألوه أن لا يظهرهم عليهم، فيظنوا أنهم خير منهم وأنهم إنما سلطوا عليهم لكرامتهم عليه وهوان الآخرين. ذكر من قال ذلك :
حدثنا ابن وكيع، قال : حدثنا أبي، عن عمران بن حدير، عن أبي مجلز، في قوله : رَبّنَا لاَ تَجْعَلْنا فِتْنَةً للقَوْمِ الظّالِمِينَ قال : لا يظهروا علينا فيروا أنهم خير منا.
حدثني المثنى، قال : حدثنا الحجاج، قال : حدثنا حماد، عن عمران بن حدير، عن أبي مجلز في قوله : رَبّنَا لاَ تَجْعَلْنا فِتْنَةً للقَوْمِ الظّالِمِينَ قال : قالوا : لا تظهرهم علينا فيروا أنهم خير منا.
حدثنا ابن وكيع، قال : حدثنا أبي، عن سفيان، عن أبيه، عن أبي الضحى : رَبّنَا لاَ تَجْعَلْنا فِتْنَةً للقَوْمِ الظّالِمِينَ قال : لا تسلطهم علينا فيزدادوا فتنة.
وقال آخرون : بل معنى ذلك : لا تسلطهم علينا فيفتنونا. ذكر من قال ذلك :
حدثنا ابن وكيع، قال : حدثنا ابن عيينة، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد : رَبّنَا لاَ تَجْعَلْنا فِتْنَةً للقَوْمِ الظّالِمِينَ لا تسلطهم علينا فيفتنونا.
حدثني المثنى، قال : حدثنا إسحاق، قال : حدثنا عبد الله بن الزبير، عن ابن عيينة، عن ابن أبي نجيح عن مجاهد، في قوله : رَبّنَا لاَ تَجْعَلْنا فِتْنَةً للقَوْمِ الظّالِمِينَ قال : لا تسلطهم علينا فيضلونا.
حدثنا الحسن بن يحيى، قال : أخبرنا عبد الرزاق، قال : أخبرنا ابن عيينة، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد مثله. وقال أيضا : فيفتنونا.
حدثني المثنى، قال : حدثنا أبو حذيفة، قال : حدثنا شبل، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد : لاَ تَجْعَلْنا فِتْنَةً للقَوْمِ الظّالِمِينَ لا تعذّبنا بأيدي قوم فرعون، ولا بعذاب من عندك، فيقول قوم فرعون : لو كانوا على حقّ ما سلطنا عليهم ولا عذّبوا، فيفتنوا بنا.
حدثنا القاسم، قال : حدثنا الحسين، قال : ثني حجاج، عن ابن جريج، عن مجاهد، قوله : لاَ تَجْعَلْنا فِتْنَةً للقَوْمِ الظّالِمِينَ قال : لا تعذبّنا بأيدي قوم فرعون ولا بعذاب من عندك، فيقول قوم فرعون : لو كانوا على حقّ ما سلطنا عليهم ولا عذّبوا، فيفتتنوا بنا.
حدثنا ابن حميد، قال : حدثنا حكام، عن عنبسة، عن محمد بن عبد الرحمن، عن القاسم بن أبي بزّة، عن مجاهد، قوله : لاَ تَجْعَلْنا فِتْنَةً للقَوْمِ الظّالِمِينَ قال : لا تصبنا بعذاب من عندك ولا بأيديهم فيفتتنوا ويقولوا : لو كانوا على حقّ ما سلطنا عليهم وما عذّبوا.
حدثني يونس، قال : أخبرنا ابن وهب، قال : قال ابن زيد، في قوله تعالى : رَبّنَا لاَ تَجْعَلْنا فِتْنَةً للقَوْمِ الظّالِمِينَ لا تبتلنا ربنا فتجهدنا وتجعله فتنة لهم هذه الفتنة. وقرأ : فِتْنَةً للظّالمينَ قال المشركون حين كانوا يؤذون النبيّ ﷺ والمؤمنين ويرمونهم :: أليس ذلك فتنة لهم، وسوءا لهم ؟ وهي بلية للمؤمنين.
والصواب من القول في ذلك أن يقال : إن القوم رغبوا إلى الله في أن يجيرهم من أن يكونوا محنة لقوم فرعون وبلاء، ولك ما كان لهم مَصَدّة عن اتباع موسى والإقرار به وبما جاءهم به، فإنه لا شكّ أنه كان لهم فتنة، وكان من أعظم الأمور لهم إبعادا من الإيمان بالله ورسوله. وكذلك من المَصَدّة كان لهم عن الإيمان، أن لو كان قوم موسى عاجلتهم من الله محنة في أنفسهم من بلية تنزل بهم، فاستعاذ القوم بالله من كل معنى يكون صادا لقوم فرعون عن الإيمان بالله بأسبابهم.
المزيد — النص الكامل من صفحات الكتاب

القول في تأويل قوله تعالى: ﴿وَقَالَ مُوسَى يَا قَوْمِ إِنْ كُنْتُمْ آمَنْتُمْ بِاللَّهِ فَعَلَيْهِ تَوَكَّلُوا إِنْ كُنْتُمْ مُسْلِمِينَ (٨٤)﴾


قال أبو جعفر: يقول تعالى ذكره مخبرًا عن قيل موسى نبيِّه لقومه: يا قوم إن كنتم أقررتم بوحدانية الله، وصدقتم بربوبيته = (فعليه توكلوا)، يقول: فبه فثقوا، ولأمره فسلموا، (١)
فإنه لن يخذل وليّه، ولن يسلم من توكل عليه (٢) = (إن كنتم مسلمين)، يقول: إن كنتم مذعنين لله بالطاعة، فعليه توكلوا. (٣)
* * *

القول في تأويل قوله تعالى: ﴿فَقَالُوا عَلَى اللَّهِ تَوَكَّلْنَا رَبَّنَا لا تَجْعَلْنَا فِتْنَةً لِلْقَوْمِ الظَّالِمِينَ (٨٥)﴾


قال أبو جعفر: يقول تعالى ذكره: فقال قوم يا موسى لموسى: (على الله توكلنا)، أي به وثقنا، وإليه فوَّضنا أمرنا.
* * *
وقوله: (ربنا لا تجعلنا فتنة للقوم الظالمين)، يقول جل ثناؤه مخبرًا عن قوم موسى أنهم دعوا ربهم فقالوا: يا ربنا لا تختبر هؤلاء القوم الكافرين، ولا تمتحنهم بنا! (٤) = يعنون قوم فرعون.
* * *
وقد اختلف أهل التأويل في المعنى الذي سألوه ربَّهم من إعاذته ابتلاء قوم فرعون بهم.
(١) انظر تفسير " التوكل " فيما سلف ص: ١٤٧، تعليق: ٥، والمراجع هناك.
(٢) في المطبوعة: " ويسلم "، وفي المخطوطة: " ولم يسلم "، والصواب ما أثبت.
(٣) انظر تفسير " الإسلام " فيما سلف من فهارس اللغة (سلم).
(٤) انظر تفسير " الفتنة " فيما سلف من فهارس اللغة (فتن).
فقال بعضهم: سألوه أن لا يظهرهم عليهم، فيظنُّوا أنهم خيرٌ منهم، وأنهم إنما سُلِّطوا عليهم لكرامتهم عليه وهوان الآخرين.
*ذكر من قال ذلك:
١٧٧٨٣- حدثنا ابن وكيع قال، حدثنا أبي، عن عمران بن حدير، عن أبي مجلز، في قوله: (ربنا لا تجعلنا فتنة للقوم الظالمين)، قال: لا يظهروا علينا، فيروا أنهم خير منا.
١٧٧٨٤- حدثني المثنى قال، حدثنا الحجاج قال، حدثنا حماد، عن عمران بن حدير، عن أبى مجلز في قوله: (ربنا لا تجعلنا فتنة للقوم الظالمين)، قال: قالوا: لا تظهرهم علينا فيروا أنهم خيرٌ منّا.
١٧٧٨٥- حدثنا ابن وكيع قال، حدثنا أبي، عن سفيان، عن أبيه، عن أبي الضحى: (ربنا لا تجعلنا فتنة للقوم الظالمين)، قال: لا تسلّطهم علينا، فيزدادوا فتنة.
* * *
وقال آخرون: بل معنى ذلك: لا تسلطهم علينا فيفتنونا.
*ذكر من قال ذلك:
١٧٧٨٦- حدثنا ابن وكيع قال، حدثنا ابن عيينة، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد: (ربنا لا تجعلنا فتنة للقوم الظالمين)، لا تسلطهم علينا فيفتنونا.
١٧٧٨٧- حدثني المثنى قال، حدثنا إسحاق قال، حدثنا عبد الله بن الزبير، عن ابن عيينة، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد في قوله: (ربنا لا تجعلنا فتنة للقوم الظالمين)، قال: لا تسلطهم علينا فيضلونا.
١٧٧٨٨- حدثنا الحسن بن يحيى قال، أخبرنا عبد الرزاق قال، أخبرنا ابن عيينة، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، مثله = وقال أيضًا: فيفتنونا.
١٧٧٨٩- حدثني المثنى قال، حدثنا أبو حذيفة قال، حدثنا شبل، عن
ابن أبي نجيح، عن مجاهد: (لا تجعلنا فتنة للقوم الظالمين)، لا تعذبنا بأيدي قوم فرعون، ولا بعذاب من عندك، فيقول قوم فرعون: "لو كانوا على حقّ ما سُلِّطنا عليهم ولا عُذِّبوا"، فيفتتنوا بنا.
١٧٧٩٠- حدثنا القاسم قال، حدثنا الحسين قال، حدثني حجاج، عن ابن جريج، عن مجاهد قوله: (لا تجعلنا فتنة للقوم الظالمين)، قال: لا تعذبنا بأيدي قوم فرعون ولا بعذاب من عندك، فيقول قوم فرعون: "لو كانوا على حق ما سُلِّطنا عليهم ولا عذِّبوا"، فيفتتنوا بنا.
١٧٧٩١- حدثنا ابن حميد قال، حدثنا حكام، عن عنبسة، عن محمد بن عبد الرحمن، عن القاسم بن أبي بزة، عن مجاهد قوله: (لا تجعلنا فتنة للقوم الظالمين)، قال: لا تصبنا بعذاب من عندك ولا بأيديهم، فيفتتنوا ويقولوا: "لو كانوا على حق ما سُلِّطنا عليهم ولا عذِّبوا".
١٧٧٩٢- حدثني يونس قال، أخبرنا ابن وهب قال: قال ابن زيد في قوله: (ربنا لا تجعلنا فتنة للقوم الظالمين)، لا تبتلنا ربنا فتجهدنا، وتجعله فتنة لهم، هذه الفتنة. وقرأ: (فِتْنَةً لِلظَّالِمِينَ)، [سورة الصافات: ٦٣]، قال المشركون، حين كانوا يؤذون النبي ﷺ والمؤمنين ويرمونهم، أليس ذلك فتنة لهم وسوءًا لهم، وهي بلية للمؤمنين؟.
* * *
قال أبو جعفر: والصواب من القول في ذلك أن يقال: إن القوم رغبوا إلى الله في أن يُجيرهم من أن يكونوا محنة لقوم فرعون وبلاءً، وكلُّ ما كان من أمر كان لهم مصدَّة عن اتباع موسى والإقرار به، وبما جاءهم به، فإنه لا شك أنه كان لهم "فتنة"، وكان من أعظم الأمور لهم إبعادًا من الإيمان بالله ورسوله. وكذلك من المصدَّة كان لهم عن الإيمان: أن لو كان قوم موسى عاجلتهم من الله محنةٌ

تفسير القرآن العظيم — ابن كثير

عن الكتاب
مُوسَى فَبَغَى عَلَيْهِمْ لَكِنَّهُ كَانَ طَاوِيًا إِلَى فِرْعَوْنَ مُتَّصِلًا بِهِ مُتَعَلِّقًا بِحِبَالِهِ وَمَنْ قَالَ إِنَّ الضَّمِيرَ فِي قَوْلِهِ وَمَلَئِهِمْ عَائِدٌ إِلَى فِرْعَوْنَ وَعِظَمِ الْمُلْكِ مِنْ أَجْلِ اتِّبَاعِهِ أَوْ بِحَذْفِ آلِ فِرْعَوْنَ وَإِقَامَةِ الْمُضَافِ إِلَيْهِ مَقَامَهُ فَقَدْ أَبْعَدَ وَإِنْ كَانَ ابْنُ جَرِيرٍ قَدْ حكاه عَنْ بَعْضِ النُّحَاةِ. وَمِمَّا يَدُلُّ عَلَى أَنَّهُ لَمْ يَكُنْ فِي بَنِي إِسْرَائِيلَ إِلَّا مُؤْمِنٌ، قوله تعالى:

[سورة يونس (١٠) : الآيات ٨٤ الى ٨٦]

وَقالَ مُوسى يَا قَوْمِ إِنْ كُنْتُمْ آمَنْتُمْ بِاللَّهِ فَعَلَيْهِ تَوَكَّلُوا إِنْ كُنْتُمْ مُسْلِمِينَ (٨٤) فَقالُوا عَلَى اللَّهِ تَوَكَّلْنا رَبَّنا لَا تَجْعَلْنا فِتْنَةً لِلْقَوْمِ الظَّالِمِينَ (٨٥) وَنَجِّنا بِرَحْمَتِكَ مِنَ الْقَوْمِ الْكافِرِينَ (٨٦)
يَقُولُ تَعَالَى مُخْبِرًا عَنْ مُوسَى أَنَّهُ قَالَ لبني إسرائيل: يَا قَوْمِ إِنْ كُنْتُمْ آمَنْتُمْ بِاللَّهِ فَعَلَيْهِ تَوَكَّلُوا إِنْ كُنْتُمْ مُسْلِمِينَ أَيْ فَإِنَّ اللَّهَ كَافٍ مَنْ تَوَكَّلَ عَلَيْهِ أَلَيْسَ اللَّهُ بِكافٍ عَبْدَهُ [الزُّمَرِ: ٣٦] وَمَنْ يَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ فَهُوَ حَسْبُهُ [الطلاق: ٣] وكثيرا ما يقرن الله تعالى بين العبادة والتوكل كقوله تَعَالَى: فَاعْبُدْهُ وَتَوَكَّلْ عَلَيْهِ [هُودٍ: ١٢٣] قُلْ هُوَ الرَّحْمنُ آمَنَّا بِهِ وَعَلَيْهِ تَوَكَّلْنا [الْمُلْكِ:
٢٩] رَبُّ الْمَشْرِقِ وَالْمَغْرِبِ لَا إِلهَ إِلَّا هُوَ فَاتَّخِذْهُ وَكِيلًا [الْمُزَّمِّلِ: ٩] وَأَمَرَ اللَّهُ تَعَالَى الْمُؤْمِنِينَ أَنْ يَقُولُوا فِي كُلِّ صَلَوَاتِهِمْ مَرَّاتٍ مُتَعَدِّدَةً إِيَّاكَ نَعْبُدُ وَإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ [الْفَاتِحَةِ: ٥].
وَقَدِ امْتَثَلَ بَنُو إِسْرَائِيلَ ذَلِكَ فَقَالُوا: عَلَى اللَّهِ تَوَكَّلْنا رَبَّنا لَا تَجْعَلْنا فِتْنَةً لِلْقَوْمِ الظَّالِمِينَ أَيْ لَا تُظْفِرْهُمْ بِنَا وَتُسَلِّطْهُمْ عَلَيْنَا فَيَظُنُّوا أَنَّهُمْ إِنَّمَا سُلِّطُوا لِأَنَّهُمْ عَلَى الْحَقِّ وَنَحْنُ عَلَى الْبَاطِلِ فَيُفْتَنُوا بِذَلِكَ هَكَذَا رُوِيَ عَنْ أَبِي مِجْلَزٍ وأبي الضحى «١»، وقال ابن أبي نجيح وغيره عن مجاهد لا تعذبنا بأيدي آل فِرْعَوْنَ وَلَا بِعَذَابٍ مِنْ عِنْدِكَ فَيَقُولُ قَوْمُ فِرْعَوْنَ لَوْ كَانُوا عَلَى حَقٍّ مَا عُذِّبُوا وَلَا سُلِّطْنَا عَلَيْهِمْ فَيُفْتَنُوا «٢» بِنَا وَقَالَ عَبْدُ الرَّزَّاقِ أَنْبَأَنَا ابْنُ عُيَيْنَةَ عَنْ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ عَنْ مُجَاهِدٍ رَبَّنا لَا تَجْعَلْنا فِتْنَةً لِلْقَوْمِ الظَّالِمِينَ لا تسلطهم علينا فيفتنونا «٣». وقوله: وَنَجِّنا بِرَحْمَتِكَ أَيْ خَلِّصْنَا بِرَحْمَةٍ مِنْكَ وَإِحْسَانٍ مِنَ الْقَوْمِ الْكافِرِينَ أَيْ الَّذِينَ كَفَرُوا الْحَقَّ وَسَتَرُوهُ وَنَحْنُ قَدْ آمَنَّا بِكَ وَتَوَكَّلْنَا عَلَيْكَ.

[سورة يونس (١٠) : آية ٨٧]

وَأَوْحَيْنا إِلى مُوسى وَأَخِيهِ أَنْ تَبَوَّءا لِقَوْمِكُما بِمِصْرَ بُيُوتاً وَاجْعَلُوا بُيُوتَكُمْ قِبْلَةً وَأَقِيمُوا الصَّلاةَ وَبَشِّرِ الْمُؤْمِنِينَ (٨٧)
يَذْكُرُ تَعَالَى سَبَبَ إِنْجَائِهِ بَنِي إِسْرَائِيلَ مِنْ فِرْعَوْنَ وَقَوْمِهِ وَكَيْفِيَّةِ خَلَاصِهِمْ مِنْهُمْ وَذَلِكَ أَنَّ اللَّهَ تَعَالَى أَمَرَ مُوسَى وأخاه هارون عليهما السلام أن يتبوآ أَيْ يَتَّخِذَا لِقَوْمِهِمَا بِمِصْرَ بُيُوتًا، وَاخْتَلَفَ الْمُفَسِّرُونَ فِي مَعْنَى قَوْلِهِ تَعَالَى: وَاجْعَلُوا بُيُوتَكُمْ قِبْلَةً فقال الثوري وغيره عن خصيف عن
(١) انظر تفسير الطبري ٦/ ٥٩٤، ٥٩٥.
(٢) تفسير الطبري ٦/ ٥٩٥.
(٣) تفسير الطبري ٦/ ٥٩٤.

تيسير الكريم الرحمن — السعدي

عن الكتاب
{ ٨٥ } ﴿فَقَالُوا﴾ ممتثلين لذلك ﴿عَلَى اللَّهِ تَوَكَّلْنَا رَبَّنَا لَا تَجْعَلْنَا فِتْنَةً لِلْقَوْمِ الظَّالِمِينَ﴾ أي : لا تسلطهم علينا، فيفتنونا، أو يغلبونا، فيفتتنون بذلك، ويقولون : لو كانوا على حق لما غلبوا.
المزيد — النص الكامل من صفحات الكتاب
{٨٥} ﴿فَقَالُوا﴾ ممتثلين لذلك ﴿عَلَى اللَّهِ تَوَكَّلْنَا رَبَّنَا لا تَجْعَلْنَا فِتْنَةً لِلْقَوْمِ الظَّالِمِينَ﴾ أي: لا تسلطهم علينا، فيفتنونا، أو يغلبونا، فيفتتنون بذلك، ويقولون: لو كانوا على حق لما غلبوا.
جميع كتب التفسير لهذه الآية (٩٩ كتابًا)
جامع البيان في تأويل آي القرآن — الطبري تفسير القرآن العظيم — ابن كثير تفسير القرآن العظيم — ابن كثير تيسير الكريم الرحمن — السعدي أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير — أبو بكر الجزائري التفسير الميسر — مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف المختصر في تفسير القرآن الكريم — مركز تفسير للدراسات القرآنية تفسير مجاهد — مجاهد بن جبر تفسير مقاتل بن سليمان — مقاتل بن سليمان تفسير القرآن — الصنعاني غريب القرآن — ابن قتيبة الدِّينَوري تفسير التستري — سهل التستري تفسير ابن أبي حاتم — ابن أبي حاتم الرازي تأويلات أهل السنة — أبو منصور المَاتُرِيدي بحر العلوم — أبو الليث السمرقندي تفسير القرآن العزيز — ابن أبي زَمَنِين الكشف والبيان عن تفسير القرآن — الثعلبي الهداية الى بلوغ النهاية — مكي بن أبي طالب النكت والعيون — الماوردي النكت والعيون — الماوردي تفسير القشيري — القشيري لطائف الإشارات — القشيري الوجيز في تفسير الكتاب العزيز — الواحدي تفسير السمعاني — أبو المظفر السمعاني معالم التنزيل — البغوي معالم التنزيل — البغوي الكشاف عن حقائق التنزيل وعيون الأقاويل في وجوه التأويل — الزمخشري المحرر الوجيز فى تفسير الكتاب العزيز — ابن عطية إيجاز البيان عن معاني القرآن — بيان الحق النيسابوري تذكرة الاريب في تفسير الغريب — ابن الجوزي زاد المسير في علم التفسير — ابن الجوزي مفاتيح الغيب — فخر الدين الرازي تفسير العز بن عبد السلام — عز الدين بن عبد السلام أنوار التنزيل وأسرار التأويل — البيضاوي مدارك التنزيل وحقائق التأويل — أبو البركات النسفي التسهيل لعلوم التنزيل — ابن جُزَيِّ لباب التأويل في معاني التنزيل — الخازن البحر المحيط في التفسير — أبو حيان الأندلسي النهر الماد من البحر المحيط — أبو حيان الأندلسي اللباب في علوم الكتاب — ابن عادل الحنبلي كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل — أبو بكر الحداد اليمني كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل — أبو بكر الحداد اليمني تنوير المقباس من تفسير ابن عباس — الفيروزآبادي غرائب القرآن ورغائب الفرقان — نظام الدين القمي النيسابوري تفسير الجلالين — المَحَلِّي الجواهر الحسان في تفسير القرآن — الثعالبي نظم الدرر في تناسب الآيات والسور — برهان الدين البقاعي جامع البيان في تفسير القرآن — الإيجي محيي الدين الدر المنثور في التأويل بالمأثور — السُّيوطي الدر المنثور في التأويل بالمأثور — السُّيوطي الصراط المستقيم في تبيان القرآن الكريم — الكَازَرُوني السراج المنير في الإعانة على معرفة بعض معاني كلام ربنا الحكيم الخبير — الشربيني إرشاد العقل السليم إلى مزايا الكتاب الكريم — أبو السعود روح البيان — إسماعيل حقي التفسير المظهري — المظهري البحر المديد في تفسير القرآن المجيد — ابن عجيبة التفسير المظهري — محمد ثناء الله المظهري حاشية الصاوي على تفسير الجلالين — الصاوي فتح القدير الجامع بين فني الرواية والدراية من علم التفسير — الشوكاني فتح البيان في مقاصد القرآن — صديق حسن خان محاسن التأويل — جمال الدين القاسمي روح المعاني — الألوسي تفسير المنار — رشيد رضا تفسير المراغي — المراغي تفسير المراغي — أحمد بن مصطفى المراغي المصحف المفسّر — فريد وجدي التفسير القرآني للقرآن — عبد الكريم يونس الخطيب تحرير المعنى السديد وتنوير العقل الجديد من تفسير الكتاب المجيد — ابن عاشور زهرة التفاسير — محمد أبو زهرة زهرة التفاسير — أبو زهرة بيان المعاني — ملا حويش أوضح التفاسير — محمد عبد اللطيف الخطيب إعراب القرآن وبيانه — محيي الدين الدرويش التفسير الحديث — دروزة التفسير الحديث — محمد عزة دروزة تيسير التفسير — إبراهيم القطان تيسير التفسير — إبراهيم القطان صفوة البيان لمعاني القرآن — حسنين مخلوف الموسوعة القرآنية — إبراهيم الإبياري تفسير الشعراوي — الشعراوي تفسير الشعراوي — الشعراوي تفسير القرآن الكريم — عبد الله محمود شحاتة التفسير الوسيط — محمد سيد طنطاوي التفسير المنير — وهبة الزحيلي التفسير الوسيط — وهبة الزحيلي حدائق الروح والريحان في روابي علوم القرآن — محمد الأمين الهرري فتح الرحمن في تفسير القرآن — تعيلب التفسير الشامل — أمير عبد العزيز الصحيح المسبور من التفسير بالمأثور — بشير ياسين التفسير الميسر — التفسير الميسر المنتخب في تفسير القرآن الكريم — المنتخب أيسر التفاسير — أسعد حومد التفسير الميسر — مجموعة من المؤلفين التفسير الواضح — محمد محمود حجازي المنتخب في تفسير القرآن الكريم — مجموعة من المؤلفين صفوة التفاسير — محمد علي الصابوني كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل — أبو بكر الحدادي اليمني مختصر تفسير ابن كثير — محمد علي الصابوني معاني الكلمات من كتاب السراج في بيان غريب القرآن — محمد الخضيري

غريب الكلمات ومعانيها

معاني الكلمات الغريبة في الآية

السراج في بيان غريب القرآن
لَا تَجْعَلْنَا فِتْنَةً لِّلْقَوْمِ الظَّالِمِينَ
لَا تَنْصُرْهُمْ عَلَيْنَا، فَيَظُنُّوا أَنَّهُمْ عَلَى الحَقِّ؛ فَيَفْتَتِنُوا، أَوْ يَفْتِنوُنَا عَنِ الدِّينِ.

إعراب الآية ٨٥ من سورة يونس

من كتاب: إعراب القرآن

ربّما دفع ذلك بعضهم أن يجوز النيّة. وسمعت علي بن سليمان يقول: حدّثني محمد بن يزيد قال: حدثني المازني قال: سمعت الأصمعي يقول: غيّر النحويون هذا البيت وإنما الرواية:
من يفعل الخير فالرحمن يشكره وسمعت علي بن سليمان يقول: حذف الفاء في المجازاة جائز قال: الدليل على ذلك القراءة وما أصابكم من مصيبة بما كسبت أيديكم [الشورى: ١] وَما أَصابَكُمْ مِنْ مُصِيبَةٍ فَبِما كَسَبَتْ أَيْدِيكُمْ [الشورى ٢] قراءتان مشهورتان معروفتان.

[سورة يونس (١٠) : آية ٨٢]

وَيُحِقُّ اللَّهُ الْحَقَّ بِكَلِماتِهِ وَلَوْ كَرِهَ الْمُجْرِمُونَ (٨٢)
وَيُحِقُّ اللَّهُ الْحَقَّ بِكَلِماتِهِ أي يبيّن الحق بكلامه وحججه وبراهينه.

[سورة يونس (١٠) : آية ٨٣]

فَما آمَنَ لِمُوسى إِلاَّ ذُرِّيَّةٌ مِنْ قَوْمِهِ عَلى خَوْفٍ مِنْ فِرْعَوْنَ وَمَلائِهِمْ أَنْ يَفْتِنَهُمْ وَإِنَّ فِرْعَوْنَ لَعالٍ فِي الْأَرْضِ وَإِنَّهُ لَمِنَ الْمُسْرِفِينَ (٨٣)
فَما آمَنَ لِمُوسى إِلَّا ذُرِّيَّةٌ مِنْ قَوْمِهِ رفع بفعلها ولا يجوز نصبها على الاستثناء لأن الكلام قبلها لم يتمّ عَلى خَوْفٍ مِنْ فِرْعَوْنَ وَمَلَائِهِمْ ولم يقل: وملائه ففي هذا ستة أجوبة: منها أنّ فرعون لمّا كان جبارا خبّر عنه بفعل الجميع ومنها أنّ فرعون لمّا ذكر علم أنّ معه غيره فعاد الضمير عليه وعليهم وهذا أحد جوابي الفراء «١» ومنها أن تكون الجماعة سمّيت بفرعون مثل ثمود، وجواب الفراء الآخر أن يكون التقدير على خوف من آل فرعون مثل وَسْئَلِ الْقَرْيَةَ. وهذا الجواب على مذهب الخليل وسيبويه خطأ، لا يجوز عندهما: قامت هند وأنت تريد غلامها. والجواب الخامس مذهب الأخفش سعيد أن يكون الضمير يعود على الذريّة أي وملأ الذريّة. والجواب السادس كأنّه أبينها يكون الضمير يعود على قومه أَنْ يَفْتِنَهُمْ في موضع خفض على بدل الاشتمال ويجوز أن يكون في موضع نصب بخوف ولم ينصرف فرعون لأنه اسم عجميّ وهو معرفة.
لَعالٍ في موضع رفع على خبر «إنّ» وقد ذكرنا نظيره.

[سورة يونس (١٠) : آية ٨٥]

فَقالُوا عَلَى اللَّهِ تَوَكَّلْنا رَبَّنا لا تَجْعَلْنا فِتْنَةً لِلْقَوْمِ الظَّالِمِينَ (٨٥)
فَقالُوا عَلَى اللَّهِ تَوَكَّلْنا أي سلّمنا أمورنا إليه ورضينا بقضائه وقدره وانتهينا إلى أمره.

[سورة يونس (١٠) : الآيات ٨٧ الى ٨٨]

وَأَوْحَيْنا إِلى مُوسى وَأَخِيهِ أَنْ تَبَوَّءا لِقَوْمِكُما بِمِصْرَ بُيُوتاً وَاجْعَلُوا بُيُوتَكُمْ قِبْلَةً وَأَقِيمُوا الصَّلاةَ وَبَشِّرِ الْمُؤْمِنِينَ (٨٧) وَقالَ مُوسى رَبَّنا إِنَّكَ آتَيْتَ فِرْعَوْنَ وَمَلَأَهُ زِينَةً وَأَمْوالاً فِي الْحَياةِ الدُّنْيا رَبَّنا لِيُضِلُّوا عَنْ سَبِيلِكَ رَبَّنَا اطْمِسْ عَلى أَمْوالِهِمْ وَاشْدُدْ عَلى قُلُوبِهِمْ فَلا يُؤْمِنُوا حَتَّى يَرَوُا الْعَذابَ الْأَلِيمَ (٨٨)
(١) انظر معاني الفراء ١/ ٤٧٦.
الإعراب الكامل من جميع الكتب مع تحليل الكلمات ←

الموضوعات القرآنية للآية ٨٥ من سورة يونس

٤ موضوعات تتناولها هذه الآية

أقوال المفسرين في الآية — التفسير بالمأثور

١٠ أقوال من موسوعة التفسير بالمأثور

تفسير

١٠ أقوال
١
عن أبي قلابة عبد الله بن زيد الجرمي، نحو ذلك١
التخريج
  1. ١علَّقه ابن أبي حاتم ٦‏/‏١٩٧٦.
٢
عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نَجِيح- في قوله: ﴿ربَّنا لا تجعلنا فتنةً للقومِ الظالمينَ﴾، قال: لا تُسَلِّطهم علينا فيَفْتِنُونا١
التخريج
  1. ١أخرجه عبد الرزاق ١‏/‏٢٩٧، وسعيد بن منصور (١٠٧٠ - تفسير)، ونعيم بن حماد في الفتن (٣٦٠)، وابن جرير ١٢‏/‏٢٥٢. وعزاه السيوطي إلى أبي الشيخ.
٣
عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نَجِيح- ﴿ربنا لا تجعلنا فتنة للقوم الظالمين﴾، قال: لا تُعَذِّبنا بأيدي قوم فرعون، ولا بعذابٍ مِن عندك فيقولَ قومُ فرعونَ: لو كانوا على الحقِّ ما عُذِّبوا، ولا سُلِّطنا عليهم. فيُفْتَنُون بِنا١٢
التخريج
  1. ١تفسير مجاهد ص٣٨٢، وأخرجه ابن جرير ١٢‏/‏٢٥٢، وابن أبي حاتم ٦‏/‏١٩٧٦. وذكره يحيى بن سلام -كما في تفسير ابن أبي زمنين ٢‏/‏٢٧٠-. وعزاه السيوطي إلى ابن أبي شيبة، وابن المنذر، وأبي الشيخ.
تعليقات المحققين
  1. ٢قال ابنُ عطية (٤/٥١٦): «هذا الدعاء على هذا التأويل يتضمن دفع فصلين: أحدهما: القتل والبلاء الذي تَوَقَّعه المؤمنون. والآخر: ظهور الشرك باعتقاد أهلِه أنّهم أهل الحق، وفي ذلك فساد الأرض. ونحو هذا المعنى قول النبي ﷺ: «بئس الميت أبو أمامة ليهود والمشركين؛ يقولون لو كان نبيًّا لم يمت صاحبه»».
٤
عن أبي قلابة عبد الله بن زيد الجرمي، في قول موسى عليه السلام: ﴿ربَّنا لا تجعلنا فتنة للقوم الظالمين﴾، قال: سأل ربَّه ألّا يُظهِرَ علينا عدُوَّنا، فيَحْسَبون أنهم أوْلى بالعدل، فيُفتَنون بذلك١
التخريج
  1. ١عزاه السيوطي إلى ابن أبي شيبة، وابن المنذر، وأبي الشيخ.
٥
عن أبي مجلز لاحق بن حميد -من طريق عمران بن حُدَيْر- في قوله: ﴿ربَّنا لا تجعلنا فتنةً للقوم الظّالمين﴾، قال: لا تُظْهِرْهم علينا، فيَرَوْا أنّهم خيرٌ مِنّا١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١٢‏/‏٢٥١، وابن أبي حاتم ٦‏/‏١٩٧٦. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر.
٦
عن عكرمة مولى ابن عباس، نحو ذلك١
التخريج
  1. ١علَّقه ابن أبي حاتم ٦‏/‏١٩٧٦.
٧
قال مقاتل بن سليمان: ﴿فَقالُواْ عَلى اللَّهِ تَوَكَّلْنا رَبَّنا لا تَجْعَلْنا فِتْنَةً لِلْقَوْمِ الظّالِمِينَ﴾، يعني: الذين كفروا. يقول: ولا تعذّبهم مِن أجلنا. يقول: إن عذّبتهم فلا تجعلنا لهم فِتنَة١
التخريج
  1. ١تفسير مقاتل بن سليمان ٢‏/‏٢٤٦.
٨
قال عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله تعالى: ﴿ربنا لا تجعلنا فتنة للقوم الظالمين﴾: لا تَبْتَلِنا ربَّنا فتُجْهِدَنا، ونُجْعَل فتنةً لهم، هذه الفتنة. وقرأ: ﴿فتنة للظالمين﴾ [الصافات:٦٣]. قال: المشركون حين كانوا يؤذون النبيَّ ﷺ والمؤمنين ويرمونهم، أليس ذلك فتنةً لهم وشرًّا لهم؟ وهي بَلِيَّة للمؤمنين؟١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١٢‏/‏٢٥٣، وابن أبي حاتم ٦‏/‏١٩٧٦ من طريق أصبغ بن الفرج.
٩
عن أبي صالح الهذيل بن حبيب -من طريق عبيد الله بن ثابت، عن أبيه- قال: ﴿ونَجِّنا بِرَحْمَتِكَ مِنَ القَوْمِ الكافِرِينَ﴾: ربَّنا، لا تظفرهم بنا، فيظنوا أنّهم على حقٍّ وأنّا على باطل. قال: سمعتُه مرةً أخرى يقول: لا تختبرنا ببلاءٍ، فيشمت بنا أعداؤُنا مِن ذلك، وعافنا مِنه. قال: وسمعته مرَّةً أخرى يقول: لا تَبْسِط لهم في الرزق، وتفتِنّا بالفقر، فنحتاج إليهم؛ فيكون ذلك فتنةً لنا ولهم١٢
التخريج
  1. ١تفسير مقاتل بن سليمان ٢‏/‏٢٤٦.
تعليقات المحققين
  1. ٢اختُلِف في تأويل قوله تعالى: ﴿ربنا لا تجعلنا فتنة للقوم الظالمين﴾ على قولين: أحدهما: أنّ المعنى: لا تُسَلِّطهم علينا فيفتتنون بنا لظنِّهم أنّهم على حقٍّ. والآخر: لا تسلطهم علينا فيفتنونا. وذَهَبَ ابنُ جرير (١٢/٢٥٣-٢٥٤) إلى أنّ القوم استعاذوا بالله من كل معنًى يكون صادًّا لقوم فرعون عن الإيمان بالله بأسبابهم، فقال: «الصواب من القول في ذلك أن يُقال: إنّ القوم رغبوا إلى الله في أن يُجيرهم مِن أن يكونوا مِحْنَةً لقوم فرعون وبلاءً، وكلُّ ما كان مِن أمرٍ كان لهم مصدَّة عن اتباع موسى والإقرار به، وبما جاءهم به، فإنّه لا شك أنّه كان لهم فتنة، وكان مِن أعظم ذلك أن يُسلّطوا عليهم؛ فإنّ ذلك كان لا شكَّ -لو كان- مِن أعظم الأمور لهم إبعادًا من الإيمان بالله ورسوله. وكذلك من المصدَّة كان لهم عن الإيمان: أن لو كان قوم موسى عاجلتهم مِن الله محنةٌ في أنفسهم مِن بَلِيَّة تنزل بهم، فاستعاذ القومُ بالله مِن كل معنًى يكون صادًّا لقوم فرعون عن الإيمان بالله بأسبابهم». وذكر ابنُ عطية(٤/١٣٨) قولًا ثالثًا، ثم انتَقَدَه، فقال: «ويحتمل اللفظ من التأويل -وقد قالته فرقة- أنّ المعنى: لا تفتنهم وتبتلهم بقتلنا، فتعذبهم على ذلك في الآخرة. وفي هذا التأويل قَلَقٌ بَيّنٌ».
١٠
عن أبي الضحى مسلم بن صبيح -من طريق سفيان، عن أبيه- ﴿ربنا لا تجعلنا فتنة للقوم الظالمين﴾، قال: لا تُسَلِّطهم علينا فيزيدونا طُغيانًا١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١٢‏/‏٢٥١، وابن أبي حاتم ٦‏/‏١٩٧٦.
التفسير بالمأثور لسورة يونس كاملة ←

وقفات تدبرية في الآية ٨٥ من سورة يونس

٤ وقفات في هذه الآية

  • ﴿ فقالوا على الله توكلنا ربنا لا تجعلنا فتنة للقوم الظالمين ﴾ على الداعي أن يقدم التوكل على الدعاء ؛ لتجاب دعوته .

    — البيضاوي

  • (فقالوا على الله توكلنا ربنا ﴾ في تقديم "التوكل" على "الدعاء" تبيه للداعي على أن يتوكل على الله أولا لتجاب دعوته

    — البيضاوي

  • ( ربنا لا تجعلنا فتنة للقوم الظالمين ) قال ابن كثير: لا تظفرهم بنا، وتسلطهم علينا، فيظنوا أنهم إنما سلطوا لأنهم على الحق ونحن على الباطل

    — محاسن التاويل

  • اغترار الطغاة العتاة بغلبتهم على المؤمنين يستوجب دفع ذلك بالدعاء : (رَبَّنَا لَا تَجْعَلْنَا فِتْنَةً لِلْقَوْمِ الظَّالِمِينَ)

    — مجالس التدبر

ترجمات معاني الآية ٨٥ من سورة يونس

ترجمة معاني الآية إلى ٥٩ لغةً

(85) So they said, "Upon Allāh do we rely. Our Lord, make us not [objects of] trial for the wrongdoing people
— الترجمة الإنجليزية - صحيح انترناشونال