البحر المديد في تفسير القرآن المجيد — ابن عجيبة

عن الكتاب
﴿فقالوا على الله توكلنا﴾ لأنّا مؤمنون مخلصون، ﴿ربنا لا تجعلنا فتنةً﴾ أي : موضع فتنة ﴿للقوم الظالمين﴾ أي : لا تسلطهم علينا فيفتنونا.
جزء ذو علاقة من تفسير الآية السابقة:الإشارة : التوكل هو ثمرة الإيمان ونتيجته، فكلما قوي الإيمان واشتدت أركانه قوي التوكل وظهرت أسراره. وكلما ضعف الإيمان ضعف التوكل، فالتَّوَغل في الأسباب نتيجة ضعف الإيمان، والتقلل منها نتيجة صحة التوكل والإيقان، والتوكل : أن تكون بما في يد الله أوثق مما في يدك. قال تعالى :﴿مَا عِندَكُمْ يَنفَدُ وَمَا عِندَ اللَّهِ بَاقٍ﴾ [النحل: ٩٦] والتوكل قد يوجد مع الأسباب، ومع التجريد أنفع، وقد تقدم الكلام عليه في آل عمران(١). وبالله التوفيق.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى