الجواهر الحسان في تفسير القرآن — الثعالبي

عن الكتاب
وقولهم :﴿رَبَّنَا لاَ تَجْعَلْنَا فِتْنَةً لِّلْقَوْمِ الظالمين﴾ [يونس: ٨٥].
المعنى : لا تُنْزِلْ بنا بلاءً بأيديهم أو بغير ذلك مدَّةَ محاربتنا لهم ؛ فَيُفْتَنُونَ لذلك، ويعتقدون صلاَحَ دينهم، وفَسَاد ديننا ؛ قاله مجاهد وغيره، فهذا الدعاءُ على هذا التأويل يتضمَّن دفْعَ فصلين :
أحدُهما : القَتْل والبلاء الذي توقَّعه المؤمنون، والآخر : ظُهُورُ الشَّرك باعتقاد أهله أنَّهم أَهْلُ الحَقِّ.
ونحو هذا قوله ﷺ :( بِئْسَ المَيِّتُ أَبُو أُمَامَةَ لأن اليَهُودَ وَالمُشْرِكِينَ يَقُولُونَ : لَوْ كَانَ نَبِيًّا لَمْ يَمُتْ صَاحِبُهُ ).
ورَجَّحَ ( ع ) في «سورة الممتحنة : ٥ » قولَ ابْنِ عباس : إِن معنى :﴿لاَ تَجْعَلْنَا فِتْنَةً لِّلَّذِينَ كَفَرُوا﴾ [الممتحنة: ٥] لا تسلِّطهم علينا ؛ فيفتنونا ؛ أنظره هناك.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى