مدارك التنزيل وحقائق التأويل — أبو البركات النسفي
عن الكتاب
﴿فَقَالُواْ على الله تَوَكَّلْنَا﴾ إنما قالوا ذلك لأن القوم كانوا مخلصين، لاجرم أن الله قبل توكلهم وأجاب دعاءهم ونجاهم، وأهلك من كانوا يخافونه وجعلهم خلفاء في أرضه، فمن أراد أن يصلح للتوكل على ربه فعليه برفض التخليط إلى الإخلاص ﴿رَبَّنَا لاَ تَجْعَلْنَا فِتْنَةً لّلْقَوْمِ الظالمين﴾ موضع فتنة لهم أي عذاب يعذبوننا أو يفتنوننا عن ديننا أي يضلوننا والفاتن المضل عن الحق