الهداية الى بلوغ النهاية — مكي بن أبي طالب

عن الكتاب
﴿فقالوا على الله توكلنا﴾[ ٨٤-٨٥ ] ( أي : به وثقنا )(١)، وهذا يدل على أن التوكل على الله عز وجل في جميع الأمور واجب، وأنه من كمال الإيمان(٢). وقد قال الله عز وجل :﴿للذين آمنوا وعلى ربهم يتوكلون﴾(٣)، وقال :﴿ومن يتوكل على الله فهو حسبه﴾(٤)، أي : فهو كافيه.
قال ابن عباس : الذرية القليل(٥).
قال مجاهد : الذرية(٦)، يعني : أولاد الذين أرسل إليهم موسى(٧) من طول الزمان، وقد مات آباؤهم(٨).
قال ابن عباس : كانوا ست مائة ألف. ( وذلك أن يعقوب ركب إلى مصر من كنعان في اثنين وسبعين إنسانا(٩) فتوالدوا بمصر حتى بلغوا ست مائة ألف )(١٠).
قال الفراء : بلغنا أن الذرية الذين آمنوا كانوا سبعين(١١)، أهل بيت(١٢).
ثم قالوا :﴿ربنا لا تجعلنا فتنة للقوم الظالمين﴾[ ٨٥ ] : أي : لا تظهرهم علينا، فيفتنوا بذلك، ويظنوا أنهم خير(١٣) منا، فيزدادوا طغيانا(١٤). وقيل : المعنى : لا تسلطهم علينا فيفتنونا(١٥).
وقال مجاهد : المعنى : لا تعذبنا بأيدي قوم فرعون، ولا بعذاب من عندك. فيقول قوم فرعون : لو كانوا على حق ما عذبوا، ولا سلطنا عليهم(١٦). وكذلك قال ابن جريج(١٧).
وقال ابن زيد : المعنى ( لا تبتلينا(١٨) ربنا فتجهدنا(١٩)، وتجعله(٢٠) فتنة لهم(٢١) }.
١ انظر: المصدر السابق..
٢ ط: مطموس..
٣ الشورى: ٣٣..
٤ الطلاق: ٣..
٥ انظر هذا القول في: جامع البيان ١٥١٦٣..
٦ ق: إلا ذرية..
٧ ط: صم..
٨ انظر هذا القول في: جامع البيان ١٥/١٦٤..
٩ ساقط من النسختين..
١٠ ق: سبعون وهو قول ابن مسعود في جامع البيان ١٦/٢٧٦..
١١ ق: سبعون..
١٢ انظر معاني الفراء ١/٤٧٦..
١٣ ق: خبر..
١٤ انظر هذا المعنى في: جامع البيان ١٥/١٦٩..
١٥ وهو قول أبي الضحى في: جامع البيان ١٥/١٦٩..
١٦ انظر هذا القول في: تفسير مجاهد ٣٦٢، وجامع البيان ١٥/١٧٠..
١٧ انظر جامع البيان ١٥/١٦٩..
١٨ ق: تبتلينا..
١٩ ط: فتجهدنا..
٢٠ ق: وتجعلنا..
٢١ انظر هذا القول في: جامع البيان ١٥/١٧٠..

تفسير هذه الآية من كتب أخرى