أحكام القرآن — الجصاص
عن الكتاب
قوله تعالى :﴿رَبَّنَا لِيُضِلُّوا عَنْ سَبِيلِكَ﴾. قيل فيه وجهان، أحدهما : أنها لام العاقبة، كقوله تعالى :﴿فالتقطه آل فرعون ليكون لهم عدوّاً وحزناً﴾ [القصص: ٨] والآخر : لئلا يضلوا عن سبيلك، فحذفت " لا " كقوله تعالى :﴿ممن ترضون من الشهداء أن تضل إحداهما﴾ [البقرة: ٢٨٢] أي لئلا تضل، وقوله :﴿أن تقولوا يوم القيامة إنا كنا عن هذا غافلين﴾ [الأعراف: ١٧٢] أي لئلا تقولوا، وقوله :﴿يبين الله لكم أن تضلوا﴾ [النساء: ١٧٦] معناه أن لا تضلوا.