الهداية الى بلوغ النهاية — مكي بن أبي طالب
عن الكتاب
ثم قال تعالى حكاية عن (١) قول موسى أنه قال :﴿ربنا إنك أتيت فرعون وملأه زينة﴾[ ٨٨ ]، ﴿ربنا ليضلوا عن سبيلك﴾[ ٨٨ ] : المعنى : إنه لما آل أمرهم إلى هذا كان كأنه إنما أتاهم ذلك للضلال (٢). وأصل (٣) هذا اللام لام كي (٤)، وقيل هي لام العاقبة (٥).
وقيل : هي لام الفاء (٦)، أي : فكان لهم ذلك، لأنه قد تقدم (٧) في علمه تعالى ذلك.
وقيل : المعنى : لئلا يضلوا وحذفت (٨) ( لا ) كما قال :﴿يبين الله لكم أن تظلوا﴾ (٩) (١٠). وهذا (١١) القول لا يحسن (١٢)، لأن العرب لا تحذف لا (١٣) إلا مع ( أن ) (١٤). ومعنى الآية : أن موسى (١٥) قال : يا رب إنك أعطيت فرعون، وعظماء قومه، وأشرافهم ( زينة ) : يعني من متاع الدنيا وأثاثها ( وأموالا ) يعني من الذهب والفضة (١٦) (١٧).
﴿ربنا ليضلوا عن سبيلك﴾[ ٨٨ ]، أي : أعطيتهم (١٨) ذلك ليضلوا، (١٩) ثم دعا عليهم موسى، فقال :﴿ربنا اطمس على أموالهم﴾[ ٨٨ ]، أي : اذهبها (٢٠)، وغيرها، واجعلها حجارة.
قال مجاهد :( اجعل (٢١) سكرهم حجارة ) (٢٢).
قال قتادة : جعل زرعهم حجارة (٢٣).
قال مقاتل (٢٤) : جعلت دنانيرهم، ودراهيمهم حجارة منقوشة، كهيئتها على ألوانها (٢٥)، لتذوب، ولا تلين، فجعل الله سكرهم حجارة.
قال قتادة : تحول زرعهم، وكذلك قال الضحاك (٢٦).
وقال ابن عباس :( اطمس عليها : أي : دمرها، وأهلكها (٢٧). وكذلك (٢٨) قال مجاهد.
واشدد (٢٩) على قلوبهم (٣٠) : أي : حتى لا تنشرح للإيمان، فلا تؤمن (٣١).
وقال مجاهد : اشدد عليها بالضلالة (٣٢).
قال ابن عباس : استجاب الله عز وجل من موسى (٣٣)، فحال بين فرعون وملأه، وبين الإيمان حتى أدركه الغرق، فلم ينفعه الإيمان (٣٤).
والعذاب الأليم في هذه الآية : الغرق.
قوله :﴿فلا يومنوا﴾ قال المبرد : موضعه موضع نصب، وليس بدعاء. وهو معطوف على ( ليضلوا ) وهو قول الزجاج (٣٥).
وقال الكسائي، وأبو عبيدة : هو دعاء في موضع جزم (٣٦).
وقال الأخفش، والفراء : هو جواب الدعاء في موضع نصب (٣٧)، مثل : إلى سليمان فنستريحا (٣٨) – البيت - (٣٩).
وقيل : هي لام الفاء (٦)، أي : فكان لهم ذلك، لأنه قد تقدم (٧) في علمه تعالى ذلك.
وقيل : المعنى : لئلا يضلوا وحذفت (٨) ( لا ) كما قال :﴿يبين الله لكم أن تظلوا﴾ (٩) (١٠). وهذا (١١) القول لا يحسن (١٢)، لأن العرب لا تحذف لا (١٣) إلا مع ( أن ) (١٤). ومعنى الآية : أن موسى (١٥) قال : يا رب إنك أعطيت فرعون، وعظماء قومه، وأشرافهم ( زينة ) : يعني من متاع الدنيا وأثاثها ( وأموالا ) يعني من الذهب والفضة (١٦) (١٧).
﴿ربنا ليضلوا عن سبيلك﴾[ ٨٨ ]، أي : أعطيتهم (١٨) ذلك ليضلوا، (١٩) ثم دعا عليهم موسى، فقال :﴿ربنا اطمس على أموالهم﴾[ ٨٨ ]، أي : اذهبها (٢٠)، وغيرها، واجعلها حجارة.
قال مجاهد :( اجعل (٢١) سكرهم حجارة ) (٢٢).
قال قتادة : جعل زرعهم حجارة (٢٣).
قال مقاتل (٢٤) : جعلت دنانيرهم، ودراهيمهم حجارة منقوشة، كهيئتها على ألوانها (٢٥)، لتذوب، ولا تلين، فجعل الله سكرهم حجارة.
قال قتادة : تحول زرعهم، وكذلك قال الضحاك (٢٦).
وقال ابن عباس :( اطمس عليها : أي : دمرها، وأهلكها (٢٧). وكذلك (٢٨) قال مجاهد.
واشدد (٢٩) على قلوبهم (٣٠) : أي : حتى لا تنشرح للإيمان، فلا تؤمن (٣١).
وقال مجاهد : اشدد عليها بالضلالة (٣٢).
قال ابن عباس : استجاب الله عز وجل من موسى (٣٣)، فحال بين فرعون وملأه، وبين الإيمان حتى أدركه الغرق، فلم ينفعه الإيمان (٣٤).
والعذاب الأليم في هذه الآية : الغرق.
قوله :﴿فلا يومنوا﴾ قال المبرد : موضعه موضع نصب، وليس بدعاء. وهو معطوف على ( ليضلوا ) وهو قول الزجاج (٣٥).
وقال الكسائي، وأبو عبيدة : هو دعاء في موضع جزم (٣٦).
وقال الأخفش، والفراء : هو جواب الدعاء في موضع نصب (٣٧)، مثل : إلى سليمان فنستريحا (٣٨) – البيت - (٣٩).
١ ق: من..
٢ ط: لضلال..
٣ ط: مطموس..
٤ انظر هذا التوجيه في: معاني الفراء ١/٤٤٧، وإعراب النحاس ٢/٢٦٦، وفيه: أنه قول الخليل، وسيبويه، وانظر جامع البيان ١٥/١٧٨، والمحرر ٩/٨٣..
٥ انظر هذا التوجيه في: إعراب النحاس ٢/٢٦٦، وهو مثل قوله تعالى ﴿فالتقطه آل فرعون ليكون لهم عدوا وحزنا﴾ [القصص: ٧]، وانظر المحرر ٩/٨٣..
٦ ق: ألف..
٧ ق: قدم..
٨ ق: ولحذفت..
٩ النساء: ١٧٥..
١٠ انظر هذا التوجيه في: إعراب النحاس ٢/٢٦٦، والجامع ٨/٢٣٩..
١١ ق: وهو..
١٢ ق: لأبي سن..
١٣ ساقط من ق..
١٤ وهو قول النحاس في إعرابه ٢/٢٢٦..
١٥ ط: صم..
١٦ ساقطة من ط..
١٧ انظر هذا التفسير في: جامع البيان ١٥/١٧٧..
١٨ ط: مطموس..
١٩ ساقطة من ط..
٢٠ انظر هذا التوجيه في: مجاز القرآن ١/٢٨١..
٢١ ق: جعل..
٢٢ انظر هذا التفسير عند مجاهد في: تفسيره ٣٨٣، وعزاه الطبري، والنحاس إلى محمد بن كعب القرظي. انظر: جامع البيان ١٥/١٧٩-١٨٠، والقطع ٣٨٠، وزاد نسبته في المحرر ٩/٨٤ إلى قتادة، وابن زيد..
٢٣ انظر هذا القول في: جامع البيان ١٥/١٨٠، والمحرر ٩/٨٤..
٢٤ هو أبو الحسن بن سليمان، تابعي، محدث، ومفسر، ولكنه متروك الحديث (ت: ١٥٠هـ) انظر: الغاية ١/١٨٨، وبغية الوعاة ٢/٢٣١..
٢٥ ق: ألوارها..
٢٦ انظر هذين القولين في: جامع البيان ١٥/١٨٠-١٨١..
٢٧ انظر هذا القول في: غريب القرآن ١٩٨، وجامع البيان ١٥/١٨١..
٢٨ ق: وكذا..
٢٩ ساقط من ق..
٣٠ ط: أي: اشدد عليها بالضلالة..
٣١ انظر هذا القول في: جامع البيان ١٥/١٨١..
٣٢ انظر هذا القول في: تفسير مجاهد ٣٨٣، وجامع البيان ١٥/١٨٢، وعزاه أيضا في المحرر ٩/٨٤: إلى الضحاك..
٣٣ ط: صم..
٣٤ انظر هذا القول في: جامع البيان ١٥/١٨١..
٣٥ انظر: معاني الزجاج ٣/٣١..
٣٦ انظر: مجاز القرآن ١/٢٨١، وجامع البيان ١٥/١٨٣، والمحرر ٩/٨٥..
٣٧ انظر هذا التوجيه في: معاني الفراء ١/٤٧٧-٤٧٨، ومعاني الأخفش ٢/٥٧٣، وجامع البيان ١٥/١٨٤، وإعراب النحاس ٢/٢٦٦..
٣٨ ق: فتستريحا..
٣٩ هو عجز بيت شعري منسوب لأبي النجم العجلي، وصدره: يا ناق سيري عنقا فسيحا. انظر: الكتاب ٣/٣٥، وشرح الشواهد للشنتمري ١/٤٢١، وقد ورد غير منسوب في: معاني الفراء ١/٤٧٧-٤٧٨، وفي جامع البيان ١٥/١٨٤، والقطع ٣٨١. وأصله: أرجوزة يمدح بها الشاعر الخليفة سليمان..
٢ ط: لضلال..
٣ ط: مطموس..
٤ انظر هذا التوجيه في: معاني الفراء ١/٤٤٧، وإعراب النحاس ٢/٢٦٦، وفيه: أنه قول الخليل، وسيبويه، وانظر جامع البيان ١٥/١٧٨، والمحرر ٩/٨٣..
٥ انظر هذا التوجيه في: إعراب النحاس ٢/٢٦٦، وهو مثل قوله تعالى ﴿فالتقطه آل فرعون ليكون لهم عدوا وحزنا﴾ [القصص: ٧]، وانظر المحرر ٩/٨٣..
٦ ق: ألف..
٧ ق: قدم..
٨ ق: ولحذفت..
٩ النساء: ١٧٥..
١٠ انظر هذا التوجيه في: إعراب النحاس ٢/٢٦٦، والجامع ٨/٢٣٩..
١١ ق: وهو..
١٢ ق: لأبي سن..
١٣ ساقط من ق..
١٤ وهو قول النحاس في إعرابه ٢/٢٢٦..
١٥ ط: صم..
١٦ ساقطة من ط..
١٧ انظر هذا التفسير في: جامع البيان ١٥/١٧٧..
١٨ ط: مطموس..
١٩ ساقطة من ط..
٢٠ انظر هذا التوجيه في: مجاز القرآن ١/٢٨١..
٢١ ق: جعل..
٢٢ انظر هذا التفسير عند مجاهد في: تفسيره ٣٨٣، وعزاه الطبري، والنحاس إلى محمد بن كعب القرظي. انظر: جامع البيان ١٥/١٧٩-١٨٠، والقطع ٣٨٠، وزاد نسبته في المحرر ٩/٨٤ إلى قتادة، وابن زيد..
٢٣ انظر هذا القول في: جامع البيان ١٥/١٨٠، والمحرر ٩/٨٤..
٢٤ هو أبو الحسن بن سليمان، تابعي، محدث، ومفسر، ولكنه متروك الحديث (ت: ١٥٠هـ) انظر: الغاية ١/١٨٨، وبغية الوعاة ٢/٢٣١..
٢٥ ق: ألوارها..
٢٦ انظر هذين القولين في: جامع البيان ١٥/١٨٠-١٨١..
٢٧ انظر هذا القول في: غريب القرآن ١٩٨، وجامع البيان ١٥/١٨١..
٢٨ ق: وكذا..
٢٩ ساقط من ق..
٣٠ ط: أي: اشدد عليها بالضلالة..
٣١ انظر هذا القول في: جامع البيان ١٥/١٨١..
٣٢ انظر هذا القول في: تفسير مجاهد ٣٨٣، وجامع البيان ١٥/١٨٢، وعزاه أيضا في المحرر ٩/٨٤: إلى الضحاك..
٣٣ ط: صم..
٣٤ انظر هذا القول في: جامع البيان ١٥/١٨١..
٣٥ انظر: معاني الزجاج ٣/٣١..
٣٦ انظر: مجاز القرآن ١/٢٨١، وجامع البيان ١٥/١٨٣، والمحرر ٩/٨٥..
٣٧ انظر هذا التوجيه في: معاني الفراء ١/٤٧٧-٤٧٨، ومعاني الأخفش ٢/٥٧٣، وجامع البيان ١٥/١٨٤، وإعراب النحاس ٢/٢٦٦..
٣٨ ق: فتستريحا..
٣٩ هو عجز بيت شعري منسوب لأبي النجم العجلي، وصدره: يا ناق سيري عنقا فسيحا. انظر: الكتاب ٣/٣٥، وشرح الشواهد للشنتمري ١/٤٢١، وقد ورد غير منسوب في: معاني الفراء ١/٤٧٧-٤٧٨، وفي جامع البيان ١٥/١٨٤، والقطع ٣٨١. وأصله: أرجوزة يمدح بها الشاعر الخليفة سليمان..