الهداية الى بلوغ النهاية — مكي بن أبي طالب
عن الكتاب
قوله :﴿وجاوزنا ببني إسرائيل البحر فأتبعهم فرعون(١)﴾ إلى قوله :﴿لغافلون﴾[ ٩٠-٩٢ ].
ومن قرأ ( إنه ) بكسر الهمزة(٢)، فعلى الابتداء. وتقدير الكلام : آمنت بالذي كنت به مكذبا. ثم ابتدأ(٣) : إنه لا إله إلا(٤) الله.
وقيل : المعنى : صرت مؤمنا. ثم قال :( إنه مستأنفا(٥).
وقال أبو حاتم : القول محذوف، والتقدير، قال : آمنت فقلت(٦) : إنه(٧) ومن فتح(٨) فمعناه : آمنت بأنه، ( فأن ) في موضع نصب بحذف الخافض. وعلى مذهب الكسائي في موضع خفض بتقدير الخافض. والمعنى : وقطعنا ببني(٩) إسرائيل البحر، ﴿فأتبعهم فرعون وجنوده بغيا وعدوا﴾[ ٩٠ ] : أي : وظلما(١٠) على موسى(١١)، ومن معه.
وقرأ قتادة ( وعدوا )(١٢) بالضم والتشديد(١٣) حتى إذا(١٤) أدركه الغرق [ ٩٠ ] أي : أحاط به. وفي الكلام حذف. والتقدير :( فغرقناه ) :( حتى إذا أدرك الغرق )(١٥). ( قال عليه السلام : جعل جبريل يدس، أي(١٦) : يحشو في فم فرعون الطين مخافة أن تدركه الرحمة )(١٧).
( وروى ابن وهب(١٨) أن فرعون بن عبد الله(١٩) قال(٢٠) : بلغني أن جبريل عليه السلام(٢١)، قال : يا رسول الله ! والذي نفسي بيده، ما ولد إبليس، ولا آدم ولدا قط كان أبغض إلى(٢٢) من فرعون، وإنه لما ﴿أدركه الغرق قال أمنت أنه لا إله إلا الذي أمنت به بنوا إسرائيل وأنا من المسلمين﴾[ ٩٠ ] فخشيت أن يعود لها(٢٣) فيرحم، فقمت حتى(٢٤) أخذت تربة، من تربة(٢٥) البحر، فحشوتها في فيه )(٢٦).
( وروي أن جبريل قال للنبي عليه السلام : لقد كببت في فيه الماء، مخافة أن تدركه الرحمة(٢٧) ).
وروي أنه(٢٨) قالها حين ألجمه الماء، وأدركه الغرق.
ومن قرأ ( إنه ) بكسر الهمزة(٢)، فعلى الابتداء. وتقدير الكلام : آمنت بالذي كنت به مكذبا. ثم ابتدأ(٣) : إنه لا إله إلا(٤) الله.
وقيل : المعنى : صرت مؤمنا. ثم قال :( إنه مستأنفا(٥).
وقال أبو حاتم : القول محذوف، والتقدير، قال : آمنت فقلت(٦) : إنه(٧) ومن فتح(٨) فمعناه : آمنت بأنه، ( فأن ) في موضع نصب بحذف الخافض. وعلى مذهب الكسائي في موضع خفض بتقدير الخافض. والمعنى : وقطعنا ببني(٩) إسرائيل البحر، ﴿فأتبعهم فرعون وجنوده بغيا وعدوا﴾[ ٩٠ ] : أي : وظلما(١٠) على موسى(١١)، ومن معه.
وقرأ قتادة ( وعدوا )(١٢) بالضم والتشديد(١٣) حتى إذا(١٤) أدركه الغرق [ ٩٠ ] أي : أحاط به. وفي الكلام حذف. والتقدير :( فغرقناه ) :( حتى إذا أدرك الغرق )(١٥). ( قال عليه السلام : جعل جبريل يدس، أي(١٦) : يحشو في فم فرعون الطين مخافة أن تدركه الرحمة )(١٧).
( وروى ابن وهب(١٨) أن فرعون بن عبد الله(١٩) قال(٢٠) : بلغني أن جبريل عليه السلام(٢١)، قال : يا رسول الله ! والذي نفسي بيده، ما ولد إبليس، ولا آدم ولدا قط كان أبغض إلى(٢٢) من فرعون، وإنه لما ﴿أدركه الغرق قال أمنت أنه لا إله إلا الذي أمنت به بنوا إسرائيل وأنا من المسلمين﴾[ ٩٠ ] فخشيت أن يعود لها(٢٣) فيرحم، فقمت حتى(٢٤) أخذت تربة، من تربة(٢٥) البحر، فحشوتها في فيه )(٢٦).
( وروي أن جبريل قال للنبي عليه السلام : لقد كببت في فيه الماء، مخافة أن تدركه الرحمة(٢٧) ).
وروي أنه(٢٨) قالها حين ألجمه الماء، وأدركه الغرق.
١ انظر هذا المعنى في: جامع البيان ١٥/١٨٧-١٨٨.
.
٢ ط: وجنوده بغيا وعدوا.
.
٣ وهي قراءة حمزة، والكسائي من السبعة، وخلف من العشرة، انظر: معاني الفراء ١/٤٧٨، وجامع البيان ١٥/١٨٩، والسبعة ٣٣٣٠، والمبسوط ٢٣٦، والحجة ٣٣٦، والتيسير ١٢٣، والمحرر ٩/٨٧.
.
٤ ق: ابتداء.
.
٥ انظر هذا التوجيه في: الجامع ٨/٢٤١.
.
٦ ساقط من النسختين.
.
٧ انظر هذا القول في: الجامع ٨/٢٤١.
.
٨ وهي قراءة ابن كثير، ونافع، وعاصم، وأبي عمرو، وابن عامر. انظرها: من القراءة السابقة.
.
٩ ق: بني..
١٠ انظر هذا التفسير في: غريب القرآن ١٩٩..
١١ ط: صم..
١٢ ق: وعدو..
١٣ انظر هذه القراءة الشاذة في: جامع البيان ١٥/١٨٩، وعزاها في شواذ القرآن إلى الحسن، وأبي رجاء، وعكرمة. وانظر: الجامع ٨١/٢٤١..
١٤ ط: مطموس..
١٥ طمس أتى على السطرين الأولين من ص ١٩٠ في النسخة (ط)..
١٦ وانظر هذا التوجيه بتمامه في: جامع البيان ١٥/١٨٩..
١٧ هذا الحديث رواه الطيالسي، والحاكم، وأحمد، وأبو داود، والترمذي، عن ابن عباس، انظر مسند الإمام أحمد ١/٢٤٠، وتحفة الأحوذي ٨/٥٢٥: كتاب التفسير سورة يونس، ومسند الطيالسي رقم ٢٦١٨، والمستدرك ٢/٣٤٠، وفيه قول الحاكم: حديث صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه..
١٨ محمد، عبد الله بن وهب الفهري الفقيه، المصري، روى عن يونس، وابن جريج، وسواهما، وحدث عنه الليث وآخرون، كان مجتهدا، صنفه الشيرازي ضمن فقهاء المالكية، انظر: طبقات الفقهاء ١٥٥، والتذكرة ١/٣٠٤..
١٩ هو أبو عبد الله عون بن عبد بن عتبة بن مسعود الهذلي، من رجال الحديث، ثقة عابد يقال: إن مروياته عن الصحابة مرسلة (ت: ١١٥ هـ) وقيل: (١٢٠ هـ) انظر: التهذيب ٨/١٧١، وتقريب التهذيب ٢/٩٦..
٢٠ ط: (قال قال) وهو سهو من الناسخ..
٢١ ط: صم..
٢٢ ق: علي..
٢٣ ط: مطموس..
٢٤ ق: حين..
٢٥ ساقطة من ق..
٢٦ انظر هذا الخبر في: الجامع ٨/٢٤١..
٢٧ هذا الحديث أخرجه الإمام أحمد في مسنده رقم ٢٨٢١، ورواه الترمذي في كتاب التفسير سورة يونس، انظر: تحفة الأحوذي ٨/٥٢٥، ورواه الطبري في جامع البيان ١٥/١٩٣ بلفظ آخر: لو رأيتني وأنا آخذ من حال البحر وأدسه فيه مخافة أن تدركه الرحمة. وكلهم عن ابن عباس..
٢٨ ط: أنه لما..
.
٢ ط: وجنوده بغيا وعدوا.
.
٣ وهي قراءة حمزة، والكسائي من السبعة، وخلف من العشرة، انظر: معاني الفراء ١/٤٧٨، وجامع البيان ١٥/١٨٩، والسبعة ٣٣٣٠، والمبسوط ٢٣٦، والحجة ٣٣٦، والتيسير ١٢٣، والمحرر ٩/٨٧.
.
٤ ق: ابتداء.
.
٥ انظر هذا التوجيه في: الجامع ٨/٢٤١.
.
٦ ساقط من النسختين.
.
٧ انظر هذا القول في: الجامع ٨/٢٤١.
.
٨ وهي قراءة ابن كثير، ونافع، وعاصم، وأبي عمرو، وابن عامر. انظرها: من القراءة السابقة.
.
٩ ق: بني..
١٠ انظر هذا التفسير في: غريب القرآن ١٩٩..
١١ ط: صم..
١٢ ق: وعدو..
١٣ انظر هذه القراءة الشاذة في: جامع البيان ١٥/١٨٩، وعزاها في شواذ القرآن إلى الحسن، وأبي رجاء، وعكرمة. وانظر: الجامع ٨١/٢٤١..
١٤ ط: مطموس..
١٥ طمس أتى على السطرين الأولين من ص ١٩٠ في النسخة (ط)..
١٦ وانظر هذا التوجيه بتمامه في: جامع البيان ١٥/١٨٩..
١٧ هذا الحديث رواه الطيالسي، والحاكم، وأحمد، وأبو داود، والترمذي، عن ابن عباس، انظر مسند الإمام أحمد ١/٢٤٠، وتحفة الأحوذي ٨/٥٢٥: كتاب التفسير سورة يونس، ومسند الطيالسي رقم ٢٦١٨، والمستدرك ٢/٣٤٠، وفيه قول الحاكم: حديث صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه..
١٨ محمد، عبد الله بن وهب الفهري الفقيه، المصري، روى عن يونس، وابن جريج، وسواهما، وحدث عنه الليث وآخرون، كان مجتهدا، صنفه الشيرازي ضمن فقهاء المالكية، انظر: طبقات الفقهاء ١٥٥، والتذكرة ١/٣٠٤..
١٩ هو أبو عبد الله عون بن عبد بن عتبة بن مسعود الهذلي، من رجال الحديث، ثقة عابد يقال: إن مروياته عن الصحابة مرسلة (ت: ١١٥ هـ) وقيل: (١٢٠ هـ) انظر: التهذيب ٨/١٧١، وتقريب التهذيب ٢/٩٦..
٢٠ ط: (قال قال) وهو سهو من الناسخ..
٢١ ط: صم..
٢٢ ق: علي..
٢٣ ط: مطموس..
٢٤ ق: حين..
٢٥ ساقطة من ق..
٢٦ انظر هذا الخبر في: الجامع ٨/٢٤١..
٢٧ هذا الحديث أخرجه الإمام أحمد في مسنده رقم ٢٨٢١، ورواه الترمذي في كتاب التفسير سورة يونس، انظر: تحفة الأحوذي ٨/٥٢٥، ورواه الطبري في جامع البيان ١٥/١٩٣ بلفظ آخر: لو رأيتني وأنا آخذ من حال البحر وأدسه فيه مخافة أن تدركه الرحمة. وكلهم عن ابن عباس..
٢٨ ط: أنه لما..