محتويات صفحة تفسير الآية

تجد في هذه الصفحة تفسير الآية ٩٠ من سورة يونس في ١٠٨ كتب من كتب التفسير، ومعاني غريب كلماتها، وإعرابها، وقراءات القراء العشرة فيها، و٢٠ قولًا من التفسير بالمأثور، وما يتصل بها من الموضوعات والوقفات والترجمات.

تفسير الآية ٩٠ من سورة يونس

١٠٨ كتب من كتب التفسير

جامع البيان في تأويل آي القرآن — الطبري

عن الكتاب
القول في تأويل قوله تعالى :﴿وَجَاوَزْنَا بِبَنِيَ إِسْرَائِيلَ الْبَحْرَ فَأَتْبَعَهُمْ فِرْعَوْنُ وَجُنُودُهُ بَغْياً وَعَدْواً حَتّىَ إِذَآ أَدْرَكَهُ الْغَرَقُ قَالَ آمَنتُ أَنّهُ لآ إِلَِهَ إِلاّ الّذِي آمَنَتْ بِهِ بَنوَاْ إِسْرَائِيلَ وَأَنَاْ مِنَ الْمُسْلِمِينَ﴾.
يقول تعالى ذكره : وقطعنا ببني إسرائيل البحر حتى جاوزوه. فَأتْبَعَهُمْ فِرْعَوْنُ يقول : فتبعهم فرعون وَجُنُودُهُ يقال منه : أتبعته وتبعته بمعنى واحد. وقد كان الكسائي فيما ذكر أبو عبيد عنه يقول : إذا أريد أنه أتبعهم خيرا أو شرّا فالكلام «أتبعهم » بهمز الألف، وإذا أريد اتبع أثرهم أو اقتدى بهم فإنه من «اتّبعت » مشددة التاء غير مهموزة الألف. بَغْيّا على موسى وهارون ومن معهما من قومهما من بني إسرائيل. وَعَدْوا يقول : واعتداء عليهم، وهو مصدر من قولهم : عدا فلان على فلان في الظلم يعدو عليه عَدْوا، مثل غزا يغزو غزوا. وقد رُوي عن بعضهم أنه كان يقرأ :«بَغْيا وَعُدُوّا » وهو أيضا مصدر من قولهم : عدا يعدو عدوّا، مثل علا يعلو عُلُوّا. حتى إذَا أدْرَكَهُ الغَرَقُ يقول : حتى إذا أحاط به الغرق. وفي الكلام متروك قد ترك ذكره بدلالة ما ظهر من الكلام عليه وذلك : فأتبعهم فرعون وجنوده بغيا وعدوا فيه، فغرّقناه حتى إذَا أدْرَكَهُ الغرق.
وقوله : قالَ آمَنْتُ أنّهُ لا إلَهَ إلاّ الّذِي آمَنَتْ بِهِ بَنُو إسْرائِيلَ وأنا مِن المُسلِمِينَ يقول تعالى ذكره مخبرا عن قيل فرعون حين أشرف على الغرق وأيقن بالهلكة : آمَنْتُ يقول : أقررت، أنّهُ لا إلَهَ إلاّ الّذِي آمَنَتْ بِهِ بَنُو إسْرائِيلَ.
واختلفت القرّاء في قراءة ذلك، فقرأ بعضهم وهو قراءة عامة المدينة والبصرة :«أنه » بفتح الألف من «أنه » على إعمال «آمنت » فيها ونصبها به. وقرأ آخرون :«آمنت إنه » بكسر الألف من أنه على ابتداء الخبر، وهي قراءة عامة الكوفيين.
والقول في ذلك عندي أنهما قراءتان متقاربتا المعنى، وبأيتهما قرأ القارئ فمصيب.
وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل. ذكر من قال ذلك :
حدثنا ابن حميد، قال : حدثنا يحيى بن واضح، قال : حدثنا موسى بن عبيدة، عن محمد بن كعب، عن عبد الله بن شدّاد، قال : اجتمع يعقوب وبنوه إلى يوسف، وهم اثنان وسبعون، وخرجوا مع موسى من مصر حين خرجوا وهم ستمائة ألف، فلما أدركهم فرعون فرأوه، قالوا : يا موسى أين المخرج ؟ فقد أدركنا قد كنا نلقى من فرعون البلاء ؟ فأوحى الله إلى موسى : أنِ اضْرِبْ بِعَصَاكَ البَحْرَ فانْفَلَقَ فَكانَ كُلّ فِرْقٍ كالطّودِ العَظِيمِ ويبس لهم البحر، وكشف الله عن وجه الأرض، وخرج فرعون على فرس حصان أدّهم على لونه من الدهم ثمان مئة ألف سوى ألوانها من الدوابّ، وكانت تحت جبريل عليه السلام فرس وديق ليس فيها أنثى غيرها. وميكائيل يسوقهم، لا يشذّ رجل منهم إلا ضمه إلى الناس. فلما خرج آخر بني إسرائيل دنا منه جبريل ولصق به، فوجد الحصان ريح الآنثى، فلم يملك فرعون من أمره شيئا، وقال : أقدموا فليس القوم أحقّ بالبحر منكم ثم أتبعهم فرعون حتى إذا هم أوّلهم أن يخرجوا ارتطم ونادى فيها : آمَنْتُ أنّهُ لا إلَهَ إلاّ الّذِي آمَنَتْ بِهِ بَنُو إسْرَائِيلَ وأنا مِنَ المُسْلِمِينَ ونودي : الاَنَ وَقَدْ عَصَيْتَ قَبْلُ وكُنْتَ مِنَ المُفْسِدِينَ.
حدثنا محمد بن المثنى، قال : حدثنا محمد بن جعفر، قال : حدثنا شعبة، عن عطاء بن السائب، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس. وعن عدّي بن ثابت، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس، قال : يرفعه أحدهما إلى النبيّ ﷺ فقال :«إنّ جِبْرَائِيلَ كانَ يَدُسّ فِي فَمِ فِرْعَوْنَ الطّينَ مَخافَةَ أنْ يَقُولَ لا إلَهَ إلاّ اللّهُ ».
حدثني الحسين بن عمرو بن محمد العن قزي، قال : حدثنا أبي، قال : حدثنا شعبة، عن عطاء بن السائب، عن عديّ بن ثابت، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس، عن النبيّ ﷺ، قال :«جَعَلَ جِبْرَائِيلُ عَلَيْهِ السّلامُ يَدُسّ أوْ يَحْشُو فِي فَمِ فِرْعَوْنَ الطّينَ مخافَةَ أنْ تُدْرِكهُ الرّحْمَةُ ».
حدثنا ابن حميد، قال : حدثنا حكام، عن عنبسة، عن كثير بن زاذان، عن أبي حازم، عن أبي هريرة قال : قال النبيّ ﷺ :«قالَ لي جِبْرَائِلُ : يا مُحَمّدُ لَوْ رأيْتَنِي وأنا أغُطّهُ وأدُسّ مِنْ حَمْئِهِ فِي فِيهِ مَخافَةَ أنْ تُدْرِكَهُ رَحْمَةُ اللّهِ فَيَغْفِرُ لَهُ » يعني فرعون.
حدثني المثنى، قال : حدثنا حجاج، قال : حدثنا حماد، عن عليّ بن زيد، عن يوسف بن مهران، عن ابن عباس، أن النبيّ ﷺ قال :«لَمّا أغْرَقَ اللّهُ فِرْعَوْنَ قالَ : آمَنْتُ أنّهُ لا إلَهَ إلاّ الّذِي آمَنَتْ بِهِ بَنُو إسْرَائِيلَ، فقالَ جِبْرَائيلُ : يا مُحَمّدُ لَوْ رأيْتَنِي وأنا آخِذٌ مِنْ حمأةِ البَحْرِ وأدُسّهُ فِي فِيهِ مخَافَةَ أنْ تُدْرِكَهُ الرّحْمَةُ ».
حدثني المثنى، قال : ثني عمرو، عن حكام، قال : حدثنا شعبة، عن عطاء بن السائب، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس، عن النبيّ ﷺ قال :«لَمّا قالَ فِرْعَوْنُ لا إلهَ إلاّ اللّهُ، جَعَلَ جِبْرَائِيلُ يَحْشُوا في فِيهِ الطّينَ وَالتّرَابَ ».
حدثنا محمد بن عبد الأعلى، قال : حدثنا محمد بن ثور، عن معمر، قال : أخبرني من سمع ميمون بن مهران يقول في قوله : آمَنْتُ أنّهُ لا إلَهَ إلاّ الّذِي آمَنَتْ بِهِ بَنُو إسْرَائِيلَ قال : أخذ جبرائيل من حمأة البحر فضرب بها فاه أو قال : ملأ بها فاه مخافة أن تدركه رحمه الله.
حدثنا ابن وكيع، قال : حدثنا الحسين بن علي. عن جعفر بن برقان، عن ميمون بن مهران، قال : خطب الضحاك بن قيس، فحمد الله وأثنى عليه، ثم قال : إن فرعون كان عبدا طاغيا ناسيا لذكر الله، فلما أدركه الغرق قالَ آمَنْتُ أنّهُ لا إلَهَ إلاّ الّذِي آمَنَتْ بِهِ بَنُو إسْرَائِيلَ وأنا مِنَ المُسْلِمِينَ قال الله : الاَنَ وَقَدْ عَصَيْتَ قَبْلُ وكُنْتَ مِنَ المُفْسِدِينَ.
قال : ثني أبي، عن شعبة، عن عديّ بن ثابت، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس : أن فرعون لما أدركه الغرق جعل جبرائيل يحثو في فيه التراب خشية أن يغفر له.
قال : حدثنا محمد بن عبيد، عن عيسى بن المغيرة، عن إبراهيم التيمي، أن جبرائيل عليه السلام قال : ما خشيت على أحد من بني آدم الرحمة إلا فرعون، فإنه حين قال ما قال خشيت أن تصل إلى الربّ فيرحمه، فأخذت من حمأة البحر وزبده فضربت به عينيه ووجهه.
قال : أخبرنا أبو خالد الأحمر، عن عمر بن يعلى، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس، قال : قال جبرائيل عليه السلام : لقد حشوت فاه الحمأة مخافة أن تدركه الرحمة.
المزيد — النص الكامل من صفحات الكتاب
الذين يجهلون حقيقة وعدي، فتستعجلان قضائي، فإن وعْدي لا خلف له، وإن وعيدي نازلٌ بفرعون وعذابي واقع به وبقومه.
* * *
القول في تأويل قوله تعالى: ﴿وَجَاوَزْنَا بِبَنِي إِسْرَائِيلَ الْبَحْرَ فَأَتْبَعَهُمْ فِرْعَوْنُ وَجُنُودُهُ بَغْيًا وَعَدْوًا حَتَّى إِذَا أَدْرَكَهُ الْغَرَقُ قَالَ آمَنْتُ أَنَّهُ لا إِلَهَ إِلا الَّذِي آمَنَتْ بِهِ بَنُو إِسْرَائِيلَ وَأَنَا مِنَ الْمُسْلِمِينَ (٩٠)﴾
قال أبو جعفر: يقول تعالى ذكره: وقطعنا ببني إسرائيل البحر حتى جاوزوه (١) = (فأتبعهم فرعون)، يقول: فتَبعهم فرعون (وجنوده).
= يقال منه "أتْبَعته" و"تبعته"، بمعنى واحد.
وقد كان الكسائي فيما ذكر أبو عبيد عنه يقول: إذا أريد أنه أتبعهم خيرًا أو شرًّا فالكلام "أتبعهم" بهمز الألف، وإذا أريد: اتبع أثرهم، أو اقتدى بهم، فإنه من "اتّبعت" مشددة التاء غير مهموزة الألف.
* * *
(بغيًا) على موسى وهارون ومن معهما من قومهما من بني إسرائيل (٢) = (وعدْوًا)، يقول: واعتداء عليهم،
* * *
وهو مصدر من قولهم: "عدا فلان على فلان في الظلم، يعدو عليه عَدْوًا" مثل "غزا يغزو غزوا". (٣)
* * *
(١) انظر تفسير " جاوز " فيما سلف ٥: ٣٤٥ / ١٣: ٨٠.
(٢) انظر تفسير " البغي " فيما سلف ص: ٥٣، تعليق: ٢، والمراجع هناك.
(٣) انظر تفسير " العدوان " فيما سلف ١٤: ١٥١، تعليق: ٤، والمراجع هناك.
وقد روى عن بعضهم أنه كان يقرأ: (بَغْيًا وَعُدُوًّا)، وهو أيضًا مصدر من قولهم: "عَدَا يَعدُو عُدُوًّا"، مثل: "علا يعلو عُلُوًّا". (١)
* * *
= (حتى إذا أدركه الغرق) يقول: حتى إذا أحاط به الغرق (٢) = وفي الكلام متروك، قد ترك ذكره لدلالة ما ظهر من الكلام عليه، وذلك: "فأتبعهم فرعون وجنوده بغيًا وعدوًا فيه"= فغرقناه (حتى إذا أدركه الغرق).
* * *
وقوله: (قال آمنت أنه لا إله إلا الذي آمنت به بنو إسرائيل وأنا من المسلمين)، يقول تعالى ذكره مخبرًا عن قيل فرعون حين أشفى على الغرق، (٣) وأيقن بالهلكة: (آمنت)، يقول: أقررت، (أنه لا إله إلا الذي آمنت به بنو إسرائيل).
* * *
واختلفت القراء في قراءة ذلك.
فقرأ بعضهم، وهو قراءة عامّة المدينة والبصرة: (أَنَّهُ) بفتح الألف من "أنه"، على إعمال "آمَنْتُ" فيها ونصبها به.
* * *
وقرأ آخرون: (آمَنْتُ إِنَّهُ) بكسر الألف من "إنه" على ابتداء الخبر. وهي قراءة عامة الكوفيين. (٤)
* * *
والقول في ذلك عندي أنهما قراءتان متقاربتا المعنى، وبأيتهما قرأ القارئ فمصيبٌ.
* * *
(١) انظر ما سلف ١٢: ٣٥، ٣٦.
(٢) انظر تفسير " الإدراك " فيما سلف ١٢: ١٣ - ٢١.
(٣) في المطبوعة: " أشرف على الغرق "، لم يحسن قراءة المخطوطة، لأنها غير منقوطة، وصواب قراءتها ما أثبت. " أشفى على الموت أو غيره "، أشرف عليه، وهو من " الشفى "، وهو حرف كل شيء وحده.
(٤) انظر هاتين القراءتين في معاني القرآن للفراء ١: ٤٧٨.
وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل.
ذكر من قال ذلك:
١٧٨٥٧- حدثنا ابن حميد قال، حدثنا يحيى بن واضح قال، حدثنا موسى بن عبيدة، عن محمد بن كعب، عن عبد الله بن شداد قال: اجتمع يعقوب وبنوه إلى يوسف، وهم اثنان وسبعون، وخرجوا مع موسى من مصر حين خرجوا وهم ست مائة ألف، فلما أدركهم فرعون فرأوه قالوا: يا موسى أين المخرجُ؟ فقد أدركنا، قد كنا نلقى من فرعون البلاء؟ فأوحى الله إلى موسى: أن اضرب بعصاك البحر فانفلق فكان كل فِرْق كالطود العظيم، (١) ويبس لهم البحرُ، وكشف الله عن وجه الأرض، وخرج فرعون على فرس حِصان أدهَم على لونه من الدُّهم ثمان مائة ألف سوى ألوانها من الدوابّ، وكانت تحت جبريل عليه السلام فرسٌ ودِيق ليس فيها أنثى غيرها، (٢) وميكائيل يسوقهم، لا يشذُّ رجل منهم إلا ضمّه إلى الناس. فلما خرج آخر بني إسرائيل، دنا منه جبريل ولَصِق به، فوجد الحصان ريح الأنثى، فلم يملك فرعون من أمره شيئًا، وقال: أقدموا، فليس القومُ أحقُّ بالبحر منكم! ثم أتبعهم فرعون، حتى إذا همّ أوّلهم أن يخرجوا، ارتطم ونادى فيها: (آمنت أنه لا إله إلا الذي آمنت به بنو إسرائيل وأنا من المسلمين)، ونودي: (آلآن وقد عصيتَ قبلُ وكنت من المفسدين)،
١٧٨٥٨- حدثنا محمد بن المثنى قال، حدثنا محمد بن جعفر قال، حدثنا شعبة، عن عطاء بن السائب، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس: =
=وعن عدي بن ثابت، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس قال: يرفعه أحدهما إلى النبي ﷺ فقال: إن جبرائيل كان يدسُّ في فم فرعون
(١) تضمين آية سورة الشعراء: ٦٣
(٢) " وديق ": مريدة للفحل تشتهيه، وانظر ما سلف ٢: ٥٢.
الطين مخافة أن يقول لا إله إلا الله. (١)
١٧٨٥٩- حدثني الحسين بن عمرو بن محمد العن قزي قال، حدثنا أبي قال، حدثنا شعبة، عن عطاء بن السائب، عن عدي بن ثابت، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس، عن النبي ﷺ قال: "جعل جبرائيل عليه السلام يدسُّ = أو: يحشو = في فم فرعون الطين، مخافة أن تدركه الرحمة.
١٧٨٦٠- حدثنا ابن حميد قال، حدثنا حكام، عن عنبسة، عن كثير بن زاذان، عن أبي حازم، عن أبي هريرة قال: قال النبي صلى الله عليه وسلم: قال لي جبريل: يا محمد، لو رأيتني وأنا أغطُّه وأدسُّ من الحَالِ في فيه، مخافة أن تدركه رحمة الله فيغفر له! = يعني فرعون. (٢)
(١) الأثران: ١٧٨٥٨، ١٧٨٥٩ - خبر ابن عباس رواه أحمد من هذا الطريق، طريق شعبة، عن عدي بن ثابت، وعطاء بن السائب، في مسنده رقم: ٢١٤٤، ٣١٥٤. ورواه أبو داود الطيالسي في مسنده ص: ٣٤١ رقم: ٢٦١٨.
ورواه الحاكم في المستدرك ٢: ٣٤٠، وقال: " هذا حديث صحيح على شرط الشيخين، ولم يخرجاه إلا أن أكثر أصحاب شعبة أوقفوه على ابن عباس "، وواقفه الذهبي. وانظر الموقوف فيما سيأتي: ١٧٨٦٥، ورواه الترمذي في كتاب التفسير وقال: " حسن غريب صحيح ".
وانظر ما سيأتي رقم: ١٧٨٦٢.
(٢) الأثر: ١٧٨٦٠ - " حكام "، هو " حكام بن سلم الكناني "، ثقة، ولكن قال أحمد فيه: " كان حسن الهيئة قدم علينا، وكان يحدث عن عنبسة أحاديث غرائب "، مضى مرارًا. " وعنبسة "، هو " عنبسة بن سعيد الضريس "، ثقة، لا بأس به. مضى مرارًا. " وكثير بن زاذان النخعي "، قال ابن معين: " لا أعرفه "، وقال أبو حاتم وأبو زرعة، " هذا شيخ مجهول "، لا نعلم أحدًا حدث عنه إلا ما روى ابن حميد، عن هارون بن المغيرة، عن عنبسة، عنه ". مترجم في التهذيب، وابن أبي حاتم ٣ / ٢ / ١٥١، ، وميزان الاعتدال ٢: ٣٥٣، وقال: " عن عاصم بن ضمرة، له حديث منكر ".
و" أبو حازم "، هو " سلمان الأشجعي "، ثقة. مضى برقم: ٧٦١٦.
فهذا خبر ضعيف جدا، لضعف كثير بن زاذان. وخرج نحوه الهيثمي في مجمع الزوائد ٧: ٣٦، عن أبي هريرة وقال: " رواه الطبراني في الأوسط، وفيه: قيس بن الربيع، وثقه شعبة والثوري، وضعفه جماعة ". وقوله: " أغطه "، أي: أغطسه في الماء وأغمسه. و " الحال "، الطين الأسود والحمأة، وهو " حال البحر ". وكان في المطبوعة " وحمئة "، غير ما في المخطوطة، لأنه لم يعرف معناه، فظنه خطأ.
١٧٨٦١- حدثني المثنى قال، حدثنا حجاج قال، حدثنا حماد، عن علي بن زيد، عن يوسف بن مهران، عن ابن عباس: أن النبي ﷺ قال: لما أغرق الله فرعون قال: (آمنت أنه لا إله إلا الذي آمنت به بنو إسرائيل)، فقال جبريل: يا محمد لو رأيتني وأنا آخذ من حَالِ البحر وأدَسِّيه في فيه، مخافة أن تدركه الرحمة. (١)
١٧٨٦٢- حدثني المثنى قال، حدثني عمرو، عن حكام قال، حدثنا شعبة، عن عطاء بن السائب، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس، عن النبي ﷺ قال: لما قال فرعون "لا إله إلا الله"، جعل جبريل يحشوا في فيه الطين والتراب. (٢)
١٧٨٦٣- حدثنا محمد بن عبد الأعلى قال، حدثنا محمد بن ثور، عن معمر قال: أخبرني من سمع ميمون بن مهران يقول في قوله: (آمنت أنه لا إله إلا الذي آمنت به بنو إسرائيل)، قال: أخذ جبرائيل من حمأة البحر فضرب بها
(١) الأثر: ١٧٨٦١ - " علي بن زيد بن جدعان "، مضى مرارًا، آخرها رقم: ١٧١٥٤ - ١٧٥١٦، وثقه أخي السيد أحمد رحمه الله في المسند رقم ٧٨٣، وفيما مضى من تعليقه على بعض أحاديث الطبري. ولكني رأيت الأئمة يضعفونه، - لا أنهم يكذبونه - ويرونه إلى اللين أدنى، وأنه كان يقلب الأحاديث وكان يحدث بالحديث اليوم ثم يحدث غدا، فكأنه ليس بذاك، وكان يسوء حفظه، فأخشى أن يكون أخي جازف في توثيقه، ولكني أرجح أنه يعتبر بحديثه، ويكتب حديثه، ولكن لا يحتج به، وإنما روى له مسلم مقرونًا بغيره. فهذا غاية علي بن زيد فيما أرى، والله أعلم. " ويوسف بن مهران "، مضى مرارًا رقم: ١٣٤٩٤. وهذا الخبر رواه أحمد في مسنده رقم: ٢٢٠٣ من طريق يونس، عن حماد بن سلمة، ورقم: ٢٨٢١ من طريق سليمان بن حرب، عن حماد. وصححه أخي رحمه الله في الموضعين. وخرجه الترمذي في كتاب التفسير من سننه، من هذه الطريق نفسها، وقال: " هذا حديث حسن " وكان في المطبوعة: " آخذ من حمأة البحر "، وأثبت ما في المخطوطة،
وقوله: " وأدسيه في فيه " (بتشديد السين) من قولهم " دساه " إذا غيبه أو أخفاه. وأصله " دسسه " مضعفا، ثم توالت السينات، فقلبت أخراهن ياء. وكذلك جاء في المسند رقم: ٢٨٢١، وهو في المطبوعة " أدسه "، وفي المخطوطة كما أثبتها، إلا أنها غير منقوطة.
(٢) الأثر: ١٧٨٦٢ - سلف تخريجه في رقم: ١٧٨٥٨، ١٧٨٥٩.
فاه = أو قال: ملأ بها فاه = مخافة أن تدركه رحمه الله.
١٧٨٦٤- حدثنا ابن وكيع قال، حدثنا الحسين بن علي، عن جعفر بن برقان، عن ميمون بن مهران قال: خطب الضحاك بن قيس، فحمد الله وأثنى عليه ثم قال: إن فرعون كان عبدًا طاغيًا ناسيًا لذكر الله، فلما أدركه الغرق قال: (آمنت أنه لا إله إلا الذي آمنت به بنو إسرائيل وأنا من المسلمين)، قال الله: (آلآن وقد عصيت قبل وكنت من المفسدين).
١٧٨٦٥-.... قال، حدثني أبي، عن شعبة، عن عدي بن ثابت، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس: أن فرعون لما أدركه الغرق جعل جبريل يحشو في فيه التراب خشية أن يغفر له. (١)
١٧٨٦٦-.... قال، حدثنا محمد بن عبيد، عن عيسى بن المغيرة، عن إبراهيم التيمي: أن جبريل عليه السلام قال: ما حسدتُ أحدًا من بني آدم الرحمة إلا فرعون، (٢)
فإنه حين قال ما قال، خشيت أن تصل إلى الربّ فيرحمه، فأخذت من حَمْأة البحر وزَبَده، فضربت به عينيه ووجهه.
١٧٨٦٧-.... قال، أخبرنا أبو خالد الأحمر، عن عمر بن يعلى، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس قال: قال جبريل عليه السلام: لقد حشوت فاه الحمأة مخافة أن تدركه الرحمة.
* * *
(١) الأثر: ١٧٨٦٥ - هذا الخبر الموقوف على ابن عباس، كما سلف في تخريج رقم: ١٧٨٥٨، ١٧٨٥٩. وكان في المطبوعة: " يحثو " بالثاء، وأثبت ما في المخطوطة.
(٢) في المطبوعة: " ما خشيت على أحد "، غير ما في المخطوطة، وهو الصواب المحض، وأساء في التغيير.

تفسير القرآن العظيم — ابن كثير

عن الكتاب
يذكر تعالى كيفية إغراقه فرعون وجنوده ؛ فإن بني إسرائيل لما خرجوا من مصر صحبة موسى، عليه السلام، وهم - فيما قيل - ستمائة ألف مقاتل سوى الذرية، وقد كانوا استعاروا من القبط حُلِيّا كثيرا، فخرجوا به معهم، فاشتد حَنَق فرعون عليهم، فأرسل في المدائن حاشرين يجمعون له جنوده من أقاليمه، فركب وراءهم في أبهة عظيمة، وجيوش هائلة لما يريده الله تعالى بهم، ولم يتخلف عنه أحد ممن له دولة وسلطان في سائر مملكته، فلحقوهم وقت شروق الشمس، ﴿فَلَمَّا تَرَاءَى الْجَمْعَانِ قَالَ أَصْحَابُ مُوسَى إِنَّا لَمُدْرَكُونَ﴾ [الشعراء: ٦١] وذلك أنهم لما انتهوا إلى ساحل البحر، وأدركهم فرعون، ولم يبق إلا أن يتقاتل(١) الجمعان، وألح أصحاب موسى، عليه السلام، عليه في السؤال كيف المخلص مما نحن فيه ؟ فيقول : إني أمرت أن أسلك هاهنا، ﴿كَلا إِنَّ مَعِيَ رَبِّي سَيَهْدِينِ﴾ [الشعراء: ٦٢]
فعندما ضاق الأمر اتسع، فأمره الله تعالى أن يضرب البحر بعصاه، فضربه فانفلق البحر، ﴿فَكَانَ كُلُّ فِرْقٍ كَالطَّوْدِ الْعَظِيمِ﴾ [الشعراء: ٦٣] أي : كالجبل العظيم، وصار اثني عشر طريقًا، لكل سبط واحد. وأمر الله الريح فنَشَّفت أرضه، ﴿فَاضْرِبْ لَهُمْ طَرِيقًا فِي الْبَحْرِ يَبَسًا لا تَخَافُ دَرَكًا وَلا تَخْشَى﴾ [طه: ٧٧] وتخرق الماء بين الطرق كهيئة الشبابيك، ليرى كل قوم الآخرين لئلا يظنوا أنهم هلكوا. وجازت بنو إسرائيل البحر، فلما خرج آخرهم منه انتهى فرعون وجنوده إلى حافته من الناحية الأخرى، وهو في مائة ألف أدهم سوى بقية الألوان، فلما رأى ذلك هاله وأحجم وهاب وهم بالرجوع، وهيهات ولات حين مناص، نفذ القدر، واستجيبت الدعوة. وجاء جبريل، عليه السلام، على فرس - وديق حائل - فمر إلى جانب حصان فرعون فحمحم إليها وتقدم جبريل فاقتحم البحر ودخله، فاقْتحم الحصان وراءه، ولم يبق فرعون يملك من نفسه شيئا، فتجلد لأمرائه، وقال لهم : ليس بنو إسرائيل بأحق بالبحر منا، فاقتحموا كلهم عن آخرهم وميكائيل في ساقتهم، لا يترك أحدا منهم، إلا ألحقه بهم. فلما استوسقوا فيه وتكاملوا، وهم أولهم بالخروج منه، أمر اللهُ القدير البحرَ أن يرتطم عليهم، فارتطم عليهم، فلم ينج منهم أحد، وجعلت الأمواج ترفعهم وتخفضهم، وتراكمت الأمواج فوق فرعون، وغشيته سكرات الموت، فقال وهو كذلك :﴿آمَنْتُ أَنَّهُ لا إِلَهَ إِلا الَّذِي آمَنَتْ بِهِ بَنُو إِسْرَائِيلَ وَأَنَا مِنَ الْمُسْلِمِينَ﴾ فآمن حيث لا ينفعه الإيمان، ﴿فَلَمَّا رَأَوْا بَأْسَنَا قَالُوا آمَنَّا بِاللَّهِ وَحْدَهُ وَكَفَرْنَا بِمَا كُنَّا بِهِ مُشْرِكِينَ فَلَمْ يَكُ يَنْفَعُهُمْ إِيمَانُهُمْ لَمَّا رَأَوْا بَأْسَنَا سُنَّةَ اللَّهِ الَّتِي قَدْ خَلَتْ فِي عِبَادِهِ وَخَسِرَ هُنَالِكَ الْكَافِرُونَ﴾ [غافر: ٨٤، ٨٥].
وهكذا(٢) قال الله تعالى في جواب فرعون حين قال ما قال :﴿آلآنَ وَقَدْ عَصَيْتَ قَبْلُ﴾ أي : أهذا(٣) الوقت تقول، وقد عصيت الله قبل هذا فيما بينك وبينه ؟ ﴿وَكُنْتَ مِنَ الْمُفْسِدِينَ﴾ أي : في الأرض الذين أضلوا الناس، ﴿وَجَعَلْنَاهُمْ أَئِمَّةً يَدْعُونَ إِلَى النَّارِ وَيَوْمَ الْقِيَامَةِ لا يُنْصَرُونَ﴾ [القصص: ٤١]
وهذا الذي حكى الله تعالى عن فرعون من قوله هذا في حاله(٤) ذاك من أسرار الغيب التي(٥) أعلم الله بها رسوله ؛ ولهذا قال الإمام أحمد بن حنبل، رحمه الله :
حدثنا سليمان بن حرب، حدثنا حماد بن سلمة، عن علي بن زيد، عن يوسف بن مهْران، عن ابن عباس قال : قال رسول الله ﷺ :" لما قال فرعون :﴿آمَنْتُ أَنَّهُ لا إِلَهَ إِلا الَّذِي آمَنَتْ بِهِ بَنُو إِسْرَائِيلَ﴾ قال : قال لي جبريل :[ يا محمد ](٦) لو رأيتني وقد أخذت [ حالا ](٧) من حال البحر، فدسسته في فيه مخافة أن تناله الرحمة "
ورواه الترمذي، وابن جرير، وابن أبي حاتم في تفاسيرهم، من حديث حماد بن سلمة، به(٨). وقال الترمذي : حديث حسن.
وقال أبو داود الطيالسي : حدثنا شعبة، عن عدي بن ثابت وعطاء بن السائب، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس قال : قال رسول الله ﷺ :" قال لي جبريل : لو رأيتني وأنا آخذ من حال البحر، فأدسه في فم فرعون مخافة أن تدركه الرحمة ". وقد رواه أبو عيسى الترمذي أيضا، وابن جرير أيضا، من غير وجه، عن شعبة، به(٩) وقال الترمذي : حسن غريب صحيح.
ووقع في رواية عند ابن جرير، عن محمد بن المثنى، عن غُنْدَر، عن شعبة، عن عطاء وعَدِيّ، عن سعيد، عن ابن عباس، رفعه أحدهما - وكأن(١٠) الآخر لم يرفعه، فالله(١١) أعلم.
وقال ابن أبي حاتم : حدثنا أبو سعيد الأشَجّ، حدثنا أبو خالد الأحمر، عن عمر بن عبد الله بن يَعْلَى الثقفي، عن سعيد بن جُبَيْر، عن ابن عباس قال : لما أغرق(١٢) الله فرعون، أشار بأصبعه ورفع صوته :﴿آمَنْتُ أَنَّهُ لا إِلَهَ إِلا الَّذِي آمَنَتْ بِهِ بَنُو إِسْرَائِيلَ﴾(١٣) قال : فخاف جبريل أن تسبق رحمة الله فيه غضبه، فجعل يأخذ الحال بجناحيه فيضرب به وجهه فيرمسه.
وكذا رواه ابن جرير، عن سفيان بن وَكِيع، عن أبي خالد، به موقوفا(١٤)
وقد روي من حديث أبي هريرة أيضا، فقال ابن جرير :
حدثنا ابن حميد، حدثنا حَكَّام، عن عَنْبَسة - هو ابن(١٥) سعيد - عن كثير بن زاذان، عن أبي حازم، عن أبي هريرة، رضي الله عنه، قال : قال رسول الله ﷺ :" قال لي جبريل : يا محمد، لو رأيتني وأنا أغطّه وأدس من الحال(١٦) في فيه، مخافة أن تدركه رحمة الله فيغفر له " يعني : فرعون(١٧) كثير بن زاذان هذا قال ابن مَعِين : لا أعرفه، وقال أبو زُرْعَة وأبو حاتم : مجهول، وباقي رجاله ثقات.
وقد أرسل هذا الحديث جماعة من السلف : قتادة، وإبراهيم التيمي، وميمون بن مِهْران. ونقل عن الضحاك بن قيس : أنه خطب بهذا للناس، فالله أعلم.
١ - في أ :"أن يتقابل"..
٢ - في ت :"ولهذا"..
٣ - في ت :"هذا"..
٤ - في ت :"حالة"..
٥ - في ت، أ :"الذي"..
٦ - زيادة من ت، أ، والمسند..
٧ - زيادة من ت، أ، والمسند..
٨ - المسند (١/٣٠٩) وسنن الترمذي برقم (٣١٠٧)..
٩ - سنن الترمذي برقم (٣١٠٨) وتفسير الطبري (١٥/١٩٠ - ١٩٢) ورواه الحاكم في المستدرك (٢/٣٤٠) من طريق النضر بن شميل عن شعبة به، وقال الحاكم :"هذا حديث صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه ؛ لأن أكثر أصحاب شعبة أوقفوه على ابن عباس" ورواه البيهقي في شعب الإيمان برقم (٩٣٩٢) فذكرت روايات الرفع والوقف..
١٠ - في ت، أ :"فكأن"..
١١ - في ت، أ :"والله"..
١٢ - في ت، أ :"لما غرق"..
١٣ - في ت :"أن لا إله"..
١٤ - تفسير الطبري (١٥/١٩٣) ورواه السرقسطي في غريب الحديث، كما في تخريج الكشاف (٢/١٣٨) عن موسى بن هارون، عن يحيى الحماني عن أبي خالد الأحمر به نحوه..
١٥ - في ت، أ :"أبو"..
١٦ - في ت :"الجبال"..
١٧ - تفسير الطبري (١٥/١٩١) ورواه البيهقي في شعب الإيمان برقم (٩٣٩٠) من طريق حكام الرازي به..
المزيد — النص الكامل من صفحات الكتاب
أَنَّهُ لَا خَيْرَ فِيهِمْ، وَلَا يَجِيءُ مِنْهُمْ شَيْءٌ كَمَا دَعَا نُوحٌ، عَلَيْهِ السَّلَامُ، فَقَالَ: ﴿رَبِّ لَا تَذَرْ عَلَى الأرْضِ مِنَ الْكَافِرِينَ دَيَّارًا إِنَّكَ إِنْ تَذَرْهُمْ يُضِلُّوا عِبَادَكَ وَلا يَلِدُوا إِلا فَاجِرًا كَفَّارًا﴾ [نُوحٍ: ٢٦، ٢٧] ؛ وَلِهَذَا اسْتَجَابَ اللَّهُ تَعَالَى لِمُوسَى، عَلَيْهِ السَّلَامُ، فِيهِمْ (١) هَذِهِ الدَّعْوَةَ، الَّتِي أمَّنَ عَلَيْهَا أَخُوهُ هَارُونُ، فَقَالَ تَعَالَى: ﴿قَدْ أُجِيبَتْ دَعْوَتُكُمَا﴾
قَالَ أَبُو الْعَالِيَةِ، وَأَبُو صَالِحٍ، وَعِكْرِمَةُ، وَمُحَمَّدُ بْنُ كَعْبٍ الْقُرَظِيُّ، وَالرَّبِيعُ بْنُ أَنَسٍ: دَعَا مُوسَى وأمَّنَ هَارُونُ، أَيْ: قَدْ أَجَبْنَاكُمَا فِيمَا سَأَلْتُمَا مِنْ تَدْمِيرِ آلِ فِرْعَوْنَ.
وَقَدْ يَحْتَجُّ بِهَذِهِ الْآيَةِ مَنْ يَقُولُ: "إِنَّ تَأْمِينَ الْمَأْمُومِ عَلَى قِرَاءَةِ الْفَاتِحَةِ يُنزل مَنْزِلَةِ (٢) قِرَاءَتِهَا؛ لِأَنَّ مُوسَى دَعَا وَهَارُونَ أَمَّنَ".
وَقَالَ تَعَالَى: ﴿قَالَ قَدْ أُجِيبَتْ دَعْوَتُكُمَا فَاسْتَقِيمَا [وَلا تَتَّبِعَانِّ سَبِيلَ الَّذِينَ لَا يَعْلَمُونَ]﴾ (٣) أَيْ: كَمَا أُجِيبَتْ دَعْوَتُكُمَا فَاسْتَقِيمَا عَلَى أَمْرِي.
قَالَ ابْنُ جُرَيْج، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ: ﴿فَاسْتَقِيمَا﴾ فَامْضِيَا لِأَمْرِي، وَهِيَ الِاسْتِقَامَةُ. قَالَ ابْنُ جُرَيْجٍ: يَقُولُونَ: إِنَّ فِرْعَوْنَ مَكَثَ بَعْدَ هَذِهِ الدَّعْوَةِ أَرْبَعِينَ سَنَةً.
وَقَالَ مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ: أَرْبَعِينَ يَوْمًا.
﴿وَجَاوَزْنَا بِبَنِي إِسْرَائِيلَ الْبَحْرَ فَأَتْبَعَهُمْ فِرْعَوْنُ وَجُنُودُهُ بَغْيًا وَعَدْوًا حَتَّى إِذَا أَدْرَكَهُ الْغَرَقُ قَالَ آمَنْتُ أَنَّهُ لَا إِلَهَ إِلا الَّذِي آمَنَتْ بِهِ بَنُو إِسْرَائِيلَ وَأَنَا مِنَ الْمُسْلِمِينَ (٩٠) آلآنَ وَقَدْ عَصَيْتَ قَبْلُ وَكُنْتَ مِنَ الْمُفْسِدِينَ (٩١) فَالْيَوْمَ نُنَجِّيكَ بِبَدَنِكَ لِتَكُونَ لِمَنْ خَلْفَكَ آيَةً وَإِنَّ كَثِيرًا مِنَ النَّاسِ عَنْ آيَاتِنَا لَغَافِلُونَ (٩٢)﴾
يَذْكُرُ تَعَالَى كَيْفِيَّةَ إِغْرَاقِهِ فِرْعَوْنَ وَجُنُودَهُ؛ فَإِنَّ بَنِي إِسْرَائِيلَ لَمَّا خَرَجُوا مِنْ مِصْرَ صُحْبَةَ مُوسَى، عَلَيْهِ السَّلَامُ، وَهُمْ -فِيمَا قِيلَ -سِتُّمِائَةِ أَلْفِ مُقَاتِلٍ سِوَى الذُّرِّيَّةِ، وَقَدْ كَانُوا اسْتَعَارُوا مِنَ الْقِبْطِ حُلِيّا كَثِيرًا، فَخَرَجُوا بِهِ مَعَهُمْ، فَاشْتَدَّ حَنَق فِرْعَوْنَ عَلَيْهِمْ، فَأَرْسَلَ فِي الْمَدَائِنِ حَاشِرِينَ يَجْمَعُونَ لَهُ جُنُودَهُ مِنْ أَقَالِيمِهِ، فَرَكَبَ وَرَاءَهُمْ فِي أُبَّهَةٍ عَظِيمَةٍ، وَجُيُوشٍ هَائِلَةٍ لِمَا يُرِيدُهُ اللَّهُ تَعَالَى بِهِمْ، وَلَمْ يَتَخَلَّفْ عَنْهُ أَحَدٌ مِمَّنْ لَهُ دَوْلَةٌ وَسُلْطَانٌ فِي سَائِرِ مَمْلَكَتِهِ، فَلَحِقُوهُمْ وَقْتَ شُرُوقِ الشَّمْسِ، ﴿فَلَمَّا تَرَاءَى الْجَمْعَانِ قَالَ أَصْحَابُ مُوسَى إِنَّا لَمُدْرَكُونَ﴾ [الشُّعَرَاءِ: ٦١] وَذَلِكَ أَنَّهُمْ لَمَّا انْتَهَوْا إِلَى سَاحِلِ الْبَحْرِ، وَأَدْرَكَهُمْ فِرْعَوْنُ، وَلَمْ يَبْقَ إِلَّا أَنْ يَتَقَاتَلَ (٤) الْجَمْعَانِ، وَأَلَحَّ أَصْحَابُ مُوسَى، عَلَيْهِ السَّلَامُ، عَلَيْهِ فِي السُّؤَالِ كَيْفَ الْمَخْلَصُ مِمَّا نَحْنُ فِيهِ؟ فَيَقُولُ: إِنِّي أُمِرْتُ أَنْ أَسْلُكَ هَاهُنَا، ﴿كَلا إِنَّ مَعِيَ رَبِّي سَيَهْدِينِ﴾ [الشُّعَرَاءِ: ٦٢]
(١) في ت: "فيما".
(٢) في ت: "يتنزل منزلة".
(٣) زيادة من أ، وفي هـ: "الآية".
(٤) في أ: "أن يتقابل".
فَعِنْدَمَا ضَاقَ الْأَمْرُ اتَّسَعَ، فَأَمَرَهُ اللَّهُ تَعَالَى أَنْ يَضْرِبَ الْبَحْرَ بِعَصَاهُ، فَضَرَبَهُ فَانْفَلَقَ الْبَحْرُ، ﴿فَكَانَ كُلُّ فِرْقٍ كَالطَّوْدِ الْعَظِيمِ﴾ [الشعراء: ٦٣] أي: كَالْجَبَلِ الْعَظِيمِ، وَصَارَ اثْنَيْ عَشَرَ طَرِيقًا، لِكُلِّ سِبْطٍ وَاحِدٌ. وَأَمَرَ اللَّهُ الرِّيحَ فنَشَّفت أَرْضَهُ، ﴿فَاضْرِبْ لَهُمْ طَرِيقًا فِي الْبَحْرِ يَبَسًا لَا تَخَافُ دَرَكًا وَلا تَخْشَى﴾ [طه: ٧٧] وَتَخَرَّقَ الْمَاءُ بَيْنَ الطُّرُقِ كَهَيْئَةِ الشَّبَابِيكِ، لِيَرَى كُلُّ قَوْمِ الْآخَرِينَ لِئَلَّا يَظُنُّوا أَنَّهُمْ هَلَكُوا. وَجَازَتْ بَنُو إِسْرَائِيلَ الْبَحْرَ، فَلَمَّا خَرَجَ آخِرُهُمْ مِنْهُ انْتَهَى فِرْعَوْنُ وَجُنُودُهُ إِلَى حَافَّتِهِ مِنَ النَّاحِيَةِ الْأُخْرَى، وَهُوَ فِي مِائَةِ أَلْفِ أَدْهَمَ سِوَى بَقِيَّةِ الْأَلْوَانِ، فَلَمَّا رَأَى ذَلِكَ هَالَهُ وَأَحْجَمَ وَهَابَ وَهَمَّ بِالرُّجُوعِ، وَهَيْهَاتَ وَلَاتَ حِينَ مَنَاصٍ، نَفَذَ الْقَدَرُ، وَاسْتُجِيبَتِ الدَّعْوَةُ. وَجَاءَ جِبْرِيلُ، عَلَيْهِ السَّلَامُ، عَلَى فَرَسٍ -وَدِيقٍ حَائِلٍ -فَمَرَّ إِلَى جَانِبِ حِصَانِ فِرْعَوْنَ فَحَمْحَمَ إِلَيْهَا وَتَقَدَّمَ جِبْرِيلُ فَاقْتَحَمَ الْبَحْرَ وَدَخَلَهُ، فاقْتحم الْحِصَانُ وَرَاءَهُ، وَلَمْ يَبْقَ فِرْعَوْنُ يَمْلِكُ مِنْ نَفْسِهِ شَيْئًا، فَتَجَلَّدَ لِأُمَرَائِهِ، وَقَالَ لَهُمْ: لَيْسَ بَنُو إِسْرَائِيلَ بِأَحَقَّ بِالْبَحْرِ مِنَّا، فَاقْتَحَمُوا كُلُّهُمْ عَنْ آخِرِهِمْ وَمِيكَائِيلُ فِي سَاقَتِهِمْ، لَا يَتْرُكُ أَحَدًا مِنْهُمْ، إِلَّا أَلْحَقَهُ بِهِمْ. فَلَمَّا اسْتَوْسَقُوا فِيهِ وَتَكَامَلُوا، وَهَمَّ أَوَّلُهُمْ بِالْخُرُوجِ مِنْهُ، أَمَرَ اللهُ الْقَدِيرُ البحرَ أَنْ يَرْتَطِمَ عَلَيْهِمْ، فَارْتَطَمَ عَلَيْهِمْ، فَلَمْ يَنْجُ مِنْهُمْ أَحَدٌ، وَجَعَلَتِ الْأَمْوَاجُ تَرْفَعُهُمْ وَتَخْفِضُهُمْ، وَتَرَاكَمَتِ الْأَمْوَاجُ فَوْقَ فِرْعَوْنَ، وَغَشِيَتْهُ سَكَرَاتُ الْمَوْتِ، فَقَالَ وَهُوَ كَذَلِكَ: ﴿آمَنْتُ أَنَّهُ لَا إِلَهَ إِلا الَّذِي آمَنَتْ بِهِ بَنُو إِسْرَائِيلَ وَأَنَا مِنَ الْمُسْلِمِينَ﴾ فَآمَنَ حَيْثُ لَا يَنْفَعُهُ الْإِيمَانُ، ﴿فَلَمَّا رَأَوْا بَأْسَنَا قَالُوا آمَنَّا بِاللَّهِ وَحْدَهُ وَكَفَرْنَا بِمَا كُنَّا بِهِ مُشْرِكِينَ فَلَمْ يَكُ يَنْفَعُهُمْ إِيمَانُهُمْ لَمَّا رَأَوْا بَأْسَنَا سُنَّةَ اللَّهِ الَّتِي قَدْ خَلَتْ فِي عِبَادِهِ وَخَسِرَ هُنَالِكَ الْكَافِرُونَ﴾ [غَافِرٍ: ٨٤، ٨٥].
وَهَكَذَا (١) قَالَ اللَّهُ تَعَالَى فِي جَوَابِ فِرْعَوْنَ حِينَ قَالَ مَا قَالَ: ﴿آلآنَ وَقَدْ عَصَيْتَ قَبْلُ﴾ أَيْ: أَهَذَا (٢) الْوَقْتُ تَقُولُ، وَقَدْ عَصَيْتَ اللَّهَ قَبْلَ هَذَا فِيمَا بَيْنَكَ وَبَيْنَهُ؟ ﴿وَكُنْتَ مِنَ الْمُفْسِدِينَ﴾ أَيْ: فِي الْأَرْضِ الَّذِينَ أَضَلُّوا النَّاسَ، ﴿وَجَعَلْنَاهُمْ أَئِمَّةً يَدْعُونَ إِلَى النَّارِ وَيَوْمَ الْقِيَامَةِ لَا يُنْصَرُونَ﴾ [الْقَصَصِ: ٤١]
وَهَذَا الَّذِي حَكَى اللَّهُ تَعَالَى عَنْ فِرْعَوْنَ مِنْ قَوْلِهِ هَذَا فِي حَالِهِ (٣) ذَاكَ مِنْ أَسْرَارِ الْغَيْبِ الَّتِي (٤) أَعْلَمَ اللَّهُ بِهَا رَسُولَهُ؛ وَلِهَذَا قَالَ الْإِمَامُ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ، رَحِمَهُ اللَّهُ:
حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ حَرْبٍ، حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ زَيْدٍ، عَنْ يُوسُفَ بْنِ مهْران، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: "لَمَّا قَالَ فِرْعَوْنُ: ﴿آمَنْتُ أَنَّهُ لَا إِلَهَ إِلا الَّذِي آمَنَتْ بِهِ بَنُو إِسْرَائِيلَ﴾ قَالَ: قَالَ لِي جِبْرِيلُ: [يَا مُحَمَّدُ] (٥) لَوْ رَأَيْتَنِي وَقَدْ أَخَذْتُ [حَالًا] (٦) مِنْ حَالِ الْبَحْرِ، فَدَسَسْتُهُ فِي فِيهِ مَخَافَةَ أن تناله الرحمة"
(١) في ت: "ولهذا".
(٢) في ت: "هذا".
(٣) في ت: "حالة".
(٤) في ت، أ: "الذي".
(٥) زيادة من ت، أ، والمسند.
(٦) زيادة من ت، أ، والمسند.
وَرَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ، وَابْنُ جَرِيرٍ، وَابْنُ أَبِي حَاتِمٍ فِي تَفَاسِيرِهِمْ، مِنْ حَدِيثِ حَمَّادِ بْنِ سَلَمَةَ، بِهِ (١) وَقَالَ التِّرْمِذِيُّ: حَدِيثٌ حَسَنٌ.
وَقَالَ أَبُو دَاوُدَ الطَّيَالِسِيُّ: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ عَدِيِّ بْنِ ثَابِتٍ وَعَطَاءِ بْنِ السَّائِبِ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: "قَالَ لِي جِبْرِيلُ: لَوْ رَأَيْتَنِي وَأَنَا آخِذٌ مِنْ حَالِ الْبَحْرِ، فَأَدُسُّهُ فِي فَمِ فِرْعَوْنَ مَخَافَةَ أَنْ تُدْرِكَهُ الرَّحْمَةُ". وَقَدْ رَوَاهُ أَبُو عِيسَى التِّرْمِذِيُّ أَيْضًا، وَابْنُ جَرِيرٍ أَيْضًا، مِنْ غَيْرِ وَجْهٍ، عَنْ شُعْبَةَ، بِهِ (٢) وَقَالَ التِّرْمِذِيُّ: حَسَنٌ غَرِيبٌ صَحِيحٌ.
وَوَقَعَ فِي رِوَايَةٍ عِنْدَ ابْنِ جَرِيرٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُثَنَّى، عَنْ غُنْدَر، عَنْ شُعْبَةَ، عَنْ عَطَاءٍ وعَدِيّ، عَنْ سَعِيدٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، رَفَعَهُ أَحَدُهُمَا -وَكَأَنَّ (٣) الْآخَرَ لَمْ يَرْفَعْهُ، فَاللَّهُ (٤) أَعْلَمُ.
وَقَالَ ابْنُ أَبِي حَاتِمٍ: حَدَّثَنَا أَبُو سَعِيدٍ الأشَجّ، حَدَّثَنَا أَبُو خَالِدٍ الْأَحْمَرُ، عَنْ عُمَرَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ يَعْلَى الثَّقَفِيِّ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْر، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: لَمَّا أَغْرَقَ (٥) اللَّهُ فِرْعَوْنَ، أَشَارَ بِأُصْبُعِهِ وَرَفَعَ صَوْتَهُ: ﴿آمَنْتُ أَنَّهُ لَا إِلَهَ إِلا الَّذِي آمَنَتْ بِهِ بَنُو إِسْرَائِيلَ﴾ (٦) قَالَ: فَخَافَ جِبْرِيلُ أَنْ تَسْبِقَ رَحْمَةُ اللَّهِ فِيهِ غَضَبَهُ، فَجَعَلَ يَأْخُذُ الْحَالَ بِجَنَاحَيْهِ فَيَضْرِبُ بِهِ وَجْهَهُ فَيَرْمُسُهُ.
وَكَذَا رَوَاهُ ابْنُ جَرِيرٍ، عَنْ سُفْيَانَ بْنِ وَكِيع، عَنْ أَبِي خَالِدٍ، بِهِ مَوْقُوفًا (٧)
وَقَدْ رُوِيَ مِنْ حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ أَيْضًا، فَقَالَ ابْنُ جَرِيرٍ:
حَدَّثَنَا ابْنُ حُمَيْدٍ، حَدَّثَنَا حَكَّام، عَنْ عَنْبَسة -هُوَ ابْنُ (٨) سَعِيدٍ -عَنْ كَثِيرِ بْنِ زَاذَانَ، عَنْ أَبِي حَازِمٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: "قَالَ لِي جِبْرِيلُ: يَا مُحَمَّدُ، لَوْ رَأَيْتَنِي وَأَنَا أَغُطُّهُ وَأَدُسُّ مِنَ الْحَالِ (٩) فِي فِيهِ، مَخَافَةَ أَنْ تُدْرِكَهُ رَحْمَةُ اللَّهِ فَيَغْفِرَ لَهُ" يَعْنِي: فِرْعَوْنَ (١٠)
كَثِيرُ بْنُ زَاذَانَ هَذَا قَالَ ابْنُ مَعِين: لَا أَعْرِفُهُ، وَقَالَ أَبُو زُرْعَة وَأَبُو حَاتِمٍ: مَجْهُولٌ، وَبَاقِي رِجَالِهِ ثِقَاتٌ.
(١) المسند (١/٣٠٩) وسنن الترمذي برقم (٣١٠٧).
(٢) سنن الترمذي برقم (٣١٠٨) وتفسير الطبري (١٥/١٩٠ - ١٩٢) ورواه الحاكم في المستدرك (٢/٣٤٠) من طريق النضر بن شميل عن شعبة به، وقال الحاكم: "هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ وَلَمْ يخرجاه؛ لأن أكثر أصحاب شعبة أوقفوه على ابن عباس" ورواه البيهقي في شعب الإيمان برقم (٩٣٩٢) فذكرت روايات الرفع والوقف.
(٣) في ت، أ: "فكأن".
(٤) في ت، أ: "والله".
(٥) في ت، أ: "لما غرق".
(٦) في ت: "أن لا إله".
(٧) تفسير الطبري (١٥/١٩٣) ورواه السرقسطي في غريب الحديث، كما في تخريج الكشاف (٢/١٣٨) عن موسى بن هارون، عن يحيى الحماني عن أبي خالد الأحمر به نحوه.
(٨) في ت، أ: "أبو".
(٩) في ت: "الجبال".
(١٠) تفسير الطبري (١٥/١٩١) ورواه البيهقي في شعب الإيمان برقم (٩٣٩٠) من طريق حكام الرازي به.

تيسير الكريم الرحمن — السعدي

عن الكتاب
{ ٩٠ } ﴿وَجَاوَزْنَا بِبَنِي إِسْرَائِيلَ الْبَحْرَ﴾ وذلك أن الله أوحى إلى موسى، لما وصل البحر، أن يضربه بعصاه، فضربه، فانفلق اثنى عشر طريقًا، وسلكه بنو إسرائيل، وساق فرعون وجنوده خلفه(١)  داخلين.
فلما استكمل موسى وقومه خارجين من البحر، وفرعون وجنوده داخلين فيه، أمر الله البحر فالتطم على فرعون وجنوده، فأغرقهم، وبنو إسرائيل ينظرون.
حتى إذا أدرك فرعون الغرق، وجزم بهلاكه ﴿قَالَ آمَنْتُ أَنَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا الَّذِي آمَنَتْ بِهِ بَنُو إِسْرَائِيلَ﴾ وهو الله الإله الحق الذي لا إله إلا هو ﴿وَأَنَا مِنَ الْمُسْلِمِينَ﴾ أي : المنقادين لدين الله، ولما جاء به موسى.
١ - في أ: وجنودهم خلفهم، وفي ب عدلت إلى: وجنوده خلفه..
المزيد — النص الكامل من صفحات الكتاب
{٩٠} ﴿وَجَاوَزْنَا بِبَنِي إِسْرَائِيلَ الْبَحْرَ﴾ وذلك أن الله أوحى إلى موسى، لما وصل البحر، أن يضربه بعصاه، فضربه، فانفلق اثني عشر طريقًا، وسلكه بنو إسرائيل، وساق فرعون وجنوده خلفه (١) داخلين.
فلما استكمل موسى وقومه خارجين من البحر، وفرعون وجنوده داخلين فيه، أمر الله البحر فالتطم على فرعون وجنوده، فأغرقهم، وبنو إسرائيل ينظرون.
حتى إذا أدرك فرعون الغرق، وجزم بهلاكه ﴿قَالَ آمَنْتُ أَنَّهُ لا إِلَهَ إِلا الَّذِي آمَنَتْ بِهِ بَنُو إِسْرَائِيلَ﴾ وهو الله الإله الحق الذي لا إله إلا هو ﴿وَأَنَا مِنَ الْمُسْلِمِينَ﴾ أي: المنقادين لدين الله، ولما جاء به موسى.
{٩١} قال الله تعالى - مبينا أن هذا الإيمان في هذه الحالة غير نافع له-: ﴿آلآنَ﴾ تؤمن، وتقر برسول الله ﴿وَقَدْ عَصَيْتَ قَبْلُ﴾ أي: بارزت بالمعاصي، والكفر والتكذيب ﴿وَكُنْتَ مِنَ الْمُفْسِدِينَ﴾ فلا ينفعك الإيمان كما جرت عادة الله، أن الكفار إذا وصلوا إلى هذه الحالة الاضطرارية أنه لا ينفعهم إيمانهم، لأن إيمانهم، صار إيمانًا مشاهدًا كإيمان من ورد القيامة، والذي ينفع، إنما هو الإيمان بالغيب.
(١) في أ: وجنودهم خلفهم، وفي ب عدلت إلى: وجنوده خلفه.
جميع كتب التفسير لهذه الآية (١٠٨ كتب)
جامع البيان في تأويل آي القرآن — الطبري تفسير القرآن العظيم — ابن كثير تفسير القرآن العظيم — ابن كثير تيسير الكريم الرحمن — السعدي تيسير العلي القدير لاختصار تفسير ابن كثير — محمد نسيب الرفاعي أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير — أبو بكر الجزائري التفسير الميسر — مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف الصحيح المسبور من التفسير بالمأثور — حكمت بشير ياسين المختصر في تفسير القرآن الكريم — مركز تفسير للدراسات القرآنية غريب القرآن — زيد بن علي تفسير مقاتل بن سليمان — مقاتل بن سليمان مجاز القرآن — أبو عبيدة معمر بن المثنى مجاز القرآن — أبو عبيدة تفسير القرآن — الصنعاني غريب القرآن — ابن قتيبة الدِّينَوري تفسير التستري — سهل التستري تفسير النسائي — النسائي معاني القرآن وإعرابه للزجاج — الزجاج تفسير ابن أبي حاتم — ابن أبي حاتم الرازي تأويلات أهل السنة — أبو منصور المَاتُرِيدي بحر العلوم — أبو الليث السمرقندي تفسير القرآن العزيز — ابن أبي زَمَنِين الكشف والبيان عن تفسير القرآن — الثعلبي الهداية الى بلوغ النهاية — مكي بن أبي طالب النكت والعيون — الماوردي النكت والعيون — الماوردي تفسير القشيري — القشيري لطائف الإشارات — القشيري التفسير البسيط — الواحدي الوجيز في تفسير الكتاب العزيز — الواحدي تفسير السمعاني — أبو المظفر السمعاني معالم التنزيل — البغوي معالم التنزيل — البغوي الكشاف عن حقائق التنزيل وعيون الأقاويل في وجوه التأويل — الزمخشري المحرر الوجيز فى تفسير الكتاب العزيز — ابن عطية تذكرة الاريب في تفسير الغريب — ابن الجوزي زاد المسير في علم التفسير — ابن الجوزي مفاتيح الغيب — فخر الدين الرازي أنوار التنزيل وأسرار التأويل — البيضاوي مدارك التنزيل وحقائق التأويل — أبو البركات النسفي التسهيل لعلوم التنزيل — ابن جُزَيِّ لباب التأويل في معاني التنزيل — الخازن البحر المحيط في التفسير — أبو حيان الأندلسي النهر الماد من البحر المحيط — أبو حيان الأندلسي الدر المصون في علوم الكتاب المكنون — السمين الحلبي اللباب في علوم الكتاب — ابن عادل الحنبلي كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل — أبو بكر الحداد اليمني كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل — أبو بكر الحداد اليمني تنوير المقباس من تفسير ابن عباس — الفيروزآبادي غرائب القرآن ورغائب الفرقان — نظام الدين القمي النيسابوري تفسير الجلالين — المَحَلِّي الجواهر الحسان في تفسير القرآن — الثعالبي نظم الدرر في تناسب الآيات والسور — برهان الدين البقاعي جامع البيان في تفسير القرآن — الإيجي محيي الدين الدر المنثور في التأويل بالمأثور — السُّيوطي الدر المنثور في التأويل بالمأثور — السُّيوطي الصراط المستقيم في تبيان القرآن الكريم — الكَازَرُوني فتح الرحمن في تفسير القرآن — مجير الدين العُلَيْمي السراج المنير في الإعانة على معرفة بعض معاني كلام ربنا الحكيم الخبير — الشربيني إرشاد العقل السليم إلى مزايا الكتاب الكريم — أبو السعود روح البيان — إسماعيل حقي التفسير المظهري — المظهري البحر المديد في تفسير القرآن المجيد — ابن عجيبة البحر المديد في تفسير القرآن المجيد — ابن عجيبة حاشية الصاوي على تفسير الجلالين — الصاوي فتح القدير الجامع بين فني الرواية والدراية من علم التفسير — الشوكاني فتح البيان في مقاصد القرآن — صديق حسن خان محاسن التأويل — جمال الدين القاسمي روح المعاني — الألوسي تفسير المنار — محمد رشيد رضا تفسير المنار — رشيد رضا تفسير المراغي — أحمد بن مصطفى المراغي تفسير المراغي — المراغي المصحف المفسّر — فريد وجدي التفسير القرآني للقرآن — عبد الكريم يونس الخطيب تحرير المعنى السديد وتنوير العقل الجديد من تفسير الكتاب المجيد — ابن عاشور زهرة التفاسير — محمد أبو زهرة زهرة التفاسير — أبو زهرة بيان المعاني — ملا حويش أوضح التفاسير — محمد عبد اللطيف الخطيب إعراب القرآن وبيانه — محيي الدين الدرويش التفسير الحديث — محمد عزة دروزة التفسير الحديث — دروزة تيسير التفسير — إبراهيم القطان تيسير التفسير — إبراهيم القطان صفوة البيان لمعاني القرآن — حسنين مخلوف الموسوعة القرآنية — إبراهيم الإبياري التيسير في أحاديث التفسير — المكي الناصري تفسير الشعراوي — الشعراوي تفسير الشعراوي — الشعراوي تفسير القرآن الكريم — عبد الله محمود شحاتة التفسير الوسيط — محمد سيد طنطاوي التفسير المنير — وهبة الزحيلي التفسير الوسيط — وهبة الزحيلي حدائق الروح والريحان في روابي علوم القرآن — محمد الأمين الهرري فتح الرحمن في تفسير القرآن — تعيلب التفسير الشامل — أمير عبد العزيز الصحيح المسبور من التفسير بالمأثور — بشير ياسين التفسير الميسر — التفسير الميسر المنتخب في تفسير القرآن الكريم — المنتخب أيسر التفاسير — أسعد حومد التفسير الميسر — مجموعة من المؤلفين التفسير الواضح — محمد محمود حجازي المنتخب في تفسير القرآن الكريم — مجموعة من المؤلفين صفوة التفاسير — محمد علي الصابوني كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل — أبو بكر الحدادي اليمني مختصر تفسير ابن كثير — محمد علي الصابوني معاني الكلمات من كتاب السراج في بيان غريب القرآن — محمد الخضيري

غريب الكلمات ومعانيها

معاني الكلمات الغريبة في الآية

السراج في بيان غريب القرآن
وَجَاوَزْنَا
قَطَعْنَا.
بَغْيًا وَعَدْوًا
ظُلْمًا، وَعُدْوَانًا.

إعراب الآية ٩٠ من سورة يونس

من كتاب: إعراب القرآن

بينهما أربعون سنة. قال أبو جعفر: وقد قال أبو جعفر محمد بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب والضحّاك كانت بينهما أربعون سنة وَلا تَتَّبِعانِّ في موضع جزم على النهي والنون للتوكيد وحرّكت لالتقاء الساكنين واختير لها الكسر لأنها أشبهت نون الاثنين.

[سورة يونس (١٠) : آية ٩٠]

وَجاوَزْنا بِبَنِي إِسْرائِيلَ الْبَحْرَ فَأَتْبَعَهُمْ فِرْعَوْنُ وَجُنُودُهُ بَغْياً وَعَدْواً حَتَّى إِذا أَدْرَكَهُ الْغَرَقُ قالَ آمَنْتُ أَنَّهُ لا إِلهَ إِلاَّ الَّذِي آمَنَتْ بِهِ بَنُوا إِسْرائِيلَ وَأَنَا مِنَ الْمُسْلِمِينَ (٩٠)
قالَ آمَنْتُ أَنَّهُ في موضع نصب والمعنى «بأنه»، ومن قرأ «إنّه» بالكسر فالتقدير عنده قال صرت مؤمنا ثم استأنف «إنه»، وزعم أبو حاتم أنّ القول محذوف وَأَنَا مِنَ الْمُسْلِمِينَ ابتداء وخبر، وقد ذكرنا الحديث عن النبي صلّى الله عليه وسلّم عن جبرائيل صلّى الله عليه وسلّم أنه جعل في فيه الطين، وتأويل هذا- والله أعلم- أنه عقوبة لعدوّ الله.

[سورة يونس (١٠) : آية ٩٢]

فَالْيَوْمَ نُنَجِّيكَ بِبَدَنِكَ لِتَكُونَ لِمَنْ خَلْفَكَ آيَةً وَإِنَّ كَثِيراً مِنَ النَّاسِ عَنْ آياتِنا لَغافِلُونَ (٩٢)
فَالْيَوْمَ نُنَجِّيكَ بِبَدَنِكَ قال عبد الله بن شداد والضحاك فأخرج لهم، قالا: لتكون لمن خلفك آية ليعلموا أنه ليس إلاها كما قال الأخفش سعيد: نُنَجِّيكَ من النّجاء والإنجاء وقال بعضهم: نرفعك على نجوة من الأرض، قال بِبَدَنِكَ أي لا روح فيك، قال: وليس قول من قال «ببدنك» بدرعك بشيء.

[سورة يونس (١٠) : آية ٩٤]

فَإِنْ كُنْتَ فِي شَكٍّ مِمَّا أَنْزَلْنا إِلَيْكَ فَسْئَلِ الَّذِينَ يَقْرَؤُنَ الْكِتابَ مِنْ قَبْلِكَ لَقَدْ جاءَكَ الْحَقُّ مِنْ رَبِّكَ فَلا تَكُونَنَّ مِنَ المُمْتَرِينَ (٩٤)
فَإِنْ كُنْتَ فِي شَكٍّ في موضع جزم بالشرط، والجواب فَسْئَلِ الَّذِينَ يَقْرَؤُنَ الْكِتابَ مِنْ قَبْلِكَ وقد ذكرنا معناه.

[سورة يونس (١٠) : آية ٩٧]

وَلَوْ جاءَتْهُمْ كُلُّ آيَةٍ حَتَّى يَرَوُا الْعَذابَ الْأَلِيمَ (٩٧)
وَلَوْ جاءَتْهُمْ كُلُّ آيَةٍ فأنّث كلّا على المعنى لأن المعنى ولو جاءتهم الآيات.

[سورة يونس (١٠) : آية ٩٨]

فَلَوْلا كانَتْ قَرْيَةٌ آمَنَتْ فَنَفَعَها إِيمانُها إِلاَّ قَوْمَ يُونُسَ لَمَّا آمَنُوا كَشَفْنا عَنْهُمْ عَذابَ الْخِزْيِ فِي الْحَياةِ الدُّنْيا وَمَتَّعْناهُمْ إِلى حِينٍ (٩٨)
فَلَوْلا كانَتْ قَرْيَةٌ آمَنَتْ قال الأخفش والكسائي: أي فهلّا. قال الفراء «١» : وفي حرف أبيّ (فهلا) لأن معناه أنهم لم يؤمنوا وقال غيره: المعنى فلم تكن قرية آمنت بمن
(١) انظر معاني الفراء ١/ ٤٨٩.
الإعراب الكامل من جميع الكتب مع تحليل الكلمات ←

القراءات في الآية ٩٠ من سورة يونس

اختلاف القراء العشرة في كلمات الآية

أَنَّهُ

(أَنَّهُ) بفتح الهمزة

قنبل عن ابن كثير هشام عن ابن عامر ابن ذكوان عن ابن عامر شعبة عن عاصم السوسي عن أبي عمرو حفص عن عاصم الدوري عن أبي عمرو ابن وردان عن أبي جعفر ابن جمّاز عن أبي جعفر البزي عن ابن كثير رويس عن يعقوب روح عن يعقوب ورش عن نافع قالون عن نافع

(إِنَّهُ) بكسر الهمزة

خلف عن حمزة الدوري عن الكسائي أبو الحارث عن الكسائي خلاد عن حمزة إسحاق عن خلف إدريس عن خلف

إِسْرَاءِيلَ

تحقيق الهمزة الثانية ومد الألف 3 حركات

رويس عن يعقوب البزي عن ابن كثير قنبل عن ابن كثير روح عن يعقوب السوسي عن أبي عمرو الدوري عن أبي عمرو قالون عن نافع

تحقيق الهمزة الثانية ومد الألف 4 أو 5 حركات

شعبة عن عاصم حفص عن عاصم

تحقيق الهمزة الثانية ومد الألف 4 حركات

إسحاق عن خلف الدوري عن الكسائي أبو الحارث عن الكسائي ابن ذكوان عن ابن عامر هشام عن ابن عامر إدريس عن خلف

تحقيق الهمزة الثانية ومد الألف 6 حركات

خلاد عن حمزة خلف عن حمزة ورش عن نافع

تسهيل الهمزة الثانية ومد الألف 3 حركات أو حركتين

ابن وردان عن أبي جعفر ابن جمّاز عن أبي جعفر

تسهيل الهمزة الثانية ومد الألف حركتين أو ثلاثة

ابن وردان عن أبي جعفر ابن جمّاز عن أبي جعفر

الْغَرَقُ قَالَ

إدغام القاف في القاف إدغاماً كبيراً

السوسي عن أبي عمرو

إظهار القاف الأولى مرفوعة

إدريس عن خلف روح عن يعقوب قالون عن نافع ورش عن نافع هشام عن ابن عامر رويس عن يعقوب إسحاق عن خلف ابن جمّاز عن أبي جعفر البزي عن ابن كثير ابن وردان عن أبي جعفر الدوري عن الكسائي قنبل عن ابن كثير أبو الحارث عن الكسائي خلاد عن حمزة الدوري عن أبي عمرو خلف عن حمزة حفص عن عاصم شعبة عن عاصم ابن ذكوان عن ابن عامر
صفحة القراءات الكاملة لهذه الآية ←

الموضوعات القرآنية للآية ٩٠ من سورة يونس

١٢ موضوعًا تتناولها هذه الآية

أقوال المفسرين في الآية — التفسير بالمأثور

٢٠ قولًا من موسوعة التفسير بالمأثور

تفسير

١٩ قولًا
١
عن عبد الله بن عباس -من طريق الضحاك- قال: لَمّا خرج آخرُ أصحاب موسى ودخل آخِرُ أصحاب فرعونَ أُوحِيَ إلى البحر أنْ أطْبِقْ عليهم. فخَرَجَتْ أُصْبُعُ فرعونَ بـ:لا إله إلا الذي آمنت به بنو إسرائيل. قال جبريلُ: فعرفتُ أنّ الرَّبَّ رحيمٌ، وخِفتُ أن تُدْرِكَه الرحمةُ، فدَمَسْتُه١ بجناحي٢
التخريج
  1. ١أي: دفنته وخبَّأته وأخفيته وغطَّيته. لسان العرب (دمس).
  2. ٢أخرجه ابن أبي حاتم ٦‏/‏١٩٨٣.
٢
عن عبد الله بن عباس -من طريق سعيد بن جبير- قال: لَمّا أغرق اللهُ فرعون أشار بإصبعه، ورفع صوتَه: آمنتُ أنه لا إله إلا الذي آمنت به بنو إسرائيل. قال: فخاف جبريل عليه السلام أن يسبق رحمةُ الله فيه غضبَه، فجعل يأخذ الحال بجناحيه، فيضرب به وجهه، فيرفسه١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي حاتم ٦‏/‏١٩٨٢، وابن جرير ١٢‏/‏٢٧٨ بنحوه مختصرًا.
٣
عن ميمون بن مهران، قال: خطب الضَّحّاك بن قيس، فحمِد الله، وأثنى عليه، ثم قال: إنّ فرعون كان عبدًا طاغيًا ناسيًا لذكر الله، فلمّا أدركه الغرق ﴿قال آمنت أنه لا إله إلا الذي آمنت به بنو إسرائيل وأنا من المسلمين﴾. قال الله: ﴿الآن وقد عصيت قبل وكنت من المفسدين﴾١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي شيبة في مصنفه ١٩‏/‏٢٤٧-٢٤٨ (٣٥٩٣٩)، وابن جرير ١٢‏/‏٢٧٧.
٤
عن عبد الله بن شدّاد بن الهاد -من طريق محمد بن كعب- قال: اجتمع يعقوب وبنوه إلى يوسف، وهم اثنان وسبعون، وخرجوا مع موسى مِن مصر حين خرجوا وهم ستمائة ألف، فلمّا أدركهم فرعون فرأوه قالوا: يا موسى، أين المخرج فقد أدركنا؟ قد كُنّا نَلْقى مِن فرعون البلاء؟ فأوحى الله إلى موسى: ﴿أن اضرب بعصاك البحر فانفلق فكان كل فرق كالطود العظيم﴾ [الشعراء:٦٣]. ويبس لهم البحر، وكشف اللهُ عن وجه الأرض، وخرج فرعون على فرس حصان أدْهَم١، على لونه مِن الدُّهمِ ثمانمائة ألفٍ سوى ألوانها مِن الدواب، وكانت تحت جبريل عليه السلام فرس ودِيقٌ٢ ليس فيها أُنثى غيرُها، وميكائيل يسوقهم، لا يَشُذُّ رجل منهم إلا ضَمَّه إلى الناس، فلما خرج آخرُ بني إسرائيل دنا منه جبريلُ، ولصق به، فوجد الحصانُ ريح الأنثى، فلم يملك فرعون مِن أمره شيئًا، وقال: أقدِموا، فليس القومُ أحقَّ بالبحر منكم. ثم أتبعهم فرعون، حتى إذا هَمَّ أوَّلهم أن يخرجوا ارتطم، ونادى فيها: ﴿آمنت أنه لا إله إلا الذي آمنت به بنو إسرائيل وأنا من المسلمين﴾. ونودي: ﴿آلآن وقد عصيت قبل وكنت من المفسدين﴾٣
التخريج
  1. ١الأدهم: الأسود. النهاية (دهم).
  2. ٢فرس وديق: هي التي تشتهي الفحل. النهاية (ودق).
  3. ٣أخرجه ابن جرير ١٢‏/‏٢٧٥ واللفظ له، وابن أبي الدنيا في كتاب العقوبات -موسوعة الإمام ابن أبي الدنيا ٤‏/‏٤٩٦-٤٩٧ (٢٤٧)-، وابن أبي حاتم ٦‏/‏١٩٨١، ١٩٨٢، وزاد في ٦‏/‏١٩٨٣: ونادى فرعون حين رأى من سلطان الله وقدرته ما رأى عرف ذله وخذلته نفسه؛ نادى: آمنت أنه لا إله إلا الذي آمنت به بنو إسرائيل وأنا من المسلمين.
٥
عن إبراهيم التيمي -من طريق عيسى بن المغيرة-: أنّ جبريل عليه السلام قال: ما حسدتُ أحدًا مِن بني آدم الرحمةَ إلا فرعون، فإنّه حين قال ما قال خشيتُ أن تَصِل إلى الربِّ فيرحمه، فأخذت مِن حَمْأَةِ البحر وزَبَدِه فضربتُ به عينيه ووجهَه١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١٢‏/‏٢٧٨.
٦
عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد بن بشير- قوله: ﴿حتى إذا أدركه الغرق﴾، قال: ما وجد عدوُّ الله طعمَ الموت، وأُخِذ بِذَنبِه١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي حاتم ٦‏/‏١٩٨٢.
٧
عن ميمون بن مهران -من طريق معمر، عمَّن سَمِعه- يقول في قوله: ﴿آمنت أنه لا إله إلا الذي آمنت به بنو إسرائيل﴾، قال: أخذ جبريل مِن حَمْأَةِ البَحْر، فضَرَبَ بها فاه -أو قال: ملأ بها فاه- مخافةَ أن تُدْرِكَه رحمةُ الله١٢
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١٢‏/‏٢٧٧.
تعليقات المحققين
  1. ٢علَّقَ ابنُ عطية (٤/٥٢٣) على تلك الرواية ومثيلاتها، بقوله: «انظر إلى كلام فرعون ففيه مجهلة وتلعثم، ولا عذر لأحد في جهل هذا، وإنّما العذر فيما لا سبيل إلى علمه، كقول علي رضي الله عنهما: «أهللت بإهلال كإهلال النبي ﷺ». والحال: الطين. كذا في الغريب المصنف وغيره. والأثر بهذا كثير مختلف اللفظ والمعنى واحد. وفعل جبريل عليه السلام هذا يشبه أن يكون؛ لأنه اعتقد تجويز المغفرة للتائب -وإن عاين-، ولم يكن عنده قبلُ إعلامٌ مِن الله تعالى أنّ التوبة بعد المعاينة غير نافعة». وقال أيضًا: «هذه الآية نصٌّ في ردِّ توبة المُعايِن».
٨
قال مقاتل بن سليمان: ﴿حَتّى إذا أدْرَكَهُ الغَرَقُ قالَ آمَنتُ﴾ يعني: صَدَّقْتُ، وذلك حين غَشِيَهُ الموتُ ﴿أنَّهُ لا إلهَ إلّا الَّذِي آمَنَتْ بِهِ بَنُوا إسْرائِيلَ﴾ يعني: بالذي صَدَّقَتْ به بنو إسرائيل مِن التوحيد، ﴿وأَنا مِنَ المُسْلِمِينَ﴾. فأخذ جبريلُ عليه السلام كفًّا مِن حصباء البحر، فجعلها في فيه١
التخريج
  1. ١تفسير مقاتل بن سليمان ٢‏/‏٢٤٧.
٩
قال مقاتل بن سليمان: ﴿وجاوَزْنا بِبَنِي إسْرائِيلَ البَحْرَ﴾ بيان ذلك في طه [٧٧]: ﴿فاضْرِبْ لَهُمْ طَرِيقًا فِي البَحْرِ يَبَسًا لا تَخافُ دَرَكًا ولا تَخْشى﴾: لا تخاف أن يدركك فرعون، ولا تخشى أن تغرق١
التخريج
  1. ١تفسير مقاتل بن سليمان ٢‏/‏٢٤٧.
١٠
عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق أسباط-: وخرج موسى في ستمائة ألف وعشرين ألفًا، لا يعُدُّون [الصغير] لصغره، ولا ابن سِتِّين لِكِبَره، وإنّما عَدُّوا فيما بين ذلك سوى الذُّرِّيَّة، وتبعهم فرعون على مقدمته هامان في ألف ألفٍ وسبعمائة ألف حصان ليس فيها ماذِيانَة١٢٣
التخريج
  1. ١قال محققو الدر ١١‏/‏٢٤٦: في الأصل: الماذيانة: الأنثى مِن الخيل.
  2. ٢أخرجه ابن أبي حاتم ٦‏/‏١٩٨١.
تعليقات المحققين
  1. ٣علَّقَ ابنُ عطية (٤/٥٢١) على الأقوال التي ذَكَرَت عدد بني إسرائيل، وعدد قوم فرعون حينئذٍ، فقال: «هذا كله ضعيف، والذي تقتضيه ألفاظ القرآن أنّ بني إسرائيل كان لهم جَمْع كثير في نفسه، قليل بالإضافة إلى قوم فرعون المتبعين».
١١
قال مقاتل بن سليمان: ﴿فَأَتْبَعَهُمْ فِرْعَوْنُ وجُنُودُهُ بَغْيًا﴾ ظُلمًا١
التخريج
  1. ١تفسير مقاتل بن سليمان ٢‏/‏٢٤٧.
١٢
عن عكرمة مولى ابن عباس -من طريق يزيد- قال: العَدْوُ والعُلُوُّ والعُتُوُّ -في كتاب الله- تَجَبُّرٌ١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي حاتم ٦‏/‏١٩٨١.
١٣
قال مقاتل بن سليمان: ﴿وعَدْوًا﴾، يعني: اعتداء١
التخريج
  1. ١تفسير مقاتل بن سليمان ٢‏/‏٢٤٧.
١٤
عن عبد الله بن عباس - من طريق يوسف بن مهران -، قال: قال رسولُ الله ﷺ: «لَمّا أغْرق اللهُ عز وجل فرعونَ قال: ﴿آمنت أنه لا إله إلا الذي آمنت به بنو إسرائيل﴾. قال لي جبريلُ: يا محمدُ، لو رأيتَني وأنا آخُذُ مِن حالِ البحر١، فأدُسُّه في فِيه؛ مخافة أن تدركه الرَّحْمَةُ»٢
التخريج
  1. ١الحال: الطين الأسود كالحَمْأة. النهاية (حول).
  2. ٢أخرجه أحمد ٤‏/‏٨٢ (٢٢٠٣)، والترمذي ٥‏/‏٣٣٩-٣٤٠ (٣٣٦٦) واللفظ له، والحاكم ٤‏/‏٢٧٨ (٧٦٣٥)، وابن جرير ١٢‏/‏٢٧٧، وابن أبي حاتم ٦‏/‏١٩٨٢ (١٠٥٦١). قال الترمذي: «هذا حديث حسن». وقال الجوزقاني في الأباطيل والمناكير ٢‏/‏٣٢٢ (٦٦٥): «هذا حديث حسن». وأورده الألباني في الصحيحة ٥‏/‏٢٦ (٢٠١٥).
١٥
عن عبد الله بن عباس - من طريق سعيد بن جبير-، قال: قال رسول الله ﷺ: «قال لي جبريلُ: لو رأيتَني وأنا آخذُ مِن حالِ البحر، فأدُسُّه في فِي فرعونَ؛ مخافة أن تُدْرِكه الرحمةُ»١
التخريج
  1. ١أخرجه الترمذي ٥‏/‏٣٤٠ (٣٣٦٧)، وابن حبان ١٤‏/‏٩٧-٩٨ (٦٢١٥)، والحاكم ١‏/‏١٢٤ (١٨٩)، ٤‏/‏٢٧٨ (٧٦٣٤)، وابن جرير ١٢‏/‏٢٧٦، وابن أبي حاتم ٦‏/‏١٩٨٢ (١٠٥٦٢). قال الترمذي: «هذا حديث حسن صحيح غريب من هذا الوجه». وقال الحاكم في الموضع الأول: «هذا حديث صحيح، على شرط الشيخين، ولم يخرجاه». وأورده الألباني في الصحيحة ٥‏/‏٢٦ (٢٠١٥).
١٦
عن عبد الله بن عباس، عن النَّبِيّ ﷺ: «إنَّ جبريل عليه السلام قال: لو رأيتَني وأنا آخُذُ مِن حالِ البحر، فأدُسُّه في فِيه؛ حتى لا يُتابِع الدُّعاء، لِما أعْلَمُ من فضل رحمة الله»١
التخريج
  1. ١عزاه السيوطي إلى ابن مردويه.
١٧
عن أبي هريرة، عن النبيِّ ﷺ، قال: «قال لي جبريلُ: ما كان على الأرض شيءٌ أبغضَ إلَيَّ مِن فرعون، فلمّا آمن بفِيه جعلتُ أحْشُو فاه حَمْأةً١ وأنا أغُطُّه٢، خشية أن تُدرِكه الرَّحمةُ»٣
التخريج
  1. ١الحَمْأَةُ والحَمَأُ: الطين الأسود المُنتن. لسان العرب (حمأ).
  2. ٢الغَطُّ: العَصْر الشديد والكَبْس، ومنه الغَطُّ في الماء: الغَوص. النهاية (غطط).
  3. ٣أخرجه الطبراني في الأوسط ٦‏/‏٧١ (٥٨٢٣). قال الهيثمي في المجمع ٧‏/‏٣٦ (١١٠٧٠): «وفيه قيس بن الربيع؛ وثَّقه شعبة والثوري، وضعفه جماعة».
١٨
عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله ﷺ: «قال لي جبريلُ: يا محمدُ، لو رأيتَني وأنا أغُطُّ فرعون بإحدى يَدَيَّ، وأدُسُّ مِن الحال في فِيه؛ مخافة أن تُدركه رحمة الله، فيغفرَ له»١٢
التخريج
  1. ١أخرجه البيهقي في الشعب ١٢‏/‏٢٠ (٨٩٤٤)، وابن جرير ١٢‏/‏٢٧٦-٢٧٧، وفيه كثير بن زاذان. قال ابن كثير في تفسيره عن إسناد ابن جرير ٤‏/‏٢٩٣: «كثير بن زاذان هذا قال ابن معين: لا أعرفه. وقال أبو زرعة وأبو حاتم: مجهول. وباقي رجاله ثقات».
تعليقات المحققين
  1. ٢علَّقَ ابنُ كثير (٧/٣٩٨) على هذا الأثر، بقوله: «قد أرسل هذا الحديث جماعة من السلف: قتادة، وإبراهيم التيمي، وميمون بن مهران. ونقل عن الضحاك بن قيس: أنه خطب بهذا للناس».
١٩
عن ابن عمر: سمعتُ رسول الله ﷺ يقول: «قال لي جبريلُ: ما غضِب ربُّك على أحدٍ غَضَبَه على فرعون؛ إذ قال: ﴿ما علمت لكم من إله غيري﴾ [القصص:٣٨]، وإذ قال:﴿أنا ربكُمُ الأعلى﴾ [النازعات:٢٤]. فلمّا أدركه الغرقُ استغاث، وأقْبَلْتُ أحشُو فاهُ مخافة أن تُدركه الرحمة»١
التخريج
  1. ١أخرجه الطبراني في مسند الشاميين ٢‏/‏٣٩٦ (١٥٦٩)، وابن عساكر في تاريخه ٥٣‏/‏١٢٤، من طريق نصر بن محمد بن سليمان بن أبي ضمرة، حدثنا أبي، حدثنا عبد الله بن أبي قيس، عن ابن عمر به. إسناده ضعيف؛ نصر بن محمد قال عنه ابن حجر في التقريب (٧١٢٤): «ضعيف». وأبوه مجهول.

آثار متعلقة بالآية

قول واحد
١
قال كعب الأحبار: لَمّا أمْسَكَ نِيلُ مِصرَ عن الجَرْيِ؛ قالتِ القِبْطُ لفرعون: إن كُنتَ ربَّنا فأَجْرِ لنا الماءَ. فرَكِب، وأمر جنوده بالركوب، وكان مناديه يُنادي كلَّ ساعة: لِيَقِفَ فلانٌ بجنوده قائدًا قائدًا. فجعلوا يقفون على درجاتهم، وقفز حتى بقي هو وخاصَّتُه، فأمرهم بالوقوف حتى بقي في حُجّابه وخُدّامه، فأمرهم بالوقوف، وتقدَّم وحده بحيث لا يرونه، ونزل عن دابَّته، ولبس ثيابا أُخَر، وسجد وتضرع إلى الله، فأجرى الله تعالى له الماء، فأتاه جبريل وحده في هيئة مُسْتَفْتٍ، وقال: ما يقول الأمير في رجل له عَبْدٌ، قد نشأ في نعمته، لا سَيِّدَ له غيره، فكَفَرَ نعمتَه، وجحد حقَّه، وادَّعى السِّيادَة دونَه؟ فكتب فرعون: جزاؤُه أن يُغرَق في البحر١
التخريج
  1. ١تفسير الثعلبي ٥‏/‏١٤٧.
التفسير بالمأثور لسورة يونس كاملة ←

وقفات تدبرية في الآية ٩٠ من سورة يونس

٥ وقفات في هذه الآية

  • قال فرعون (وهذه الأنهار تجري من تحتي) وفي لمحة بصر صار هو تحت الماء (حتى إذا أدركه الغرق) !!

    — بدون مصدر

  • مرافئ قرآنية الحكمة من قول فرعون آمنت أنه لا إله إلا الذي آمنت به بنوا إسرائيل سورة يونس أية 90

    — عمر المقبل

  • - ( موسي ) عليه السلام كان رضيعاً ضعيفاً ولم يضرَّه اليمّ . - ( فرعون ) كان في قمة جبروته وغمره اليمّ . فمن كان مع الله فلن يضرَّه ضعفُه ، ومن لم يكنْ مع الله فلن تنفعَه قوتُه .

    — أحمد عيسى المعصراوى

  • القناعات المتأخرة باهظة الثمن (حَتَّى إِذَا أَدْرَكَهُ الْغَرَقُ قَالَ آمَنتُ أَنَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا الَّذِي آمَنَتْ بِهِ بَنُو إِسْرَائِيلَ... آلْآنَ وَقَدْ عَصَيْتَ قَبْلُ وَكُنتَ مِنَ الْمُفْسِدِينَ)

    — عبدالله السكاكر

  •  لماذا تميزت سورة ”يونس“ بقول فرعون ”آمنتُ “، ”أنا من المسلمين“؟

    — عدنان عبدالقادر

ترجمات معاني الآية ٩٠ من سورة يونس

ترجمة معاني الآية إلى ٥٩ لغةً

(90) And We took the Children of Israel across the sea, and Pharaoh and his soldiers pursued them in tyranny and enmity until, when drowning overtook him, he said, "I believe that there is no deity except that in whom the Children of Israel believe, and I am of the Muslims."
— الترجمة الإنجليزية - صحيح انترناشونال