البحر المديد في تفسير القرآن المجيد — ابن عجيبة
عن الكتاب
قال تعالى لفرعون :﴿الآن﴾ أي : أتؤمن الآن، وقد أيست من نفسك، ﴿وقد عَصَيْتَ قَبْلُ﴾ مدة عمرك ﴿وكنتَ من المفسدين﴾ : الضالين المضلين.
جزء ذو علاقة من تفسير الآية السابقة: الإشارة : كل من دخل بحر التوحيد علماً ـ وهو فرعون برؤية نفسه ـ، ولم يصحب من يغيبُه عنها غرق في بحر الزندقة والدعوى، فإن رجع إلى الإيمان بعد معاينة الهلاك بسيف الشريعة قيل له : الآن وقد عصيت قبلُ وكنتَ من المفسدين ؟ فإن تاب حقيقة رجى له النجاة، وإن قتل كان آية ونكالاً لمن خلفه. والله تعالى أعلم.