زاد المسير في علم التفسير — ابن الجوزي
عن الكتاب
فقيل له :﴿آلآن﴾ أي : الآن تتوب وقد أضعت التوبة في وقتها، وكنت من المفسدين بالدعاء إلى عبادة غير الله عز وجل ؟ والمخاطب له بهذا كان جبريل. وجاء في الحديث أن جبريل جعل يدس الطين في فم فرعون خشية أن يغفر له. قال الضحاك بن قيس : اذكروا الله في الرخاء يذكركم في الشدة، إن يونس عليه السلام كان عبدا صالحا، وكان يذكر الله، فلما وقع في بطن الحوت سأل الله، فقال الله :﴿فلولا أنه كان من المسبحين للبث في بطنه إلى يوم يُبْعَثُونَ﴾ [الصافات: ١٤٣]، وإن فرعون كان عبدا طاغيا ناسيا لذكر الله تعالى، فلما أدركه الغرق قال : آمنت، فقال الله :﴿آلآنَ وَقَدْ عَصَيْتَ قَبْلُ﴾.