الدر المصون في علوم الكتاب المكنون — السمين الحلبي
عن الكتاب
وقوله تعالى :﴿مُبَوَّأَ صِدْقٍ﴾ : يجوز أن يكونَ منصوباً على المصدر تقديرُه : بَوَّأناهم مُبَوَّأ صِدْقٍ، وأن يكونَ مكاناً أي : مكان تبوُّء صدق. وقرىء " لمَنْ خَلَفَك " بفتح اللام جعله فعلاً ماضياً، والمعنى : لمَنْ خَلَفَك من الجبابرة ليتَّعِظوا بذلك. وقرىء " لمَنْ خَلَقَك " بالقاف فعلاً ماضياً وهو الله تعالى أي : ليجعلك الله آيةً في عباده. ويجوز أن ينتصب " مُبَّوَّأ " على أنه مفعولٌ ثانٍ كقولِه تعالى :﴿لَنُبَوِّئَنَّهُمْ مِّنَ الْجَنَّةِ غُرَفَاً﴾ أي : لنُنْزِلَنَّهُمْ.