بحر العلوم — أبو الليث السمرقندي
عن الكتاب
ثمّ قال تعالى :﴿وَلَقَدْ بَوَّأْنَا بَنِى إسراءيل﴾ يعني : أنزلنا بني إسرائيل ﴿مُبَوَّأَ صِدْقٍ﴾ يعني : منزل صدق، وهو أرض مصر، وذلك أن الله تعالى قد وعد لهم بأن يورِّثهم أرض مصر، فلما غرق فرعون، رجع موسى عليه السلام ببني إسرائيل، إلى أرض مصر، فنزلوا بها وسكنوا الدِّيار. ويقال : مبوأ صدق يعني : أرضاً كريمة، يعني : أرض أردن وفلسطين. ويقال : منزل حسن. وقال قتادة : أرض الشام. ويقال : الأرض المقدسة.
﴿وَرَزَقْنَاهُمْ مّنَ الطيبات﴾ يعني : من ميراث أهل مصر، وأهل الشام. ﴿فَمَا اختلفوا حتى جَاءهُمُ العلم﴾ فما اختلفوا في الدين حتى جاءهم البيان، يعني : جاءهم موسى عليه السلام بعلم التوراة، فاختلفوا من بعد يوشع بن نون. ويقال فما اختلفوا في أمر محمد ﷺ حتى جاءهم العلم، يعني : خرج النبي ﷺ وجاءهم بالقرآن، لأنهم لم يزالوا مؤمنين به، وذلك أنهم يجدونه مكتوباً عندهم، فلما جاءهم محمد ﷺ جحدوا به بعد العلم. ﴿إِنَّ رَبَّكَ يَقْضِى بَيْنَهُمْ يَوْمَ القيامة فِيمَا كَانُواْ فِيهِ يَخْتَلِفُونَ﴾ من الذين آمن بعضهم، وكفر بعضهم.
﴿وَرَزَقْنَاهُمْ مّنَ الطيبات﴾ يعني : من ميراث أهل مصر، وأهل الشام. ﴿فَمَا اختلفوا حتى جَاءهُمُ العلم﴾ فما اختلفوا في الدين حتى جاءهم البيان، يعني : جاءهم موسى عليه السلام بعلم التوراة، فاختلفوا من بعد يوشع بن نون. ويقال فما اختلفوا في أمر محمد ﷺ حتى جاءهم العلم، يعني : خرج النبي ﷺ وجاءهم بالقرآن، لأنهم لم يزالوا مؤمنين به، وذلك أنهم يجدونه مكتوباً عندهم، فلما جاءهم محمد ﷺ جحدوا به بعد العلم. ﴿إِنَّ رَبَّكَ يَقْضِى بَيْنَهُمْ يَوْمَ القيامة فِيمَا كَانُواْ فِيهِ يَخْتَلِفُونَ﴾ من الذين آمن بعضهم، وكفر بعضهم.